بقلم .....مصطفى حسن محمد سليم
تمنحنا الحياة فرصاً متجددة للاستدراك عقب كل كبوة، وحينما نستعيد توازننا نجد الدعم الكافي لتجاوز العقبات. إن اختيار المسار الحياتي يخضع للإرادة الحرة لكل فرد، والذي يتحمل بدوره العواقب المترتبة على قراراته بكامل المسؤولية. ومع ذلك، كثيراً ما نغفل عن دور القدر الذي يتدخل لإعادة توجيه مساراتنا بشكل جذري، نحو الأفضل أو الأسوأ. وبما أن خطوط حياتنا مرسومة بدقة مسبقة، يبرز التساؤل الفلسفي الأزلي: هل الإنسان مسير أم مخير؟ قد تقدم لنا بعض التجارب إجابة شافية، في حين تضعنا تجارب أخرى في حالة من الذهول والاضطراب عندما تحيد بنا الحياة عن أهدافنا، لنجد أنفسنا مجردين من كافة الامتيازات السابقة ومجبرين على البدء من جديد. في تلك الأزمات، ننسى حقيقة أننا قدمنا إلى هذا العالم بلا ممتلكات، وأن زادنا الحقيقي هو الإيمان بالله ثم الذات القدرة على الصمود. بناءً عليه، فإن خسارة المكتسبات المادية لا تعني إطلاقاً خسارة الإيمان؛ إذ قد تكون هذه المرحلة مجرد اختبار إلهي يتطلب منا منح أنفسنا فرصة أخرى للبداية.

تعليقات
إرسال تعليق