دعاء سنبل تكتب :
معظم الدول اعتادت أن تواجه حروبًا شرسة تنتمى إلى ما يسمى حروب الجيل الخامس، والتى تكمن خطورتها في أنها غير ملموسة وغير مرئية لا يمكننا فيها تحديد العدو بصورة واضحة ولهم في ذلك العديد من الطرق من أبرزها "مواقع التواصل الاجتماعي"، والتى تُعد أخطر أنواع الحروب والتى تساعد في نشر الشائعات والتشكيك في مؤسسات الدول وقياداتها.
خطورة الشائعات تظهر فيما تبثه من مشاعر الإحباط والتشكيك وانعدام الثقة لدى المواطن فيما تنجزه الدولة من مشروعات و تحققه من نجاحات، فلا يرى إلا الجوانب السلبية التى تعكر صفو ما يتم على الواقع من إنجازات وتصنع الفجوات بين المواطن وبين أجهزة ومؤسسات الدولة، وهذا ما يهدف إليه المتربصون بأمن واستقرار البلاد، ويسعون لتحقيقه بشكل مستمر، وبما لديهم من وسائل وتقنيات وينفقون في سبيل ذلك أموالًا طائلة تمكنهم من النجاح فيما يهدفون إليه، ويساعدهم في ذلك ضعف الوعى لدى البعض، وقلة المعلومات وغياب الرؤية لدى البعض، وكذلك الضعف في المواجهة والرد وغياب دور الإعلام المنوط به إزالة الغموض وتوضيح الحقائق بالأدلة والبراهين بما لا يدع مجالًا للشك لدى المواطنين، ويكون الرد على الشائعة بالحقيقة فينسفها من الأساس.
الشائعات وحياة المشاهير
نرى أن معظم الشخصيات البارزة والمشاهير هم اكثر فئة متضررة من تلك الحرب حيث يشاع مثلا خبر وفاة احدهم ويصبح حديث الساعة وبعد ساعات قليلة يظهر الشخص نفسه ليكذب الخبر هل يعلم مروج تلك الشائعة كيف أضر وازعج ذوي هذا الشخص وأحبته، وفى بعض الأحيان يأتي خبر بوجود علاقة بين هذا الشخص وإحدى الشخصيات المغمورة تكون وراء تلك الشائعة لتتصدر الترند وتصبح من المشاهير على حساب سمعة تلك الشخص وأحيانا تتسبب فى دمار أسرته، لكن من أصدر الخبر لم يفكر فى كل هذا لكنه فكر فى مصلحته فقط.
المحزن فى كل هذا هو انتشار الخبر الغير صحيح بالمرة بسرعة الصاروخ وتداوله بين القراء ومتابعين السوشيال ميديا، وسريعا ما يصدرون كومنتات تحمل السخرية والاهانة والانتقاد لشخص لم يخطئ ولا يرتكب ذنب غير انه شخص حباه الله بالشهرة.
يجب على الدولة والمختصين وضع قوانين رادعة للتصدي لتلك الشائعات، ومعاقبة كل من تسول له نفسه بالتملق أو تحقيق مشاهدات و شهرة على حساب دمار حياة الغير ويتسبب له في أذى نفسي ومعنوي ومادي في بعض الأحيان، ويجب التوعية الدينية والإعلامية من خطورة تلك الشائعات التي تدمر دول، وتقضي في بعض الأحيان على حياة وسعادة أشخاص.

تعليقات
إرسال تعليق