وتناسى ان لكل اجل كتاب علمه عند الله ولا يقدم ولا يؤخر وانما هناك اسباب قد تحسن فى صحة الانسان اهمها الرعاية الصحية والخدمات الطبية العلاجية المتاحة لكبار السن والمحالين للمعاش والتقاعد بجانب الظروف البيئية والاجتماعية والاقتصادية ( لا داعى للخوض فيها فكلها معلومة لكل مواطن )
#تحسين الخدمات الطبية العلاجية هى فى الاساس تقدمها هيئة التأمين الصحى الاجتماعى العريقة منذ ١٩٦٤ التى تضم خبراء وكفاءات ومهارات فى كافة مجالات التأمين الصحى وحساب تكاليف كل خدمة واحقيتها وسلامة اجراءاتها طبقا للوائحها وقراراتها
#وتلك الهيئة مستقلة تماما عن وزارة الصحة وعن اى قطاعاتها وهيئاتها واماناتها ولجانها الفنية والادارة والتفتيشية ليس لها حق المرور عليها
وانما وزير الصحة بصفته فقط هو الوزير المسؤول عن الهيئة واصدار قرار تكليف ( تعيين ) رئيس لمجلس ادارة الهيئة
#وبناء على هذا الحق انتهج على وجة الخصوص ا.د.الجبلى وزير الصحة رجل جمال مبارك ومساعدة لشئون العلاج الذى عينه بهذه الصفة لاول مرة فى تاريخ الوزارة ا.د.ناصر رسمى احد اقطاب الحزب الوطنى بالوايلى
انتهجوا تكليف ابناء الوزارة واساتذة زملاء له من الجامعة لرئاسة الهيئة!؟
#ابناء الوزارة كلهم دون استثناء ليس لهم اى خبرات فى مجالات التأمين الصحى وانما ينحصر معرفتهم فى كتابة خطابات كمطالبات لاستحقاقات مستشفيات الوزارة التى تقدم خدمات طبية علاجية لعملاء الهيئة مثل المستشفيات الخاصة المتعاقدة مع الهيئة بعد توضيب ملف المريض المالى حسبما يرونه صحيحا وغالبا لاتعتمد لجان الهيئة المختصة بالمراجعة بعض مافيه لتصويبها او حذفها خاصة فى ملفات المرضى استرداد تكاليف العلاج التى سددت عن طريق المريض !؟
وليس مثل ما اعتاد عليه ابناء الوزارة فى توضيب الملفات المالية لقرارات علاج المرضى على نفقة الدولة !؟
#نجاح احد ابناء الوزارة فى قيادة الهيئة انما يعود الفضل فى حسن اختياره للفريق المعاون له من خبراء وكفاءات ومهارات مدراء ادارات الهيئة ورؤساء فروعها كمرشدين وموجهين له لاتخاذ القرارات الصائبة طبقا للوائحها وقراراتها
مثلما يتم اختيار روؤساء فروع للهيئة لقيادة مديريات الشئون الصحية فينجحون فى تحسين الخدمات الطبية العلاجية المتاحة بالمستشفيات
ولان المديريات الصحية شغلها الاساسى هو الطب الوقائى والرعاية الاولية فيكتمل نجاحة بحسن اختيارة للفريق المعاون من مدراء الطب الوقائى والرعاية الاولية
#انتهاج بعض وزراء الصحة بكليف " تعيين " رئيس مجلس ادارة الهيئة من ابناء الوزارة لتحقيق هدفين لا ثالث لهما :
اولا : ان يدين رئيس الهيئة بالولاء له ويكون طوع امره
ثانيا : فرض السطوة والجباية للسيطرة على الهيئة وتقديم خدمات طبية علاجية للاحباب والزملاء والموصى عليهم من جهات نافذة فى الدولة حتى ولو بعضها مخالف للوائحها وقراراتها
