بقلم الاستاذه أسماء مرعزى السعدى
للدراسة الصوتية أهمية كبرى في اللغة في مختلف المجالات اللغوية فهى تعالج أهم جانب من جوانب اللغة، وهو الجانب الصوتى فنجد أن علم الأصوات يدرس هذا الجانب أى الصوتى دراسة منهجية، تكشف عن طبيعة الصوت، وخصائصه، وكيفية نطقه، ومن ثم كانت الدراسة الصوتية ذا قيمة وأهمية كبيرة في خدمة الفرد والمجتمع على حد سواء في المجال التطبيقى، فقد ساهمت الدراسة الصوتية في الحفاظ على النطق السليم للغة الأصلية وإجادته، وظهرت أهميتها وبرزت قيمتها في مختلف المجالات منها:
(١) في اللغة والبحث فيها .
للدراسة الصوتية آثر كبير في اللغة، فلا يمكن أن توجد دراسة لغوية صحيحة مالم تستند فى أصولها على الأصوات سواء أكان ذلك في بنيتها أو نظمها أو دلالتها، لأن الصوت هو اللبنة الأولى التى تبنى منها اللغة.
(٢) في مجال علم الصرف.
لعلم الأصوات دور بارز في تحديد الوحدات الصرفية وبيان قيمتها ووظائفها، وكشف التغييرات التى تلحقها، وتقديم التفسير والتعليل الصوتى المقنع لما حدث فيها، وذلك لأن العلاقة بين علم الصرف والأصوات واضحة.
(٣) في مجال علم النحو.
العلاقة بين العلمين تتضح بجلاء فيما تفسره الدراسة الصوتية، فهى التى تفسر لنا علامات الإعراب وتجانسها، وإسكان آخر الفعل المسند للضمائر المتحركة، والاستغناء عن الأدوات بالنبر والتنغيم.
(٤) في مجال الأداء
للدراسة الصوتية أهمية كبيرة في تعليم الأداء، والأداء: هو فن النطق وإجادته بالنسبة للغة، وقد احتلت اللغة المنطوقة في الوقت الحاضر مكانا لم من قبل، بفضل المخترعات المتعددة كأجهزة التسجيل وغيرها.
(٥) في مجال تعلم اللغة الأجنبية
وتظهر أهمية علم الأصوات بصورة واضحة في تعلم اللغات الأجنبية وتعليمها ، ومن المعروف أن لكل بيئة لغوية عاداتها النطقية الخاصة بها وأن أى إنسان يريد أن يتعلم كيف ينطق لغة أجنبية بدقة عليه أن يكتسب أولا القدرة على أداء العادات النطقية الجديدة، يجب أن يعود نفسه على نطق الأصوات الأجنبية بدقة، كما ينطقها أبناء اللغة نفسها .
(٦) في مجال وضع الأبجديات للغة .
للدراسة الصوتية أهمية بالغة وأثر كبير يمكن الاستعانة بها فى وضع أبجديات دقيقة للغات التى ليس لها كتابات حتى الآن.
فالصوت يجعل من الممكن إعطاء رموز مفصلة لكل كلمة ذلك يؤدى إلى إيجاد عدد ضخم من الرموز لا يسهل تعلمه، كما أن اللغة بمرور الزمن يصيبها التغير والتطور على حين تبقى الأبجدية على صورتها الأولى دون تغير .
(٧) في مجال تعليم الصم وعلاج عيوب السمع والنطق.
للدراسة الصوتية فائدة في تعليم الصم وعلاج عيوب السمع والنطق ، يستطيع علم الأصوات أن يدرب الصم على إنتاج إشارات صوتية مفهومة، وأن يعودهم على استقبال الإشارات المرسلة إليهم وعلى إدراكها، وذلك عن طريق تعليمهم قراءة الشفتين أو بعبارة أدق قراءة الكلام ، وأيضا يتدخل علم الأصوات في علاج عيوب النطق وأمراض الكلام، فقد اهتم بالتعاون مع الأطباء وعلماء النفس والاجتماع وغيرهم بتشخيصها ومعرفة أسبابها التى قد ترجع إلى عوامل خلقية، أو إلى أسباب نفسية، أو إلى الناحية العصبية، أو إلى العامل اللغوى .

تعليقات
إرسال تعليق