القائمة الرئيسية

الصفحات

حصريا : بوتين يسمع.. والسيسي يرسل الرسائل!

 


ماذا وراء لغة الجسد في لقاء 

         القمة؟ ….مصر والسعودية.. قوة 

        الموقف لا تُقاس بعلوّ الصوت، بل 

        بحسابات القوة والتحالفات!

==========================

الصورة مش مجرد لقطة بروتوكولية عابرة.. لكنها مشهد يستحق التأمل، خصوصًا عندما يجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في جلسة عامة. لكن الأهم أن نُفرّق بين ما نراه في الصورة، وما نستنتجه منها؛ لأن لغة الجسد قد تثير تساؤلات، لكنها وحدها لا تكشف حقيقة ما يدور خلف الأبواب المغلقة. 1- بوتين في وضع الإنصات: تركيز النظر والميل إلى الأمام قد يعكسان اهتمامًا بالحديث، لكنهما لا يكفيان وحدهما لإثبات وجود اتفاق أو موافقة على مضمون الكلام. 2- السيسي يتحدث بثبات: وضع اليدين فوق الطاولة والملامح الهادئة قد يتسقان مع أجواء النقاش الرسمي، لكن لا يمكن الجزم بأنهما دليل قاطع على موقف تفاوضي بعينه. 3- الابتسامة ليست وثيقة اتفاق: قد تعكس الارتياح أو المجاملة الدبلوماسية، لكنها لا تثبت وحدها أن الطرفين متفقان على كل الملفات المطروحة. 4- العلاقات المصرية الروسية أكبر من لقطة: سنوات التواصل والتعاون بين القاهرة وموسكو تجعل أي لقاء بين الرئيسين محل اهتمام، لكن تقييم نتائجه يحتاج إلى تصريحات رسمية ومعلومات موثوقة عن الملفات التي نوقشت.

 5- ماذا عن ملف إثيوبيا وصفقات السلاح؟ لا يصح تأكيد وجود عتاب أو تفاهمات بشأن هذه الملفات اعتمادًا على تعبيرات الوجه وحدها؛ فهذه أمور تحتاج إلى أدلة ومعلومات مستقلة. 6- الرسائل السياسية لا تُقرأ بالملامح فقط: أحيانًا تكون أهم الرسائل في الكلمات المعلنة، والاتفاقات التي يتم التوصل إليها، وما تكشفه التطورات اللاحقة من نتائج فعلية. 7- ما لم يُعلن يظل محل تساؤل لا حقيقة مؤكدة: ليس كل ما يُناقش يُعلن فورًا، لكن الصمت وحده ليس دليلًا على وجود اتفاق سري أو رسالة خفية.

 تعليقى: في السياسة، الصورة قد تفتح بابًا للتحليل، لكنها لا تمنحنا مفاتيح الغرف المغلقة.بوتين والسيسي يجلسان على طاولة واحدة، ولكل دولة مصالحها وحساباتها وأولوياتها. والمهم ليس مَن ابتسم أكثر، أو مَن مال بجسده إلى الأمام، بل ما الذي تحقق على أرض الواقع، وما الذي ستكشفه الأيام المقبلة.

السياسة ليست لغة وجوه فقط.. إنها لغة مصالح وقرارات ونتائج.وربما تكون هناك تفاصيل لم يحن وقت الإعلان عنها، لكن الحكمة تقتضي ألا نحوّل الاحتمالات إلى حقائق، ولا الانطباعات إلى تأكيدات.

ليس كل ما يُعرف يُقال، وليس كل ما يُقال قد حان وقته.. لكن ما لم يثبت، يظل احتمالًا حتى تثبته الوقائع.  مصر والسعودية.. قوة الموقف لا تُقاس بعلوّ الصوت، بل بحسابات القوة والتحالفات!

