الأمن الغذائي صمام أمان للهوية المصرية
المهندس محمود القلش يكتب
اسكندريه عزة ونجت
بدعوة كريمة تلقيت ترشيحى كأحد المتميزين لحضور مؤتمر الهوية المصرية الذى أقيمت فعالياته بمكتبة الاسكندرية تحت رعاية فخامة رئيس الجمهورية لمدة ٣ أيام فى الفترة من ٢١ الى ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦
و ذلك بتنظيم مشترك بين مكتبة الإسكندرية ووزارات التعليم العالي والبحث العلمي والثقافة والشباب والرياضة ومحافظة الإسكندرية
و جاء اختيار مكتبة الإسكندرية لدورها الريادي في نشر الوعي والثقافة وهي المكان الأمثل لاحتضان مثل هذه المؤتمرات و جاء المؤتمر في إطار توجيهات رئيس الجمهورية بتعزيز كل ما من شأنه بناء الإنسان المصري على نحو سليم.
حضر فعاليات المؤتمر قامات سياسية ونخبة من المفكرين والإعلاميين والشباب.
و تركزت الفعاليات أن الهوية الوطنية ليست مجرد شعار بل هي وعي بالانتماء وإدراك للتاريخ وإيمان بالمصير المشترك مع أهمية التوازن بين الاعتزاز بالجذور والانفتاح على العالم.
كما ركز المؤتمر على مدار أيامه الثلاثة على ١١ محوراً تخصصياً أبرزها:
توصيف واقع عناصر الهوية في مصر
الهوية والخطاب الثقافي
المخاطر التي تتعرض لها الهوية الوطنية
الهوية في العصر الرقمي: الذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي
خطاب تيارات الإسلام السياسي إعلامياً وسياسياً تجاه الهوية
الهوية الوطنية والتحديات الاقتصادية والاجتماعية
مؤسسات وسياسات تشكيل الهوية
الفن والتراث والهوية وآفاق المستقبل
استراتيجيات تعزيز الهوية بين الأسرة والمدرسة والمجتمع المدني
الابتكار وتعزيز الهوية الوطنية
التعليم والهوية
وناقشت الجلسات مفهوم الهوية كمنظومة متكاملة من القيم والثقافة والوعي والانتماء تتجدد مع كل جيل وأن بناء شخصية الشباب الواعي هو أحد أهم مرتكزات الحفاظ عليها.
و قد شاركت فى المؤتمر ممثلا للقطاع التمويني بمداخلات اعلامية أظهرت دور القطاع التموينى فى الهوية المصرية و ذلك من خلال ان لكل هوية عوامل للأمن منها الأمن السياسى و الأمن الاقتصادي و الأمن الاجتماعى و الأمن الغذائي و المتمثلة فى توفير الحماية المجتمعية للمواطنين بتوفير السلع الغذائية بأسعار تنافسية و جودة عالية لحماية الهوية و قد ترجم هذا المفهوم مبادرة تخفيض اسعار السلع الغذائية التى تم طرحها من خلال القيادة السياسية و قامت بتنفيذها وزارة التموين و التجارة الداخلية من خلال المنافذ الحكومية التموينية حيث تم طرح عدد ٣٠ سلعة غذائية و غير غذائية بأسعار مخفضة و كذلك تبنى المشروع القومي للهوية البصرية التموبنية بتوحيد لوجو جميع المنافذ التموينية الحكومية من مجمعات استهلاكية و منافذ مشروع جمعيتى والبقالين التموينيين تحت شعار كارى أون لتطوير قطاع التجارة الداخلية و توفير جميع السلع الغذائية للمواطنين فى سلسلة تجارية حكومية قادرة على منافسة الأسواق لحوكمة الأسعار و التى ستسفر عن توفير الأمن الغذائي احد عوامل أمن الهوية المصرية
وتميز المؤتمر بمشاركة شباب وفتيات يمثلون ٢٧ محافظة مصرية من طلاب المدارس والجامعات والاتحادات الشبابية والكشافة ونماذج المحاكاة البرلمانية.
و أختتمت الفعاليات بإطلاق وثيقة مكتبة الإسكندرية للهوية الوطنية كثمرة حوار مجتمعي وجهود مؤسسية تشاركية استهدفت تقديم إطار جامع لتعزيز الهوية المصرية ودعم التماسك الاجتماعي والمواطنة.
و اليكم أهم ما جاء في الوثيقة:
الهوية منظومة تراكمية: الوثيقة تعاملت مع الهوية المصرية باعتبارها منظومة تشكلت عبر التاريخ وليست عنصراً منفرداً أو مرحلة تاريخية واحدة يمكن اختزال الشخصية المصرية فيها. وهي تنطلق من وجود ركائز مشتركة تصنع التماسك الاجتماعي، مع النظر للهوية كعنصر يدعم التنمية والتقدم وليس دعوة للانغلاق.
اللغة العربية في القلب: أعطت الوثيقة مساحة واضحة للغة العربية باعتبارها وعاء رئيسياً للثقافة وأداة لنقل الذاكرة والمعرفة بين الأجيال ودعت لتعزيز مكانتها في التعليم والإعلام والمجال العام.
مسارات عملية: نقلت الوثيقة النقاش من تعريف الهوية إلى مسارات تتصل بالتعليم والثقافة والإعلام والأسرة والشباب والتراث واللغة، مع الإعلان عن استمرار المؤتمر سنوياً وتوسيع دوائر الحوار في المحافظات وبين المصريين بالخارج.
فلم يكن المؤتمراً أكاديمياً للتوثيق بل كان محاولة جادة لتحويل سؤال من نحن؟ من سؤال فلسفي إلى خطة عمل تربط الماضي بالذكاء الاصطناعي والتراث بالتيك توك والأسرة بالمدرسة في معادلة واحدة هدفها بناء إنسان مصري يعتز بجذوره ويملك رؤية متجددة للمستقبل.

تعليقات
إرسال تعليق