القائمة الرئيسية

الصفحات



كتب / خالد عاشور 

تأتي نسمات شهر أكتوبر كل عام حاملةً بشائر النصر العظيم، وذكريات الانتصار واسترداد الشرف والكرامة للأمة العربية، ومن رجال القوات المسلحة العظماء يأتي في المقدمة سيد الشهداء و “أمير شهداء “ حرب أكتوبر البطل المصري العظيم العميد إبراهيم الرفاعي بطل الصاعقة وقائد المجموعة “٣٩قتال“ في حرب الإستنزاف وحرب أكتوبر المجيدة، و العميد إبراهيم الرفاعي إسمه فقط قادر على إصابة قادة الجيش الاسرائيلي بالرعب حتى بعد موته استشهد وهو صائماً مقاتلاً رحمة الله عليه، وهو من مواليد قرية الخلالة، مركز بلقاس بمحافظة الدقهلية في ٢٧يونيو عام ١٩٣١م، إلتحق البطل بالكلية الحربية عام ١٩٥١وتخرج عام ١٩٥٤، وانضم عقب تخرجه إلى سلاح المشاة، وكان ضمن أول فرقة قوات الصاعقة المصرية في منطقة "أبوعجيلة" ولفت الأنظار بشدة خلال مراحل التدريب لشجاعته وجرأته منقطعة النظير، تم تعيينه مدرسًا بمدرسة الصاعقة وشارك في بناء أول قوة للصاعقة المصرية وعندما وقع العدوان الثلاثي على مصر ١٩٥٦ شارك في الدفاع عن مدينة بورسعيد، التحق بفرقة «بمدرسة المظلات» ثم انتقل لقيادة وحدات الصاعقة للعمل كرئيس عمليات.


عندما بدأت معركة السادس من أكتوبر المجيدة ١٩٧٣، ومع الضربة الجوية الأولى وصيحات الله أكبر، إنطلقت كتيبة الصاعقة التي يقودها البطل في ثلاث طائرات هليكوبتر لتدمير آبار البترول في منطقة بلاعيم شرق القناة لحرمان العدو من الإستفادة منها وينجح الرجال في تنفيذ المهمة، وتتوالى عمليات المجموعة ٣٩ قتال الناجحة؛ ففي السابع من أكتوبر تُغير المجموعة على مواقع العدو الإسرائيلي بمنطقتي شرم الشيخ ورأس محمد، وفي السابع من أكتوبر تنجح المجموعة في الإغارة على مطار "الطور" وتدمير بعض الطائرات الرابضة به؛ مما أصاب القيادة الإسرائيلية بالإرتباك من سرعة ودقة الضربات، في ١٨ أكتوبر طلب الرئيس أنور السادات من إبراهيم الرفاعي أن يعبر القناة حتى يصل لمنطقة «الدفرسوار» التي وقعت فيها الثغرة ليدمر المعبر الذي أقامه العدو ليعبر منه إلى الغرب، وإلا فإن قوات العدو يمكن أن تتدفق عبر قناة السويس، لم يخذل الرفاعي الرئيس السادات، واستطاع هو ومجموعته بالفعل تفجير المعبر ووقف الزحف الإسرائيلى إلى منطقة الدفرسوار. واستطاع الرفاعي أن ينهي المذابح التي ارتكبها الإسرائيليون في هذه المنطقة لدرجة أن أرييل شارون، الذي كان قائد المجموعة الإسرائيلية، إدعى الإصابة، ليهرب من جحيم الرفاعي بطائرة هليكوبتر، ما دفع الجنرال، جونين، قائد الجبهة في ذلك الوقت إلى المطالبة بمحاكمته لفراره من المعركة، كان رجال المجموعة يخوضون قتالًا مع مدرعات العدو الصهيوني وسقطت قنبلة من إحدى مدفعيات الإسرائيليين بالقرب من موقع البطل العظيم لتصيبه ويسقط جريحا، وبرغم ذلك رفض أن ينقذه رجاله، وطلب منهم أن يستمروا في المعركة، كان خبر إصابة البطل الجسور إبراهيم الرفاعي مفاجئًا للقيادة المصرية، وعندما علم السادات طلب سرعة نقل البطل إلى القاهرة، لكنه أستشهد في يوم الجمعة ٢٣رمضان، وكان صائمًا فقد كان رحمه الله يأمر جنوده بالإفطار ويرفض أن يفطر، ويقول أحد زملائه قد تسلمنا جثته بعد ثلاثة أيام وفي حياتنا لم نر ميتًا يظل جسمه دافئًا بعد وفاته بثلاثة أيام وتنبعث منه رائحة المسك.. رحمة الله على أمير الشهداء سيادة العميد ابراهيم الرفاعي».

أنت الان في اول موضوع

تعليقات