الكاتب الصحفي والناقد الفني عمر ماهر
في عصر الصورة الصارخة، خرجت امرأة ما بدها تضجّ، بل تهمس… وتخلي الضجة تركض وراها. ما بتفتعل جدل، بس بعيونها فيه سؤال ما بينتهي. وما بتمشي بين الكاميرات… بل الكاميرات هي اللي بتلفّ حوالينها، خايفة تفلت لحظة.
اللغز الأول: من هي اللي إذا نظرت… سكّتت السيناريو؟ عيونها ما بتكمل حوار، بل بتختصره. فيها ألف إجابة، بس ولا جواب واضح. بتوقف اللقطة، وبتخلي المخرج يعيد حساباته.
اللغز الثاني: من هي اللي ما عندها صوت مرتفع… بس عندها وقْع داخلي؟ كل همسة منها بتعمل صدى، بتضرب وجدانك، وتخليك تتلفّت جواتك. بتحكي بهدوء… بس بتحكي عن عواصف.
اللغز الثالث: من هي اللي إذا غابت عن الشاشة… بتضلّ موجودة بالذهن؟ الغياب مش نسيان. هي ما بتغيب… هي بتنسحب، بس بتضلّ شاغلة كرسي الحضور بالقلوب.
اللغز الرابع: من هي اللي كل ما حاولت تصنّفها… تهرب من التصنيف؟ مش درامية بس، ومش رومانسية بس، ومش خفيفة ظل بس. هي كل هيدا… وزيادة. وما بتقبل تحطّها بعلبة.
اللغز الخامس: من هي اللي لما تبكي بالشخصية… بيبكي جسدك معها؟ دمعتها ما بتكون مؤثّرة… بل مدمّرة. فيها ذكاء مشاعري، فيها صدمة، فيها نضج. كأنها بتفتّح جواتك أماكن ما كنت بدك تفتحها.
اللغز السادس: من هي اللي ما بتنتمي لجيل، بل لحالة؟ جيلها بيحاول يلحقها، بس هي سبقته. طلّتها كلاسيكية، بس حضورها عصري. أداؤها ناعم، بس داهية.
اللغز السابع: من هي اللي بتلعب الشخصيات الصعبة… كأنها تتنفس؟ ما بتستعرض قدراتها، بل بتذوّبها بالشخصية. بتحس إن الدور مش مكتوب… بل مولود منها.
اللغز الثامن: من هي اللي دايمًا عندها "السر"؟ في كل مشهد إلها، بتحس إن في شي ما انقال، وإنك بدك تعرفه، بس ما بتقدر. هي مش بس بتمثّل… هي بتحتفظ.
اللغز التاسع: من هي اللي الكاميرا بتحبها… بس هي ما بتغازل الكاميرا؟ بتكون بالصورة… بس عيونك تضلّ تلاحقها حتى لو ما كانت بالمركز. عندها تواضع ساحر… وغموض مخيف.
اللغز العاشر: من هي اللي لو قلتلك بتبدأ بحرف “ش”… راح تقوللي فورًا: عرفتها؟ لأن الحرف صار له ملامح… ملامحها، وصوت صار له نبرة… نبرتها، وخجل صار له اسم… اسمها.
اللغز ١١: من هي اللي حضورها مثل الضوء الدافئ؟ ما بتحرق… بس بتخترق. ما بتفاجئ… بس بتأسر. بتظهر، ما بتتكلم كتير، بس فجأة بتكتشف إنك تأثرت وما فهمت كيف.
اللغز ١٢: من هي اللي إذا مرّ اسمها مرور الكرام… قلبك بيوقف شوي؟ لأنك شفتها، مرة، يمكن من سنين، ويمكن من أمس، بس طيفها عايش جواك. كأنك عرفت شي حقيقي… وخايف يضيع.
اللغز ١٣: من هي اللي ما بتحتاج تمثل عشان تقنع؟ وجودها كافي، عينها كافية، وقفتها بتقول كتير… حتى بدون ما تنطق حرف.
اللغز ١٤: من هي اللي ما بتصير حديث "التريند"… لكنها تبقى حديث النفس؟ الناس بتنسى اللي تصدّروا، بس ما بتنسى اللي صَدَموا بصمت.
اللغز ١٥: من هي اللي حتى سكوتها عنده نبرة؟ نبرة صدق، نبرة ضعف مختلط بالقوة. نبرة ما بتتشابه مع حدا، لأنها نبرة ما بتنسمع… بتنحس.
اللغز ١٦: من هي اللي ما بتعيد نفسها؟ كل ظهور لها… له نَفَس جديد. ما بتقلك: شوفوني! بس كل مشهد إلها بيصرخ: هاي أنا… بطريقتي.
اللغز ١٧: من هي اللي بتخلي “العادية” فن؟ مش بحاجة تطلع بدور بطولة مطلقة، ولا بفستان صاخب، لأنها بتسرق كل التركيز بأبسط حركة.
اللغز ١٨: من هي اللي لو قلتلك: “هيك لازم تكون البطلة”، بتخطر على بالك؟ لأنها بتمثل النساء اللي جواتنا… مش النسخ اللي برا.
اللغز ١٩: من هي اللي بتعكس الجرح… بدون ما تفتحه؟ بتلمّح، بتلمس، بتدلّ… بس ما بتعذّبك، بتخليك تكمّل لحالك.
اللغز ٢٠: من هي اللي عيونها فيها "ماضٍ" حتى لو عم تمثل المستقبل؟ ما بتقدر تفصلها عن الزمن، لأن في شي جواها أعمق من الوقت.
اللغز المفتوح للجمهور: من هي الممثلة المصرية اللي بيبدأ اسمها بحرف "ش"، وجهها مزيج من الأنوثة الكلاسيكية والبراءة الذكية، ملامحها فيها ألف سيناريو… وسكوتها فيه ألف نهاية؟ ما بتتكلم عن حالها… بس كاميرتها بتحكي عنها. مين هي؟ جاوبونا… إذا قدرتوا… وإذا ما قدرتوا، يمكن تكونوا شفتوها بس ما عرفتوا تفسروها.

تعليقات
إرسال تعليق