القائمة الرئيسية

الصفحات

حنان يوسف: الصحة النفسية ركيزة أساسية لبناء الإنسان وتعزيز تماسك المجتمعات

 


 


علاء حمدي


أكدت الدكتورة حنان يوسف، رئيس المنظمة العربية للحوار والتعاون الدولي والاتحاد العربي للإعلام والثقافة، أن اليوم العالمي للصحة النفسية يمثل مناسبة مهمة لتجديد الوعي بقيمة الصحة النفسية باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من الصحة العامة، وأحد المقومات الأساسية لبناء الإنسان وتعزيز استقرار الأسرة وتماسك المجتمع.


وأوضحت أن الاهتمام بالصحة النفسية لم يعد أمرًا ثانويًا، بل أصبح ضرورة تفرضها طبيعة الحياة المعاصرة وما تشهده من ضغوط اجتماعية واقتصادية وتحديات متسارعة، الأمر الذي يتطلب نشر ثقافة الوعي النفسي، وتشجيع الأفراد على طلب الدعم والمساعدة المتخصصة دون خوف أو خجل أو شعور بالوصمة المجتمعية.


وشددت حنان يوسف على أهمية الدور الذي يؤديه الإعلام في تشكيل الوعي المجتمعي بقضايا الصحة النفسية، من خلال تقديم محتوى مسؤول يرسخ ثقافة التفاهم والتعاطف، ويسهم في تصحيح المفاهيم الخاطئة المرتبطة بالاضطرابات النفسية، مع الابتعاد عن التنميط والسخرية أو التقليل من معاناة أصحابها، وإتاحة مساحة أكبر للمتخصصين لتقديم المعلومات العلمية الموثوقة.


وأضافت أن حماية الصحة النفسية تبدأ من الأسرة والمؤسسات التعليمية، وتمتد إلى بيئة العمل ومؤسسات المجتمع المدني، مؤكدة ضرورة الاهتمام بالصحة النفسية للأطفال والشباب، في ظل التحديات التي تفرضها البيئة الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي، وما قد يصاحبها من ضغوط نفسية أو تنمر إلكتروني أو شعور بالعزلة، بما يستدعي توفير بيئة آمنة وداعمة تتيح لهم التعبير عن مشاعرهم والحصول على المساندة اللازمة.


وأشارت إلى أن تعزيز الصحة النفسية مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل الجهود بين المؤسسات الصحية والتعليمية والإعلامية والثقافية، والعمل على نشر ثقافة الدعم النفسي المبكر، وتيسير الوصول إلى خدمات متخصصة، وترسيخ قناعة مجتمعية بأن طلب المساعدة دليل على الوعي والمسؤولية، وليس علامة ضعف.


وأكدت رئيس المنظمة العربية للحوار والتعاون الدولي والاتحاد العربي للإعلام والثقافة أن بناء مجتمعات أكثر وعيًا وتماسكًا يبدأ بالاهتمام بالإنسان في أبعاده النفسية والاجتماعية والإنسانية، داعية إلى تحويل مناسبة اليوم العالمي للصحة النفسية إلى فرصة متجددة لإطلاق المبادرات التوعوية، وتعزيز ثقافة الرحمة والتقبل، ومواجهة الوصمة المرتبطة بالمرض النفسي.


واختتمت بالتأكيد على أن الصحة النفسية ليست رفاهية، وإنما حق إنساني وأساس للحياة الكريمة والإنتاج والإبداع، وأن الاستثمار في الإنسان نفسيًا واجتماعيًا يمثل استثمارًا في مستقبل المجتمعات وقدرتها على مواجهة التحديات وتحقيق التنمية المستدامة.

أنت الان في اول موضوع

تعليقات