القائمة الرئيسية

الصفحات

نَبْضٌ مُشْتَعِلٌ

 الشَّاعِر السّوري فؤاد زاديكى

يَهْوَاكِ قَلْبِي بِنَبْضٍ مِنهُ مُشْتَعِلِ ... يَا فِتْنَةَ السِّحْرِ، يَا أُنْشُودَةَ الأَمَلِ

أمْضَيْتُ عُمْرًا، أُنَاجِي طَيْفَ أُمْنِيَةٍ ... فِي ظِلِّ عِشْقٍ، إِذِ الأَحْلَامُ لَمْ تَزَلِ

تِلْكَ الرَّفِيقَةَ فِي دَرْبِي، تُنَادِمُنِي ... أَنْ لَا أُؤَجِّلَ مَا يَسْعَى إِلَى أَجَلِ

مَرَّتْ سِنِينِي كَأَنِّي لَا أَرَى أَمَلًا ... إِلَّا هَوَاكِ، الَّذِي فِي الْقَلْبِ لِلأَزَلِ

كَمْ بِتُّ أَسْأَلُ قَلْبِي: هَلْ لَهَا أَثَرٌ؟ ... فَيُرْجِفُ الصَّمْتُ فِي الْأَعْمَاقِ كَالأَجَلِ

وَ إِنْ سَكَتُّ، فَصَوْتُ الْحُبِّ يُوقِظُنِي ... مِنْ غَفْوَةِ الْوَهْنِ وَ الأَوْجَاعِ وَ الْوَجَلِ

مَا بَيْنَ عَيْنَيْكِ ضَوْءٌ لَا يُغَادِرُنِي ... كَأَنَّهُ النَّجْمُ فِي لَيْلِ الْأَسَى الْعَجَلِ

إِنِّي أُخَبِّئُ فِي صَدْرِي حِكَايَتَنَا ... كَبَاعِثِ الدِّفْءِ بِالأَحْشَاءِ مُتَّصِلِ

وَ كَمْ تَمَنَّيْتُ أَنْ تَلْقَى الخُطَى سُبُلًا ... إِلَى غَدٍ، فِيهِ تَجْرِي الرِّيحُ لِلْقُبَلِ

لَعَلَّ حَرْفِي إِذَا نَادَاكِ مُنْكَسِرًا ... يَمْحُو اشْتِيَاقِيَ فِي بَوْحٍ بِلَا خَجَلِ

تَنْسَابُ ذِكْرَاكِ فِي رُوحِي مُبَجَّلَةً ... كَأَنَّهَا الْوَرْدُ يُنْهِي غَفْوَةَ الْمُقَلِ

إِنِّي أُخَبِّئُ فِي عَيْنَيْكِ مَهْرَبَنَا ... مِنْ كُلِّ صَمْتٍ تُعَانِي مِنْهُ فِي الْمَثَلِ

إِنِّي رَضِيتُ بِحُبٍّ لَا حُدُودَ لَهُ ... يَسْرِي إِلَيْكِ كَضَوْءِ الْفَجْرِ فِي الْأُوَلِ

مَا عُدْتُ أَسْأَلُ إِنْ كُنْتِ، الَّتِي سَكَنَتْ ... قَلْبِي، فَحُبُّكِ أَمْرٌ غَيْرُ مُحْتَمَلِ

مَاضٍ إِذَا شِئْتِ، لَكِنْ فِي بَوَاطِنِنَا ... يَظَلُّ وَهْجُ الْهَوَى سِرًّا عَلَى مَهَلِ

تعليقات