للكاتب والمؤرخ العسكري
د. أحمد غلي عطية الله
دار النوارس للطباعة والتشر 2019
من أبطال سلاح حرس الحدود:
32- عم أحمد إدريس صاحب الشفرة النوبية
بطل من أبطال قواتنا المسلحة كاد يطويه النسيان.
أدى خدمة جليلة للوطن كانت نقطة تحول جوهرية في مسار الأحداث خلال حربي الاستنزاف وأكتوبر جعل العدو يقف حائرًا يضرب أخماسًا في أسداس.
فلنتعرف على القصة من البداية...
اسمه أحمد محمد أحمد إدريس..
ولد بتاريخ 27 يوليو 1938 ببلدة طوماث وعافية بالنوبة التابعة لمحافظة أسوان..
التحق بالخدمة جنديًا متطوعًا بسلاح حرس الحدود عام 1954..
عقب نكسة يونيو 1967 اختير ضمن ممن اختيروا من قوات حرس الحدود للعمل كسائقين بأفرع الجيش المختلفة لكفاءتهم في القيادة بالطرق الصحراوية والوعرة حتى أن خسائر سلاح حرس الحدود من السيارات في حرب يونيو 1967 لم تتعد 12.5 % في حين كانت نسبة الخسائر في باقي الأفرع حوالي 80%
فعمل كسائق بلواء مدرع كان قائده العقيد عادل سوكة ورئيس أركانه أحمد محمد أحمد تحسين شنن (عمل بعد ذلك قائدًا للجيش الثالث ثم محافظًا للسويس).
وقد لاحظ أثناء نقله لبعض قياداته ومن خلال الحديث أن هناك مشكلة تقابل القوات المسلحة المصرية أن الشفرة التي تتعامل بها الوحدات ومع تعديلها المستمر أصبح يسهل على العدو فكها وبالتالي معرفة جميع الاتصالات والأوامر التي تتم بالشفرة المستخدم فيها اللغة العربية.. فكان اقتراح عم أحمد إدريس الرجل الغيور على بلده وقواته المسلحة أن تستخدم شفرة بلغة أخرى يجهلها العدو شفرة بلغة تسمع ولا تكتب إذ ليس لها حروف كتابة.. فراقت الفكرة لقائده وطبقًا للتسلسل القيادي انتقل الاقتراح من قائد لقائد أعلى حتى وصل للسادات نفسه.. فطلب السادات إحضاره للقصر الرئاسي مكبلًا بالأصفاد الحديدية وكان الغرض من ذلك الإيحاء لمن يراه أثناء نقله أنه في طريقه لمحاكمة عسكرية فيبتعد عن التحدث معه حتى لا يكشف الغرض من المقابلة..
في القصر الرئاسي كان الرئيس السادات في اجتماع مع قيادات عسكرية ومرت الدقائق على عم أحمد إدريس كأنها سنوات طويلة من القلق وسوء الظنون.. حتى حانت لحظة اللقاء مع الرئيس السادات وكانت القيود قد فكت من يديه.. سأله السادات عن اسمه ووحدته فأخبره.. فتساءل السادات متعجبًا: أنت حرس حدود إيه اللي وداك المدرعات؟
فأخبره عم أحمد إدريس بالتفاصيل.. فسأله عن الش

تعليقات
إرسال تعليق