القائمة الرئيسية

الصفحات

حين تحدث العقاد عن المرأة من النص القرآني قراءة كتاب "المرأة في القرآن"


‏كتب: أحمد صلاح كامل

‏منذ لحظة صدوره، فرض كتاب "المرأة في القرآن" نفسه على المشهد الثقافي، متصدرًا قوائم الكتب الأكثر مبيعًا في مصر والعالم العربي ومستمرًا في حضوره حتى وقتنا هذا، في دلالة واضحة على حجم تأثيره واتساع دائرة قرائه.

‏ ولم يكن هذا الانتشار الكبير وليد الصدفة، بل كان أحد أبرز أسباب الشهرة الواسعة التي حققها الأديب "عباس العقاد"، لتتجاوز شهرته الأوساط الثقافية إلى الشارع العام، حيث ظل اسمه حاضرًا في النقاشات الفكرية والاجتماعية لسنوات طويلة.

‏في هذا الكتاب، يتناول "العقاد" قضية المرأة من منطلق قرآني، مستعرضًا مظاهر تشريف القرآن الكريم والإسلام للمرأة، ومؤكدًا على المكانة التي منحها لها الخطاب الديني.

‏ويعمد إلى تعداد المواضع التي ذُكرت فيها المرأة في القرآن، متوقفًا عند دلالات هذه الآيات، ومفسرًا معانيها وفق فهمه ورؤيته الفكرية، في محاولة لتقديم قراءة متماسكة لموقع المرأة داخل النص القرآني.

‏ويبرز العقاد دلالة أن يُخصَّص للمرأة سورة كاملة في القرآن تحمل اسم "النساء"، بوصف ذلك تعبيرًا صريحًا عن مركزية المرأة في التشريع الإسلامي، وعن الاعتراف بحقوقها وتنظيم شؤون حياتها الدينية والدنيوية داخل المجتمع الإسلامي.

‏ولا يكتفي الكتاب بالطرح النظري، بل يتجه إلى مناقشة قضايا تمس حياة المرأة بشكل مباشر، حيث يتناول قضية الحجاب، مدافعًا عنه، ومبينًا أهميته من منظور ديني وفكري، كما يناقش قضية قوامة الرجل على المرأة، موضحًا رؤيته لها، ومتطرقًا إلى قضايا الزواج والطلاق، وما يرتبط بها من أحكام وتنظيمات.

‏ كذلك يستعرض الحقوق الدينية والدنيوية التي أقرّها الإسلام للمرأة، بوصفها جزءًا أصيلًا من المنظومة التشريعية الإسلامية.

‏بهذا التناول، يقدّم "المرأة في القرآن" عملًا فكريًا يجمع بين التحليل والتفسير، ويعكس حضور العقاد كأحد أبرز المفكرين الذين خاضوا النقاش حول قضية المرأة من زاوية دينية وثقافية. 

‏كتاب لم يتوقف تأثيره عند زمن صدوره، بل ظل حاضرًا في الوعي العام، ومصدرًا للنقاش والحوار حول مكانة المرأة في الإسلام حتى اليوم.

تعليقات