بقلم / محمـــد الدكـــروري
اليوم : الجمعة الموافق 1 مارس 2024
الحمد لله ثم الحمد لله الملك القدوس السلام، الحمد لله الذي أعطانا كل شيء على الكمال والتمام، والحمد لله الذي رفع السماء بلا عمد ووضعها للأنام، يا ربنا لك الحمد حتى ترضى، وإذا رضيت وبعد الرضا، ونشهد بأنك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، وأن سيدنا محمد عبدك ورسولك صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد عباد الله، اتقوا الله فها نحن على أعتاب شهر الخير والغفران، شهر فيه من البركات أن أنزل المولى فيه القرآن الكريم رحمة، وهدى للناس أجمعين، إنه شهر رمضان المبارك ثم أما بعد ذكرت المصادر الإسلامية كما جاء في كتب الفقه الإسلامي الكثير والكثير عن الأحكام المتعلقه بالصلاة والصيام في شهر رمضان، وإن مما ينبغي علينا أيها المسلمون الموحدون في شهر رمضان هو الإكثار من الطاعات.
فإن ازدياد العمل فى الأوقات الفاضلة مشروع، فمن الطاعات التى يشرع الإكثار منها في هذا الشهر المبارك هو تلاوة القرآن، فرمضان شهر القرآن ومنها الصدقة والإنفاق في وجوه الخير، وكذلك الدعاء بالخير أثناء الصيام وعند الفطر، فالحالة التي ينبغي أن يكون عليها الصائم من التقرب إلى الله تعالى بما افترضه عليه، ومن البعد عن المنكرات حالة يرجى فيها أن يستجاب فيها للعبد، وفي أثناء آيات أحكام الصوم فقال الله تعالى كما جاء فى سورة البقرة " وإذا سألك عبادى عنى فإنى قريب أجيب دعوة الداعى إذا دعان فليستجيبوا لى وليؤمنوا بى لعلهم يرشدون" وقال بعض المفسرين "وهذه الآية المتخللة بين أحكام الصوم إرشاد إلى الاجتهاد في الدعاء في الصوم والفطر"
وقد صح فى الحديث أن دعوة الصائم من الدعوات التي لا ترد، وقد حل شهر رمضان هذه السنة والعالم فى غمة فينبغى لكل مسلم أن يجتهد فى الدعاء بأن يكشفها، وأن يشفي من أصيب بها، ويرحم من توفي بسببها، وأن يجزي قيادتنا خيرا على ما بذل فى سبيل تأمين المجتمع من هذا الوباء وأن يجزى الجهات المختصة خيرا على جهودهم المباركة، وأود التنبيه على أن قيام رمضان المرغب فيه لا يشترط له أن يكون في المسجد، فالقيام يتأدى بالصلاة في البيت، وإنما القيام في المساجد جماعة سنة، فإذا تعذرت هذه السنة لهذا المانع، فليقم المسلم في بيته مؤمنا محتسبا وقيل أن جعفر بن أبي طالب احتجم وهو صائم، وعن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت "كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبّل وهو صائم، ويباشر وهو صائم، ولكنه كان أملككم لإربه" متفق عليه.
واللفظ لمسلم، وزاد فى رواية " فى رمضان" وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما "أن النبى صلى الله عليه وسلم احتجم وهو مُحرم، واحتجم وهو صائم " رواه البخارى، وعن شداد بن أوس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى على رجل بالبقيع وهو يحتجم في رمضان، فقال" أفطر الحاجم والمحجوم" رواه الخمسة إلا الترمذى، وابن خزيمة، وابن حبان، وعن أنس بن مالك رضى الله عنه قال أول ما كرهت الحجامة للصائم أن جعفر بن أبي طالب احتجم وهو صائم، فمر به النبى صلى الله عليه وسلم فقال" أفطر هذان، ثم رخّص النبى صلى الله عليه وسلم بعد في الحجامة للصائم، وكان أنس يحتجم وهو صائم، رواه الدارقطنى، فهذه الأحاديث تتعلق بمباشرة المرأة حال الصيام، وبالحجامة.
تعليقات
إرسال تعليق