بقلم الأستاذ أحمد يونس
أشاد رجل الأعمال والشارك المهندس أحمد طارق خليل بجهود محمد عبداللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني في تطوير منظومة التعليم مؤكدا أن التغيير الذي تشهده المنظومة حاليا يمثل خطوة مهمة نحو إحداث نقلة نوعية في التعليم المصري بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل ومتطلبات التنمية
جاء ذلك خلال كلمته في جلسة التعليم ضمن فعاليات منتدى مصر 2026 بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء والوزير محمد عبداللطيف والدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي وعدد من القيادات والشباب والصحفيين
وقال خليل إنه يشعر بالفخر بوجود محمد عبداللطيف على رأس وزارة التربية والتعليم مؤكدا أن إشادته بالوزير لا ترتبط بأي مصلحة شخصية بل تأتي انطلاقا من قناعته بأهمية التغيير الجذري في منظومة التعليم واستخدام أساليب جديدة قادرة على تحقيق نتائج ملموسة خلال فترة زمنية أقصر
وأضاف أن تطوير التعليم في الماضي كان ينظر إليه باعتباره عملية تحتاج إلى عقود طويلة حتى تظهر نتائجها بينما أصبح من الممكن حاليا تحقيق أهداف وإنجازات متتابعة في وقت أقصر قائلا لو عدنا بالزمن عشرين أو ثلاثين سنة للوراء وتساءلنا عن تطوير التعليم لقلنا إننا نحتاج إلى عقود وأجيال لنلمس التغيير أما اليوم فالوضع مختلف تماما أصبحنا قادرين على تحقيق أهداف سريعة ومباشرة وتسجيل إنجازات حقيقية والوزارة بالفعل بدأت في تحقيق هذه الأهداف
وسلط أحمد طارق خليل الضوء على أهمية التعليم الفني باعتباره أحد المحاور الرئيسية لدعم الاستثمار وتلبية احتياجات سوق العمل محذرا من أن نقص العمالة المدربة أصبح يمثل تحديا كبيرا أمام عدد من القطاعات الاقتصادية
وأوضح أن قطاعات الفنادق والسياحة والضيافة والزراعة الحديثة والتكنولوجيا المتقدمة تحتاج إلى كوادر فنية مؤهلة مشيرا إلى أن الشركات والمؤسسات تتحمل أعباء كبيرة نتيجة اضطرارها إلى تدريب العمالة من البداية في ظل النقص الملحوظ في العمالة الماهرة
وأكد أن الاستثمار في التعليم الفني الموجه يمثل فرصة مهمة لمعالجة هذه الفجوة من خلال إعداد خريجين يمتلكون المهارات العملية التي تحتاج إليها مختلف الأنشطة الاقتصادية
ودعا خليل رجال الأعمال والمستثمرين إلى المشاركة بفاعلية في تطوير التعليم الفني وإنشاء مدارس متخصصة تتوافق برامجها التدريبية مع طبيعة أعمالهم واحتياجات مشروعاتهم بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة وقادرة على الاندماج في سوق العمل
وشدد على أهمية بناء شراكة مباشرة بين مؤسسات التعليم والقطاع الخاص بحيث تسهم الشركات في إعداد العمالة التي تحتاج إليها بدلا من الاعتماد على تدريبها بعد التخرج مؤكدا أن الاستثمار في التعليم الفني لم يعد خيارا ثانويا بل ضرورة لدعم نمو الأعمال وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على تلبية احتياجاته من العمالة المدربة

تعليقات
إرسال تعليق