الرئيسان الأمريكيان السابقان، كلينتون وأوباما ونبيل أبوالياسين
الإخبارية نيوز :
في بيان صحفي تاريخي واستراتيجي شديد اللهجة، أطلقه الحقوقي المخضرم وكاتب الرأي الاستراتيجي، المحلل الجيوسياسي البارز نبيل أبوالياسين، دق فيه أجراس الإنذار حول الانهيار الوشيك لأركان الإمبراطورية الأمريكية من الداخل. ويرى أبوالياسين في قراءته الثاقبة أن الولايات المتحدة لم تعد تواجه مجرد انقسام حزبي، بل تعيش "مرحلة السقوط البنيوي"؛ حيث يتقاطع غليان الشارع الأمريكي مع "هوس الأنا" المدمر لدى دونالد ترامب، الذي دفع البلاد نحو منحدر انتحاري يهدد بحرب أهلية شاملة. ويستشرف أبوالياسين في هذا السياق أن عزل الرئيس الحالي بات ضرورة مصيرية وحيدة لوقف مسار التدمير الذاتي.
وعود زائفة وسراب السلام: الخدعة الكبرى التي غذت هوس "الأنا" وأطلقت شرارة الغضب
يرى المحلل الجيوسياسي نبيل أبوالياسين أن صعود ترامب للسلطة مثّل "خدعة كبرى" للناخب الأمريكي والعالم. فبعيداً عن الخطابات الاستعراضية التي وعد فيها بقلب صفحة الحروب وإعادة الهيبة، كشف عن جوهر سياسة قائمة على الانتقام الشخصي وتصفية الحسابات، وتحويل الشعارات الشعبوية مثل "أمريكا أولاً" إلى أدوات للاستعلاء والقطيعة حتى مع الحلفاء التقليديين. وأوضح أبوالياسين أن هذا الانقلاب الصارخ على الوعود بمزاعم إيقاف نزيف الحروب، كشف عن جوهر وبات واضحاً أن "شهوة السلطة" و"عظمة الأنا المفرطة" لديه قد تغلبت تماماً على مصالح الدولة وأبسط قيم المصداقية، مما فجّر موجة غضب عارمة في الشارع الأمريكي الذي أيقن أنه وقع ضحية لأكبر عملية تضليل سياسي في تاريخه الحديث، وأدرك أن إنقاذ البلاد يبدأ من مواجهة هذه الحقيقة المريرة.
انفجار نادي الرؤساء: صرخة أخيرة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه
كلينتون أوباما وأبوالياسين
في مواجهة هذه الخديعة الكبرى والأزمة الوجودية، لم يعد بوسع رموز النظام الصامتة التستر على الحقيقة، وضح نبيل أبوالياسين أن التحذيرات المزلزلة التي أطلقها الرئيسان الأمريكيان السابقان، بيل كلينتون وباراك أوباما، ليست مناورة سياسية عابرة، بل تمثل "نذير خطر وجودي" و"جرس إنذار" أخير لديمقراطية على حافة الهاوية. وأشار إلى أن صرخة كلينتون التي حذرت من فقدان الحريات "لأكثر من 250 عاماً" وتصريح أوباما الذي وصف الأحداث بـ"المأساة المفجعة"، هما اعتراف صريح من قلب النظام بأن الاستقطاب السام وخطاب الكراهية الرئاسي حول البلاد إلى دوامة عنف. وأكد أبوالياسين أن هذه التدخلات النادرة تؤكد أن أزمة أمريكا لم تعد حزبية، بل هي "مرض بنيوي" يهدد كيان الدولة نفسها، مما يجعل تدخل "نادي الرؤساء" محاولة أخيرة لوقف الانحدار نحو المجهول.
