بقلم الأستاذةاسماء مرعزي السعدي
يجتاح مدائن الروح بصمت أليم نحو العالم، بينما تتفطر مهجتي نزيفًا لا يراه أحد، تلك البسمة المرسومة على شفتي ليست إلا ستارًا حريريًا أخبئ خلفه أمواجًا من الخيبات وانكسارت العمر الراحل؛ كأنها صخرة صماء تصارع أمواج البحر المتلاطمة دون أن تنحني ولا يعلمون أن كل ضحكة تمزق منى هى صرخة مكتومة تخرج من فؤادى، أقوم بمفردي زئير الوجع القابع في أعماقي، يظن الجميع أنى أعيش في نعيم الحياة، كما هو قاس أن تصنع الفرح لمن حولك وأنت تحتاج لمن ينتزع جمر الآهات الموقودة تحت ضلوعك، يمضي النهار وأنا أجيد تمثيل دور القوي حتى إذا أسدل الليل انفردت بأوجاعي، سأظل أكتم نحيب الروح بين ثنايا روحي فما شكوى النفس لغير خالقها إلا مذلة، وقلب يغرق في أعماق بحر لا ينتهي من الآهات والأنين.

تعليقات
إرسال تعليق