كتب / سمير أبو طالب
====================
في مشهد يعكس أصالة الانتماء واحترام الكيانات الرياضية، جاءت خطوة الأستاذ خالد جعفر بتعديل وجهته الانتخابية من الترشح لرئاسة نادي الشرقية الرياضي إلى الترشح لمنصب نائب الرئيس، عقب إعلان المهندس والنائب علي أبو أحمد خوض الانتخابات على مقعد الرئاسة، لتؤكد أن حب الكيان قد يتقدم أحيانًا على الطموحات الشخصية، وأن العمل من أجل النادي لا يرتبط بمنصب بعينه، بل بالرغبة الحقيقية في خدمته واستعادة مكانته .. وقد حمل قرار خالد جعفر دلالات مهمة داخل الشارع الشرقاوي، حيث رأى كثيرون في هذه الخطوة موقفًا يحسب له، ويعكس قدرته على التعامل مع المشهد الانتخابي بروح من المسؤولية والاحترام، بعيدًا عن التمسك بالمناصب، وهو ما عزز صورته لدى محبي النادي وأعضائه، وأعاد التأكيد على أن الوفاء للكيان يظل المعيار الأهم في تقييم المواقف والرجال .. ولا يأتي هذا الموقف بمعزل عن تاريخ خالد جعفر داخل القلعة الشرقاوية، فقد ارتبط اسمه بثلاث دورات ناجحة من العمل بالنادي، شهدت حضورًا وتأثيرًا جعلاه محل حديث الشارع الشرقاوي، وصاحب تجربة إدارية يعرفها قطاع من أعضاء الجمعية العمومية وجماهير النادي، وهو ما يمنح خطوته الحالية أهمية خاصة في حسابات المشهد الانتخابي.
وتبقى الرسالة الأبرز في قرار خالد جعفر أن خدمة نادي الشرقية لا تتوقف عند كرسي الرئاسة، وأن قيمة المسؤول تقاس بما يقدمه للكيان، وبقدرته على تغليب المصلحة العامة على الحسابات الشخصية. فالنادي، بما يمثله من تاريخ رياضي ومكانة كبيرة لدى أبناء محافظة الشرقية، يحتاج إلى تكاتف الجهود وتوحيد الرؤى، والعمل بروح الفريق من أجل تطوير الخدمات، وتعزيز الاستقرار الإداري والمالي، وفتح آفاق جديدة أمام مستقبل النادي.
خالد جعفر يبعث برسالة واضحة: المناصب تتغير، لكن الانتماء الحقيقي يبقى. وبين رصيد تجربته السابقة وخطوته الانتخابية الجديدة، يظل الرهان على قدرة أبناء النادي على تحويل الاختلاف في الرؤى إلى عمل مشترك يخدم الجمعية العمومية، ويعيد لنادي الشرقية المكانة التي يستحقها بين الأندية المصرية .
تعليقات
إرسال تعليق