#وهذا يفسر لماذا حرص وزير الصحة ابان صدور قانون التأمين الصحى الشامل الصادر برقم ٢ لسنة ٢٠١٨ بغير الهدف الاسمى لمسودتة الاصلية فى اصلاح وتحسين وتطوير وتحديث الهيئة القديمة ورغم ان القانون كهيئة عامة تتبع رئيس مجلس الوزراء وبفصل التمويل ( هيئة يرأسها وزير المالية ) عن الخدمة ( هيئة الرعاية الصحية وسميت بهذا الاسم وكأنها هيئة تابعة لوزارة الصحة !؟ ) لان غالبية وكل العاملين فيها بما فيهم رئيسها من ابناء وزارة الصحة ندبا وتعاقدا ونقل ملكية واصول بعض مستشفيات وزارة الصحة الناجحة لتلك الهيئة الناشئة التى لها اكثر من ثمان سنوات فى ست محافظات ساحلية وسياحية الاقل سكانا ومتعثرة حتى الان ويشوبها الفشل الادارى !!؟
#الهيئة العريقة تقدم خدماتها الطبية العلاجية لاكثر من ٧٠ مليون مواطن مايقارب من ٧٠ % من الشعب فى مستشفياتها وعياداتها المنتشرة فى انحاء الجمهورية
وفى القلب منهم المحالين للمعاش والمتقاعدين وكبار السن المؤمن عليهم فى عهد الزعيم ناصر والرئيس السادات رحمهما الله ( وهم فى الاصل اصحاب اموال هيئة التأمينات التى خصمت من اجورهم ورواتبهم ولا تعتد اموال حكومية )
برغم ان الوزير يوسف بطرس غالى نهبها فى المشاركة فى مشروعات والمضاربة فى البورصة ولم تدر الارباح لاصحابها كما هو مأمول !؟
#ومنذ عام ١٩٨٣ والغاء وظيفة وزارة القوى العاملة فى تعيين حاملى الشهادات الدراسة بما فيها محو الامية والتدريب المهنى فى الحكومة والقطاع العام والغاء تكليف المعلمين والابقاء على تكليف كوادر المهن الطبية الذى اتضح فيما بعد رؤيتهم الثاقبة ( بعد حصول طلاب ثانوية المدارس الخاصة ) فى اصدار قانون انشاء الجامعات الخاصة ١٩٩٢ وجلب هؤلاء الطلاب للالتحاق لكليات المهن الطبية الخاصة والاهلية رغن انه قانون اشتراكى لبخدم الرأسمالية الوليدة دون تعديل بالاضافة او الحذف او الالغاء من عام ١٩٧٤ حتى الان
رغم الغاء كل القوانين الاشتراكية وماقبل ثورة يوليو ٥٢
#ومن السهل جدا اصدار قانون جديد للتكليف او التعاقد حسب الاحتياجات الحقيقة لكل محاغظة على حدى وللاسف لا الحكومة تطلب قانون جديد ولا مجموعة من نواب البرلمان وهذا حق لهم فى طرح مشروع قانون جديد لكونهم نواب الشعب اصحاب السلطة التشريعية والرقابية على السلطة التنفيذية ( الحكومة ) !!؟
فماهى الاسباب فى نظركم ايها الطلاب واولياء اموركم والمواطنين بصفة عامة فى الابقاء على ذلك القانون الاشتراكى ٢٩ / ١٩٧٤ م ؟!
#علما بان اول قرار بقانون رقم ١٨٣ /١٩٦١ لتكليف الاطباء (فى ٢٠٠٠ من الوحدات الصحية المنشأة حديثا بالاقاليم) والصيادلة واطباء الاسنان ( بمستشفيات المحافظات اميرية وعامة ومركزية )
وكان بمصر كلها ٣ كليات للطب و٢ للصيدلة و٢ للاسنان وتم الغاء القانون بعد ١٣ عاما وصدار القانون الجديد بعد انتصار اكتوبر واضافة معهد عالى واحد للتمريض ومعاهد صحية لتخريج اعضاء هيئة التمريض والفنيين الصحيين ومدارس تمريض
فى حين كان فى مصر كلها ١١ كلية للطب واثنان لكل من الصيدلة والاسنان
فلماذا الاصرار على سريان القانون حتى الان ؟!
د.محمد القاضى

تعليقات
إرسال تعليق