بقلم الاستاذه أسماء مرعزى السعدى
الصوت الإنسانى ينطبق عليه ما ينطبق على غيره من أصوات طبيعية، إذ ينشأ عن اهتزازات مصدرها الحنجرة، فعندما تضغط عضلات القفص الصدري وتتقلص الرئتان ليندفع منهما الهواء عبر القصبة الهوائية، فالحنجرة محدثا اهتزازات، ويستمر فى سيره حتى يخرج من فم المتكلم أو أنفه، فيحمله الهواء الملامس لفم المتكلم أو أنفه متموجا بالصورة التى خرجت عليها الذبذبات حتى يصل إلى أذن السامع.
وعلى هذا، فان الصوت الإنسانى من وقت التفكير فى إصداره إلى وقت وصوله إلى أذهان السامعين يمر بعدة مراحل نجملها فيما يأتى:
(١)من جانب المتكلم الذى يمثل جهاز إرسال الصوت، تمر العملية النطقية بمرحلتين :
( أ) مرحلة التفكير في معنى من المعاني وهى عملية ذهنية، والمتكلم إذ يفكر إنما يستخدم رموز اللغة استخداما ذهنيا فهو يفكر بها، فالتفكير كلام بلا جرس أو كلام صامت.
( ب) مرحلة التعبير عن الأفكار وما دار في ذهنه بما اصطلح عليه من رموز صوتيه فيكون كلامه ترجمة لفكره، فهو فكر مسموع، أو تفكير ناطق، وذلك هو الكلام الذى يستخدم فيه جهاز النطق، فهى عملية عضوية .
(٢) الوسط الناقل للذبذبات الصوتية الصادرة من المتكلم إلى أذن السامع ( وهو الهواء)، إذ إن الصوت ينتقل من المتكلم إلى السامع على شكل موجات عقب خروجه من الأنف أو الفم حتى يصل إلى أذن السامع .
(٣) من جانب السامع ( وهو يمثل جهاز استقبال الصوت )، يمر بمرحلتين :
( أ) مرحلة الاستعداد، وهى استعداد أذن السامع لاستقبال هذه الموجات الهوائية.
( ب) مرحلة التهيؤ، وهى تهيؤ ذهن السامع لدراسة الصوت الذى وصل إلى أذنه.
والدرس اللغوي مقصور على مرحلة إصدار الصوت والنطق به من جانب المتكلم، ويتمثل ذلك في دراسة أعضاء النطق .

تعليقات
إرسال تعليق