بقلم/نشأت البسيوني
في لحظه معينه في العمر تكتشف إن في أبواب كتير كنت واقف قدامها سنين بتخبط عليها بإيدك اللي اتجرحت من كتر المحاولات أبواب كنت فاكر إن وراك منها فرج كبير وراحه مستنيه ودنيا أوسع من اللي اتولدت عليها لكن كل ما تخبط يزيد الصمت وكل ما تستنى يزيد التعب وكل ما ترجع خطوه لورا تحس إنك أضعف من اللي كنت عليه وتقعد تفكر ليه الأبواب دي ما فتحتش يمكن لأنك
حاولت في الوقت الغلط يمكن لأن الباب دا أصلا مش بتاعك يمكن لأن المفتاح اللي معاك كان ليه مكان تاني أو لأن القدر كان بيشدك بعيد عن طريق كنت شايفه سهل وهو من جوه كان حفرة هتوقعك فيها قبل ما توصل لنص الطريق وتبص على سنينك اللي راحت وتقول لنفسك إنك خسرت كثير وضيعت وقتك في دموع ومحاولات ماتت قبل ما تولد وتعاتب قلبك اللي كان بيصدق الوعود
وتلوم حلم كان سابقك بخطوة وتفتكر كلامك اللي قلته لنفسك كل مره هتتفتح وعمرك ما سألت نفسك يمكن ما كانش لازم تتفتح أصلا وتكتشف إن الأبواب اللي ما اتفتحتش كانت حمايه مش خيبه وإن الطرق اللي ضلتك كانت بتبعدك عن وجع أكبر وإن اللي راح منك ما كانش ليك وإن اللي سابك ما كانش شايف فيك قيمه وإن اللي اتقفل قدامك كان رحمة مش عقاب وتلاقي نفسك واقف في
نص الطريق مش زعلان زي الأول مش منكسر زي زمان لكن واعي واعي إن كل قفل ليه حكمة وكل بعد ليه معنى وإن اللي اتأخر عنك كان بيتجهز علشان يوصلك في الوقت اللي تستحقه مش الوقت اللي استعجلته وتبدأ تشوف الباب اللي عمرك ما قربت منه الباب اللي كان على يمينك وانت طول عمرك تبص للشمال الباب اللي ما خطرش في بالك إنه ممكن يكون المفاتيح اللي معاك معموله عشانه
الباب اللي كان مستنيك تهدأ وتفوق وتعرف إن ربنا ما بيرميكش في فراغ ربنا بيبدل مكان بمكان ويفتح باب ما خطرش في بالك سهو ولا صدفة ولا تكملة عدد لأ ده باب رايح ليك مخصوص
وتقرب من الباب تلاقيه بيتفتح من غير ما تطلب تحس إن الهوا بيشدك لجوه وإن الراحة بتسلم عليك وإن اللي ضاع كان مجرد درس وإن اللي جاي هو اللي ليك وإن كل باب اتقفل كان خطوة
بتزقك للباب اللي هيغير حياتك وفي اللحظة دي بس تعرف إن الأبواب اللي ما اتفتحتش كانت رحمة وإن اللي اتفتح أخيرا كان نصيب وإن الطريق اللي كنت بتحلم بيه ما كانش خيرك وإن الطريق اللي دخلته دلوقتي هو اللي كان مستني روحك تتقوى قلبك يتعلم عقلك يوعى

تعليقات
إرسال تعليق