القائمة الرئيسية

الصفحات

الدكروري يكتب عن إرتكاب الحرام


بقلم / محمـــد الدكـــروري


إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد إن هذا التعدي على حدود الله تعالى وإرتكاب الحرام الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة الجهل المطبق الذي ران على قلوب الكثير من المسلمين ولا حول ولا قوة إلا بالله، ولو أردت أن تحصي ما إرتكبه الناس من منكرات وكبائر وعظائم، ناهيك عن الصغائر، لسكبت دما بدل الدموع ولتقرح قلبك وتصدع رأسك غيرة على حرمات الله تعالي، وشفقة بأولئك الناس الذين طغوا وبغوا وأكثروا في الأرض الفساد، جهلا وكبرا وتعاليا، ولا حصن ولا درع ولا وقاية من عقوبة الله سبحانه وتعالى إلا بالعلم النافع المؤدي للعمل الصالح. 




وإن مما يرتكبه الناس من أفعال محرمة، هو ترك فريضة الصلاة بالكلية أو ترك بعض الفروض وتأخير بعضها عن وقتها المشروع حتى يخرج، أو أداؤها مجاملة وحياء وهذا هو النفاق المتوعد صاحبه بالعذاب الشديد والوعيد الأكيد، وأيضا ترك الزكاة وترك الحج مع القدرة عليه، وأيضا إفطار شهر رمضان عمدا بلا عذر، وكذلك عقوق الوالدين وإهمال الأبناء والزوجات وفعل فاحشة اللواط والزنا والسحاق بين النساء، وإنتهاك أعراض المسلمين وأكل الربا والرشوة وأكل أموال الناس بالباطل وأكل مال اليتيم وظلم اليتامى وظلم الزوجات والأبناء وظلم الخدم والعمال والحلف بالله كذبا وشهادة بالزور والواسطة المحرمة وإسبال الثياب وشرب الدخان وتعاطي المخدرات والمسكرات ومشاهدة الفاضح من الفضائيات ومشاهدة أفلام الرذيلة عبر القنوات الفضائية. 




أو عبر أشرطة الفيديو، أو عبر المجلات الهابطة وبيع الدخان للناس وبيع أشرطة الغناء وسماعه وإدخال النغمات الموسيقية إلى بيوت الله تعالى دون مراعاة لحرمة المساجد وقدسيتها والسرقة وحلق اللحى وتبرج النساء وعصيان الزوجات لأزواجهن وعضل البنات عن الزواج من أجل أكل رواتبهن ومظاهر الشرك حول القبور والأضرحة والذبح لغير الله سبحانه وتعالي، ودعاء غير الله عز وجل والنذر لغير الله تعالي، ومعاونة الكفار على المسلمين وترك الجهاد في سبيل الله سبحانه وهو فرض كفاية، والإحتفال بأعياد وأيام غير مشروعة شرعا، ولو أردنا أن نعدد لاحتجنا لوقت طويل ومجلدات لنحصي تلك المنكرات والكبائر المهلكات وكلها موجودة الآن في بلاد المسلمين ولم يسلم بلد منها أو جلها ومع ذلك نعجب أننا ندعو فلا يستجاب لنا.




كل ذلك بما كسبت أيدينا إما فاعلين للمنكر، وإما راضين به وإما ساكتين عنه ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ولم نرى من انبرى من أهل العلم اليوم لإيقاف زحف عاصفة التغريب الدينية وإفشال المخططات النصرانية اليهودية، بل رأينا من العلماء الضلال من يؤيد بعض الكبائر، كتحليل الفوائد البنكية مثلا، وهي حرب لله تعالي ولرسوله، أو جواز إدخال الدش والقنوات والمواقع إلى المنازل لقصد أو لآخر، وغير ذلك من سقيم الفتاوى ومريض الدعاوى، نسأل الله الهداية لأمة الإسلام والعودة الحميدة إلى الدين القويم والصراط المستقيم.

تعليقات