كتب - محمود الهندي
في إطار حضوره الثقافي الفاعل يشارك معهد الشارقة للتراث في النسخة الـ57 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، الذي تنطلق فعالياته خلال الفترة من 21 يناير حتى 3 فبراير 2026، في مركز مصر للمعارض الدولية بالقاهرة الجديدة، بمشاركة واسعة من الجهات الحكومية ودور النشر من مختلف الدول العربية والأجنبية .
وقال الدكتور عبدالعزيز المسلّم، رئيس معهد الشارقة للتراث، إن المعهد يحرص على الحضور الفاعل والنوعي في مختلف دورات معرض القاهرة الدولي للكتاب، باعتباره أحد أكبر وأشهر معارض الكتاب في منطقة الشرق الأوسط، ويستقطب نحو مليوني زائر سنوياً، وذلك في إطار جهود المعهد الرامية إلى الحفاظ على الموروث التراثي المادي وغير المادي، والعناية به وربطه بالواقع المعاصر، والتعريف به ونشره وترويجه عبر مختلف القنوات والوسائل .
وأوضح أن هذا التوجه يتجسد من خلال العديد من المشاريع والمبادرات، من بينها إقامة الفعاليات والمعارض والمهرجانات التراثية، والمشاركة فيها على المستويين المحلي والدولي، مشيراً إلى أن معرض القاهرة الدولي للكتاب يُعد من أبرز المحطات الثقافية العالمية التي يحرص المعهد على الوجود فيها .
وأضاف المسلّم أن معهد الشارقة للتراث حقق خطوات نوعية في إثراء الروافد التراثية، وجذب المهتمين والباحثين في مجال التراث، ودعم مسيرة الأبحاث والدراسات والكتابات التراثية، إلى جانب إسهامه في إثراء المكتبتين الإماراتية والعربية بالعديد من الإصدارات المتخصصة، فضلاً عن إصدار كتب ومجلات ونشرات تُعنى بموضوعات التراث على المستويين المحلي والدولي .
وأكد أن حكومة الشارقة تولي اهتماماً كبيراً بالكتاب والصناعات المعرفية والإبداعية، ونشر ثقافة القراءة، باعتبارها من أولوياتها الاستراتيجية، مستلهمةً في ذلك الرؤى الحكيمة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة .
ويضم جناح معهد الشارقة للتراث المشارك في المعرض أكثر من 1000 إصدار متنوّع، تغطي موضوعات تراثية متعددة، تسهم في تعزيز الوعي بالتراث وعناصره المختلفة.
البرنامج الثقافي خلال أيام المعرض
ويحفل البرنامج الثقافي الذي ينظمه المعهد بعدد من الجلسات الحوارية واللقاءات التي تفتح ملفات التراث العربي في أبعاده المشتركة والمعاصرة، وتناقش قضايا الكتاب التراثي، والنشر المتخصص، والموروث الشعبي، إلى جانب الموسيقى والحكاية الشفاهية، في حوار حي بين الخبرة الأكاديمية والوعي الثقافي الراهن.
ويرتكز البرنامج على محاور أساسية، من بينها المشترك الثقافي بين التراث الإماراتي والمصري، وتحولات الكتاب التراثي بين الحضور والغياب، ودور المؤسسات المتخصصة في صون التراث ونشره، إضافة إلى استكشاف آفاق النشر الموسيقي، والاحتفاء بالأغنية والحكاية الشعبية بوصفهما ذاكرة حية للمجتمع. وبمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين في مجال التراث والموروث الثقافي الشعبي، كما تتنوع أماكن إقامة الجلسات ما بين أكاديمية الفنون بالقارة وبعض الأماكن التراثية بالإضافة على إقامة لعض الجلسات بجناح المعهد بأرض المعارض بالتجمع الخامس .
وتأتي الجلسة الأولى بعنوان "المشترك الثقافي بين التراث الإماراتي والتراث المصري" ويتحدث فيها كلا من د. عبدالعزيز المسلم، ود. غادة جبارة، ود. مصطفى جاد، وأ. علي المغني، وتديرها د. منى يونس نعمة، وذلك يوم 22/ من يناير الجاري في تمام الساعة 10:00 صباحا، بالمعهد العالي للفنون الشعبية، أكاديمية الفنون .
فيما تقام الجلسة الثانية "الكتاب التراثي بين الحضور والغياب" وذلك في مقر جناح المعهد بمعرض الكتاب في تمام الساعة 11 صباحا ويشارك فيها الدكتورالسيد المصري، وأ. فهد المعمري، ود. عبدالعزيز سالم، وتديرها عائشة الحصان .
أما ثالث الجلسات النقاشية فتأتي بعنوان "التراث المصري في إصدارات معهد الشارقة للتراث ورؤيتها وتفاعلها مع أحدث الإصدارات المصرية، ويشارك فيها د. هشام عبدالعزيز، ود. أمينة سالم، ود. محمد أبو العلا، ويديرها د. خالد متولي، وذلك يوم 25 يناير في تمام الساعة 11:00 صباحا، بجناح المعهد في المعرض .
والجلسة الرابعة تقام في بيت السحيمي التراثي وتأتي تحت عنوان "النشر المؤسسي المتخصص الواقع والآفاق تطبيقها" وتتضمن أمسية فنية موسيقية إماراتية مصرية يشارك في الجلسة د. عبدالعزيز المسلم، ود. أحمد زايد، ود. خالد أبو الليل، وتديرها د. منى يونس نعمة، وذلك يوم 27 يناير في تمام الساعة 7:30 مساء .
فيما تأتي أخر جلسات البرنامج الثقافي في جناح المعهد وجلسة بعنوان "قراءات تراثية" وذلك بالتعاون مع نادي الكتاب، الكنوز، الحكاية الشعبية، الأغنية الشعبية، في صعيد مصر، ويشارك فيها د. مصطفى جاد، ود. خالد أبو الليل، ود. سيد فارس، ويديرها كل من د. محمد أبو العلا، وإيمان سليمان، ود. عبدالكريم الحجراوي، وذلك بالمكان: جناح المعهد في المعرض .
ويأتي هذا البرنامج ليؤكد دور معهد الشارقة للتراث بوصفه منصة معرفية فاعلة في حفظ التراث العربي وتفعيله، وإعادة تقديمه في سياقات معاصرة، تفتح آفاق الحوار بين الثقافات، وتربط الماضي بأسئلة الحاضر .

تعليقات
إرسال تعليق