بقلم : دكتور محمد عرفه
اعلم اخي الحبيب أن الكلمة لها تأثير عظيم في حياة الفرد والمجتمع فربما بكلمة نبني اسرة سعيدة ومجتمعا صالحاً فأنت حينما تتكلم أمام ولدك فإن كان كلامك طيباً تعلم منك الولد وان كان كلامك خبيثا تعلم منك الولد فبالكلمة الطيبة نبني مجتمعا سوياً فعلينا أن نعلم أولادنا في البيت وفي المدرسة وفي العمل فهذه الكلمات الطيبه تكون سبباً في سعادته
قال تعالى "ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد"
وقال تعالي " الم تركيف ضرب الله مثلاً كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون ومثل كلمة خبيثه كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض مالها من قرار "
فالكلمة الطيبةكشجرة طيبة اوراقها يانعة مثمرة ضربت في باطن الأرض جذورها وتمددت في الآفاق فروعها واغصانها فهي تثمر الخير دليل على طيب المنبت
اما الكلمة الخبيثة فهي كشجرة لا تثمر إلا الشر فحينما تقطع لا يحزن احد على قطعها لأنها كانت بلا فائدة ولا منفعة
وامرنا الله عز وجل أن نتحلي بالكلمة الطيبة فقال تعالي "وقولوا للناس حسنا " فالكلمة الطيبة تحافظ على المحبة وتديم الصحبة والمودة وتحول العدو الي صديق وتغير الكره والبغض الي محبة وتمنع كيد الشيطان لانه يريد أن يزرع العداوة والبغضاء
فقال تعالي "ومن أحسن قولاً ممن دعا الي الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين ولاتستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم "
جاء رجل الي النبي صلى الله عليه وسلم يقول له يا محمد اعطني من هذا المال فالمال ليس مالك ولا مال ابيك فاعطاه النبي صلى الله عليه وسلم وسأله هل أحسنت لك في العطاء قال لا أحسنت ولا اجزلت ولاجزاك الله خيراً فيعطيه رسول الله مرة ثانية ويسأله فيقول لا أحسنت ولا اجزلت ولا جزاك الله خير ا فيعطيه مرة ثالثة ويسأله فيقول نعم يا رسول الله أحسنت واجزلت وجزاك الله خير واشهد أن لا إله إلا الله وانك محمد رسول الله
يقول تعالي " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما " .الكلمة سلاح تبني بها أسرة أو تهدم أسرة وتبني بها مجتمعا أو تهدم بها مجتمعا الزواج بكلمة والطلاق بكلمة والدخول في الإسلام بكلمة والخروج منه بكلمة ودخول الجنة بكلمة ودخول النار بكلمة من قال بلسانه لا اله الا الله محمد رسول الله خالصة من قلبه دخل الجنة فرطبوا السنتكم بذكر الله وأجعل لسانك سببا في سعادتك ولا تتركه يكون سبب في تعاستك لقمان الحكيم سأله الحاكم أن يذبح شاة ويأتي باطيب عضوين فجاء بالقلب واللسان ثم أمر أن يذبح شاة ويأتي باخبث عضوين فجاء بالقلب واللسان فتعجبوا وسألوه عن ذالك قال نعم هما أطيبا عضوين إن طاب لله وأخبثهما إن خبث لله الأعضاء سبب في سعادتك أو تعاستك فاحفظهما لله عز وجل رحم الله موتانا وموتى المسلمين أجمعين يارب العالمين ودائماً نلتقي ع
لى الخير.

تعليقات
إرسال تعليق