القائمة الرئيسية

الصفحات

عرفات ماهر حشيش يكتب : يوم ٣٠ هو يوم الحسم الوفدي… إما أن نكون أو لا نكون

عرفات ماهر حشيش يكتب : يوم ٣٠ هو يوم الحسم الوفدي… إما أن نكون أو لا نكون


ليس يوم ٣٠ مجرد موعد عابر في روزنامة العمل الحزبي، بل هو لحظة فاصلة في تاريخ حزب الوفد، واختبار حقيقي لقدرته على استعادة دوره الوطني، أو الاستسلام لمسار التراجع والتهميش. إنه يوم تتجسد فيه كل الأسئلة المؤجلة، وتُحسم فيه الخيارات المصيرية بلا مواربة.


يقف الوفد اليوم عند مفترق طرق واضح لا يحتمل الالتباس: إما أن يعود حزبًا حيًّا نابضًا بإرادة أعضائه وقواعده، معبرًا عن تطلعات الشارع المصري، أو أن يظل أسير الخلافات والجمود، متراجعًا عن مكانته التي صنعها بتضحيات رجاله عبر التاريخ.


يوم ٣٠ هو يوم محاسبة قبل أن يكون يوم اختيار. محاسبة للتجربة، وللأداء التنظيمي والسياسي، وللسياسات التي أبعدت الحزب عن جماهيره، وخلقت فجوة بين تاريخه العريق وواقعه الحالي. وهو أيضًا يوم مصارحة شجاعة، لا مجال فيه للمجاملات أو الحسابات الضيقة.


إن الوفديين المخلصين يدركون أن هذه اللحظة لا تقبل أنصاف الحلول، ولا تحتمل استمرار الأوضاع على ما هي عليه. المطلوب هو تجديد حقيقي في الرؤية والقيادة، ولمٌّ شمل الصف الوفدي، وإعادة الاعتبار للمؤسسات الحزبية، بما يضمن مشاركة فاعلة وديمقراطية تعكس روح الوفد وتاريخه.


فالأحزاب التي لا تتجدد، ولا تُصغي لأصوات أعضائها، يحكم عليها الواقع بالتجاوز. والتاريخ السياسي لا يرحم من يتخلى عن مسؤوليته الوطنية. من هنا، فإن يوم ٣٠ ليس معركة أشخاص، بل معركة بقاء لفكرة، ولمدرسة وطنية لعبت دورًا محوريًا في الحركة الوطنية المصرية.


إما أن نكون وفدًا يليق بتاريخه ونضاله، أو لا نكون… وتلك هي الحقيقة التي يجب أن نواجهها بشجاعة ومسؤولية.


لذا نقولها صريحة نعم للدكتور / السيد البدوي شحاته رئيسا لحزب الوفد المصري حفاظا علي الهوية الوفدية .


عرفات ماهر حشيش

المحامي

سكرتير الهيئة الوفدية

تعليقات