الهروب الكبير إلى الشرق: بريطانيا تشهد على نهاية الهيمنة الأحادية
وأضاف المحلل الجيوسياسي نبيل أبوالياسين أن عزلة واشنطن الداخلية تنعكس مباشرة على سقوط هيبتها دولياً، حيث يشهد العالم تحولاً استراتيجياً تاريخياً. ولفت إلى أن زيارة رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، إلى بكين برفقة وفد اقتصادي ضخم، ليست مجرد جولة دبلوماسية، بل هي "شهادة وفاة رمزية" للتبعية التقليدية لواشنطن و"إعلان طلاق" مع عصر القطبية الأحادية. وتنبأ أبوالياسين بأن هذا المسار البراغماتي، الذي تقوده حتى الحليف الأقرب، سيتسارع مع انشغال أمريكا بمحنتها الداخلية، مؤكداً أن مركز الثقل العالمي يتحول شرقاً بشكل لا رجعة فيه، بينما تغرق واشنطن في صراعاتها الانتحارية.
ثورة الوعي الرقمي: الشارع الأمريكي يرفض التكميم وينتقل إلى فضاءات الحرية
وحذر نبيل أبوالياسين من أن محاولات النظام تقييد الحريات تتجاوز الخطاب السياسي لتصل إلى الفضاء الرقمي، مما يدفع الشعب الأمريكي إلى ثورة رقمية غير مسبوقة. وأوضح أن موجة الحذف الجماعي لتطبيق "تيك توك" بنسبة 150%، بعد استحواذ حلفاء ترامب عليه، هي رد فعل شعبي غاضب على سياسات تكميم الأفواه و"الرقابة الانتقائية". وأكد أن هجرة المستخدمين نحو منصات بديلة مثل "UpScrolled" تمثل "قراراً سيادياً شعبياً" و"بحثاً عن فضاء للحقيقة" بعيداً عن آلة التضليل الرئاسية. وأشار أبوالياسين إلى أن هذه الصحوة تشكل ضربة لاستراتيجية ترامب للسيطرة على السردية، وتثبت أن الشارع يسبق المخططات الأمنية في البحث عن الحرية.
هوس الأنا وسقوط الأقنعة: الاعتداء على "إلهان عمر" يعجل بنهاية ترامب
وأكد نبيل أبوالياسين أن حادثة الاعتداء على النائبة إلهان عمر ورد فعل ترامب "المشين" بتهمتها بـ"رش نفسها"، تمثل التجسيد الكامل لـ"المنحدر الانتحاري" الذي تقوده الإدارة الحالية. ولفت إلى أن هذا الحادث ليس منعزلاً، بل هو ثمرة خطاب الكراهية الرئاسي التحريضي الذي وصف مجتمعات بأكملها بـ"القمامة". وحذر من أن هذا "الهوس النرجسي" المرضي لدى ترامب، والذي يجعله يشيطن خصومه ويفتت النسيج الاجتماعي، هو العامل الأساسي الذي يعجل بعزله شعوبياً وسياسياً. وأوضح أن استخفاف رئيس الدولة بحادثة عنف ضد نائبة منتخبة يكشف هشاشة الديمقراطية من الداخل، ويدفع بمؤسسات الدولة العميقة والشارع الغاضب نحو خيار العزل كـ"دواء وحيد" لوقف مسار الحرب الأهلية الوشيكة.
ساعة الحسم تقترب ولا خلاص إلا بالتضحية برأس النظام
وختم نبيل أبوالياسين بيانه الصحفي التحذيري بالتأكيد على أن الولايات المتحدة تقف عند مفترق طاريخي مصيري. فالبوصلة الأخلاقية للدولة انكسرت تحت وطأة خطاب الكراهية، والحلفاء يهربون نحو منافسيها، والشعب يثور رقمياً وسياسياً ضد آلة التضليل. وأكد أن التقاء تحذيرات العقلاء من داخل النظام، مثل كلينتون وأوباما، مع غليان الشارع وتحدي الخصوم وانكشاف العزلة الدولية، يشكل عاصفة كاملة لا يمكن لـ"هوس الأنا" الترامبي النجاة منها. وتنبأ أبوالياسين بأن ساعة الحسم تقترب، وأن المؤسسات العميقة ستجد نفسها مجبرة على التضحية برأس النظام في عملية عزل استثنائية، ليس انتصاراً لحزب على آخر، بل كعملية إنقاذ قصوى وأخيرة لما تبقى من كيان أمريكا الموحدة، قبل أن تندلع حرب الجميع ضد الجميع.







تعليقات
إرسال تعليق