كتب/ أيمن بحر
لم يكن توحيد القطر المصرى وتأسيس الدولة المصرية بالأمر اليسير، فقد سبق العام 3400 ق.م تضحيات عظيمة ومحاولات عدة للوصول للمرحلة الاخيرة وهى اقامة اول دولة موحدة مركزية فى التاريخ وقد قطع الجدود شوطا كبيرا لكى يتم لهم ذلك واستمرت المحاولات لفترة طويلة من الزمن حتى تمت الوحدة بين أقاليم مصر المتفرقة في دولة واحده حيث يَحكى لنا تاريخ مصر عن محاولات عدة لجمع شمل البلاد من شمالها لجنوبها تحت زعامة واحدة تحكمها حكومه مركزية واحده
فمن توحيد الدلتا تحت زعامة قوية واحدة وتوحيد الصعيد تحت زعامة قوية واحدة انطلقت محاولات توحيد البلاد
ونستعرض خلال النقاط التالية ببساطة المراحل التسعة التى مرت بها مصر لاتمام وحدتها في دولة واحدة ذات حكومة مركزية واحده:
المرحلة الاولى:
في البداية كانت مصر عبارة عن اقاليم لكل منها حكومتها ولكل اقليم مدينة توجد فيها مركز الحكم والرمز المقدس للمدينة وكان يحكم كل اقليم اسرة قوية كانت هذه الاسر القوية تؤسس تكتلات اشبه بالاتحاد بين كياناتها وكان يتم ذلك بأحد أمرين إما بالمصاهرات او باستخدام القوة وكان يتم ذلك فى الدلتا والصعيد على السواء.
المرحلة الثانية:
كان توحيد الشمال (الدلتا) تحت حكم مملكتين:
الأولى وعاصمتها مدينة (عنجتى) قرب سمنود الحالية شرق الدلتا
والثانية كانت عاصمتها (دمى-إن-حور) دمنهور الحالية غرب الدلتا
اجتمع شمل الصعيد تحت زعامة مدينة (نوبت) طوخ الحالية واتخذوا من (ست) شعاراً دينياً لهم
المرحلة الثالثة:
وكانت اتحاد مملكتي الدلتا في مملكة واحدة عاصمتها (صاو) صالحجر الآن بمركز بسيون بمحافظة الغربية واتخذت من النحلة (بيت) شعار لها وتوجوا بتاج احمر
المرحلة الرابعة:
انتقلت عاصمة مملكة الدلتا لأسباب غير معروفة من مدينة (ساو) إلى مدينة (عنجتى) فى شرق الدلتا والتى تبدل اسمها إلى (جدو) واتخذت من (أوزير) شعارا دينياً لها فتغير اسمها إلى (بر-أوزير) أى بيت اوزير وهى بلدة ابوصير بنا غرب سمنود
المرحلة الخامسة:
كان الشمال سباق بتوحيد شطرى مصر حيث اكتملت وحدة الدلتا والصعيد تحت زعامة (أون الشمالية) لتوحيد مصر
المرحلة السادسة:
نجد ان مصر قد انفرط عقد وحدتها فحملت مدينة (ساو) على عاتقها توحيد الدلتا والصعيد تحت حكومة واحدة ولكنها لم تستمر طويلا حيث قام الصعيد بثورة تحت لواء (ست) ضد حكام الدلتا واستطاعوا هزيمة ملوك الشمال وانفصال مملكة الجنوب مرة أخرى فعادت البلاد لسيرتها الأولى
المرحلة السابعة: توحيد القطرين
انقسمت البلاد مرة اخرى لمملكتين مرة اخرى وسميت المملكتين باسم (أتباع حور) كانت عاصمة الجنوب هى (نخن) او قرية الكاب الحالية بمركز ادفو باسوان واتخذت مملكة الجنوب رمز نبات البوص (سوت) واخذوا يلقبون ملوكهم بلقب (ني-سوت) او المنتسب الى نبات البوص وارتدوا التاج الابيض وكان شعار المملكة زهرة اللوتس ورمزها الدينى الرخمة (نخبت)
بينما عاصمة الشمال مدينة (بي) تل ابطو الحالية بمركز دسوق بمحافظة كفر الشيخ واتخذت مملكة الشمال من النحلة (بيت) رمز لهم ولقب ملوكها بلقب (بيت-ى) او المنتسب للنحلة وارتدوا التاج الاحمر وكان لهم عاصمة دينية تدعى (دب) واصبحت الكوبرا (وادجيت) هى رمزهم الدينى وشعار المملكة هو نبات البردي
المرحلة الثامنة:
يعتقد أن أحد ملوك الجنوب والمرجح انه الملك المدعو بـ (العقرب) تمكن من توحيد مصر ولكن لسبب ما انقسمت البلاد مرة أخرى
المرحلة التاسعة والاخيرة:
كانت مصر على موعد مع الملك (نعرمر/مينا) والذى تمكن من إتمام الوحدة المصرية وتأسيس أول دولة في التاريخ ولكى يحافظ على الوحده من الانفراط كالمراحل السابقة قرر بناء عاصمة جديدة تتوسط الشمال والجنوب عند رأس الدلتا وأطلق عليها (إنب-حج) الجدار الأبيض والتى أصبحت (من-نفر) أو منف وممفيس وإنشأ لها جبانه ضخمة فى سقارة والجيزة والتي ضمت رفات اعظم ملوك واشهر الحكماء من انبياء مصر القديمة
ظلت منف مركز ادارى هام حتى هجرت فى حوالى عام ٦٤١م وبنيت من احجارها مدينه الفسطاط اول عاصمة عربية في مصر
تعليقات
إرسال تعليق