 هل تغيّر ميزان الرسائل السياسية في المنطقة؟ وهل يمكن أن يكون للتعاون المصري السعودي تأثير في حسابات القوى الإقليمية؟ الحديث عن مكانة مصر ودورها الإقليمي يفتح بابًا مهمًا لفهم العلاقة بين القوة العسكرية، والتاريخ، والتحالفات العربية. لكن قراءة المشهد تحتاج إلى التمييز بين الوقائع المؤكدة والتحليلات المتداولة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بإرسال قوات عسكرية أو بتطورات الصراعات الإقليمية. 1- مصر والسعودية.. شراكة استراتيجية: التعاون بين البلدين له أبعاد سياسية وأمنية واقتصادية، وأي تطور فيه يستحق المتابعة من خلال البيانات الرسمية والقرارات المعلنة. 2- القوة المصرية لها تاريخ: حرب أكتوبر 1973 تظل محطة بارزة في التاريخ العسكري المصري، وتجربة تؤكد أهمية التخطيط والإعداد والتدريب والإرادة في إدارة الصراعات. 3- الجيش المصري شارك في تحرير الكويت: شاركت مصر ضمن التحالف الدولي الذي أخرج القوات العراقية من الكويت عام 1991، في إطار عملية تحرير الكويت، وهو دور تاريخي مهم في العلاقات العربية.

4- إعلان إرسال قوات ليس كالتكهن بإرسالها: الحديث عن ذهاب الجيش المصري إلى السعودية يحتاج إلى مصدر رسمي واضح يحدد طبيعة المهمة وتوقيتها ونطاقها؛ فلا ينبغي التعامل مع المنشورات المتداولة باعتبارها قرارًا مؤكدًا من دون دليل. 5- إيران والحوثيون.. حسابات متعددة: مواقف الأطراف الإقليمية لا تتحدد بعامل واحد؛ بل تتداخل فيها المصالح الأمنية والسياسية والعسكرية، إلى جانب التحالفات والتوازنات الدولية. 6- أمريكا وإيران.. لا بد من ضبط الوقائع: أي حديث عن حرب أو مواجهة مستمرة بينهما، أو عن مدتها ونتائجها، يجب أن يستند إلى معلومات موثوقة ومحددة زمنيًا، لا إلى أرقام أو تعميمات غير موثقة. 7- القوة ليست سلاحًا فقط: القوة الحقيقية تشمل الجاهزية العسكرية، والاقتصاد، والتكنولوجيا، والاستخبارات، والدبلوماسية، والقدرة على حماية المصالح من دون الانزلاق إلى صراع غير محسوب. تعليقى : مصر والسعودية.. الأمن العرب مسؤولية مشتركة، والتاريخ شاهد على مواقف البلدين.موافقة البرلمان المصري يوم 26 أكتوبر 2026 على تفويض الرئيس باتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم الدفاع عن السعودية تمثل تطورًا سياسيًا وعسكريًا مهمًا، في ظل تصاعد هجمات الحوثيين على المملكة. لكن التفويض لا يعني بالضرورة أن القوات المصرية بدأت الانتشار؛ فالمساعدة العسكرية ترتبط بطلب سعودي وتنسيق بين البلدين. كما أكد الرئيس السيسي أن الدور المصري، إن حدث، سيكون دفاعيًا لحماية الأراضي والحدود، وليس لشن هجمات على اليمن. أما الدرس الأهم، فهو أن قوة الدولة لا تظهر في تصريحاتها وحدها، بل في قدرتها على حماية أمنها، والوفاء بالتزاماتها، وبناء تحالفاتها، وتجنب الحروب التي لا تخدم مصالح شعوبها. ومصر، بتاريخها العسكري وموقعها الاستراتيجي وثقلها الإقليمي، تظل طرفًا مهمًا في معادلة الأمن العربي، كما أن أمن السعودية يرتبط بمصالح مصر، خاصة في ظل التحديات التي تواجه البحر الأحمر وقناة السويس.  تحيا مصر قوية وآمنة وشامخة، وقادرة على حماية أمنها القومي ومصالحها الاستراتيجية.والله خير حافظًا وهو أرحم الراحمين. كرر معى وامن خلفى  حفظ الله مصر، قيادةً وشعبًا وجيشًا، وجعلها دائمًا واحةً للأمن والاستقرار، ومساندة الضعفاء عامة والاشقاء خاصة …. …ووفق أبناءها إلى كل خير…..وحفظ الله الزعيم السيسي البطل قولوا آمين  تحيا مصروحفظ شعوب المنطقة من ويلات الفوضى والصراعات. والحمد لله رب العالمين…﴿ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾.

تعليقات