كتب : احمد سلامة٠
شاركت وزارة التضامن الاجتماعي، ممثلةً في البرنامج القومي للحفاظ على كيان الأسرة المصرية «مودة»، في الفعالية رفيعة المستوى التي نظمتها الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بالشراكة مع معهد الدوحة الدولي للأسرة، تحت عنوان «عشرون عامًا من الشراكة الاستراتيجية من أجل السكان والأسرة العربية».
وشهدت الفعالية استعراض المبادرات والإنجازات المشتركة ودورها في تطوير التشريعات والسياسات الأسرية في العالم العربي، إلى جانب إطلاق مجموعة من الأدلة الاسترشادية والتقارير المشتركة، والإعلان عن المبادرات المستقبلية، وبحث سبل تعزيز إدماج البُعد الأسري في خطط الاستجابة للطوارئ، وإدارة الأزمات، والتعافي المبكر، وإعادة الإدماج المجتمعي.
وخلال مشاركتها، نقلت الأستاذة رندة فارس، مستشارة وزيرة التضامن الاجتماعي ومديرة البرنامج القومي «مودة»، تحيات الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، وتأكيدها على أهمية الشراكة العربية في دعم قضايا السكان والأسرة، وما تمثله هذه اللقاءات من فرصة لتبادل الخبرات والتجارب الوطنية، وتعزيز التعاون العربي في القضايا ذات الأولوية المشتركة.
وقدمت فارس عرضًا تقديميًا حول التجربة المصرية في دعم استقرار الأسرة وتعزيز تماسكها من خلال برنامج «مودة»، باعتباره إحدى المبادرات الرئاسية التي أُطلقت عام 2019 بتكليف من فخامة رئيس الجمهورية، استجابةً للارتفاع الملحوظ في معدلات الطلاق، وبهدف بناء استراتيجية قومية متكاملة لتوعية الشباب وإكسابهم المهارات الحياتية والاجتماعية والنفسية اللازمة لتأسيس أسر مستقرة.
واستعرضت مديرة البرنامج تطور التجربة المصرية من التركيز على تأهيل الشباب المقبلين على الزواج إلى تبني نهج أكثر شمولًا لدعم الأسرة عبر مراحلها المختلفة؛ بدءًا من التوعية والتأهيل قبل الزواج، مرورًا بدعم الأزواج خلال السنوات الأولى من الحياة الزوجية، ووصولًا إلى تعزيز ممارسات التربية الإيجابية وتنمية قدرات الوالدين ومقدمي الرعاية، بما يسهم في توفير بيئة أسرية داعمة لنمو الأطفال وتنمية قدراتهم.
كما سلطت الضوء على المبادرات النوعية التي أطلقها البرنامج، وفي مقدمتها مبادرة «سنة أولى زواج» التي أُطلقت عام 2025، ومبادرة «مودة..تربية.. مشاركة» التي أُطلقت خلال العام الجاري، والتي تستهدف تعزيز التربية الإيجابية وبناء منظومة متكاملة من الدعم المحيط بالطفل، تسهم في تعزيز قدرته على التكيف والصمود في مواجهة التحديات الاجتماعية والرقمية المتسارعة.
وتناولت فارس دور التحول الرقمي في توسيع نطاق الوصول إلى خدمات التوعية والإرشاد الأسري، وإتاحة المعرفة والدعم لمختلف الفئات، مع إيلاء اهتمام خاص بالأسر الأولى بالرعاية، والأشخاص ذوي الإعاقة، والأسر التي يعولها أحد الوالدين، بما يعزز مبدأ الشمول وعدم ترك أحد خلف الركب.
وفي هذا السياق، استعرضت أبرز إنجازات البرنامج؛ إذ نجح في الوصول إلى أكثر من 2.3 مليون مستفيد ومستفيدة من التدريبات المباشرة، وأكثر من 5.8 مليون مستخدم للمنصة الرقمية، وما يقرب من 83 ألف مستفيد ومستفيدة من خدمة «اسأل مودة» الرقمية، فضلاً عن وصول الأنشطة والحملات الإعلامية والتوعوية إلى أكثر من 25 مليون مستفيد عبر منصات التواصل الاجتماعي والبرامج التلفزيونية.
واختتمت فارس عرضها بالإشارة إلى الإشادة والاعتماد العربي للتجربة المصرية، حيث حظي برنامج «مودة» بإشادة واعتماد مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب بجامعة الدول العربية خلال اجتماعه بالعاصمة الأردنية عمّان في ديسمبر 2025، باعتباره تجربة وطنية رائدة في دعم وتمكين الأسرة، بما يعكس أهمية تبادل الخبرات والممارسات الناجحة بين الدول العربية.
وقد شهدت الفعالية مشاركة واسعة من ممثلي الدول العربية، والجهات المعنية بالسكان والتنمية والأسرة والتخطيط والإحصاء، ووزارات العدل، والأمانة العامة لجامعة الدول العربية والمجالس الوزارية المتخصصة، إلى جانب نخبة من الخبراء والأكاديميين وصناع السياسات والمتخصصين في القضايا الاجتماعية والديموغرافية، وممثلي وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية والدولية ومؤسسات المجتمع المدني المعنية بقضايا الأسرة والحماية الاجتماعية.

تعليقات
إرسال تعليق