رسالة مفتوحة إلى قيادات الأزهر الشريف : جند الميدان المجهولون.. متى يُنصف الأخصائي الاجتماعي؟
القاهرة- بوابة الاخبارية نيوز الالكترونية
بقلم د مصطفى شعلان مدير عام مكاتب الجمهورية
ونائب رئيس مجلس الإدارة لبوابة الإخبارية نيوز الإلكترونية
في وقت تسعى فيه المؤسسة الأزهرية العريقة إلى تطوير منظومتها التعليمية والتربوية والارتقاء بكفاءة أبنائها تقف فئة أصيلة ومحورية داخل المعاهد الأزهرية أمام علامة استفهام كبرى حول واقعها الوظيفي والمادي: الأخصائي الاجتماعي
على الرغم من خضوع الجميع لكادر تعليمي واحد والعمل تحت مظلة تنظيمية واحدة يجد الأخصائي الاجتماعي بالأزهر نفسه خارج حسابات "حافز الأداء" ومستبعداً من الاستحقاق والترشح لـ "الوكالة الثقافية" رغم تولي زميله بالتربية والتعليم حق الوكالة وتقلدها حتي الوصول إلى مدير إدارة ووكيل مديرية بل ووكيل وزارة في مفارقة تثير الضيق وتطرح أسئلة ملحة حول مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص داخل المؤسسة التعليمية .
يوم يبدأ قبل الجميع.. ومهام لا تنتهي :
المتابع للواقع الميداني داخل المعاهد الأزهرية يدرك تماما أن دور الأخصائي الاجتماعي لا يقل أهمية ولا حجما عن دور المعلم داخل الفصل بل يمتد ليشمل كافة تفاصيل المعهد :
البداية المبكرة والمشاركة الميدانية :
يبدأ يومه مع أول لحظات الطابور الصباحي متواجدا في الإذاعة المدرسية ومتابعا لانضباط الطلاب قبل ودخول الحصص.
ذراع الإدارة في المتابعة:
يُعد شريكا أساسيا لإدارة المعهد في المتابعة الميدانية وحل المشكلات اليومية لضمان حسن سير العمل وانضباط العملية التعليمية .
الرعاية والاحتواء:
تقع على عاتقه إعداد الأبحاث الاجتماعية للمتأخرين دراسيا والمتسربين إلى جانب رعاية الموهوبين والمتفوقين وتنمية مهاراتهم .
الأنشطة والمسابقات:
يتولى تنفيذ خطة مجلس الآباء والمعلمين وخطة اتحاد الطلاب والمشاركة في كافة المسابقات الواردة من الإدارة والمنطقة الأزهرية .
بل إن المفارقة الأكبر تكمن في أنه عند طرح أي مسابقة أو نشاط مفاجئ من قِبَل الإدارة حتى وإن كان لا يمت لتخصصه بصلة مباشرة يكون الأخصائي الاجتماعي هو أول من يشار إليه بالبنان ويثقل كاهله بالمسؤولية والمتابعة .
جهد مضاعف.. واستثناء غير مبرر :
كيف يعقل أن يتحمل معلم هذه الحزمة الواسعة من المسؤوليات التربوية والإدارية والميدانية ثم يجد نفسه عند توزيع الحوافز والترقيات الإدارية (كالوكالة الثقافية وحافز الأداء المرتبط بها) محروما ومستثنى؟
إن "حافز الأداء" لم يشرع إلا لمكافأة الجهد والانضباط والعطاء في الميدان والأخصائي الاجتماعي يثبت يوميا أنه في قلب هذا الميدان بل شريك رئيسي في نجاح أي معهد أزهري .
نداء إلى أصحاب القرار :
إن هذه الرسالة ليست مجرد شكوى بل هي نداء واجبي ومخلص يرفعه الأخصائيون الاجتماعيون بالأزهر الشريف إلى فضيلة الإمام الأكبر ورئيس قطاع المعاهد الأزهرية وكل قيادة مسؤولة عن ملف التعليم الأزهري:
"إن إنصاف الأخصائي الاجتماعي وصرف حافز الأداء له وفتح باب الاستحقاق الوظيفي كالوكالة الثقافية أسوة بملف كادر المعلمين الواحد وزملاء المهنة بالتربية والتعليم ليس مجرد مطلب مادي بل هو استرداد للقيم التربوية والعدالة المؤسسية التي طالما كانت ولا تزال نهج الأزهر الشريف."
فهل تشهد الفترة القادمة مراجعة لهذه اللوائح وإنصاف هذه الفئة التي تقف في خط الدفاع الأول عن سلوك وتربية أبنائنا الطلاب؟

تعليقات
إرسال تعليق