بقلم الأستاذ أحمد يونس
مكائد النساء كلمة سمعناها كثيرا في كتب التاريخ وفي قصص القدماء وربما ظن البعض انها مبالغة او اسطورة ولكن الحقيقة ان الكيد موجود في كل زمان ومكان وليس مقصورا على النساء فقط بل هو صفة بشرية قد تكون عند الرجل والمرأة على حد سواء
ولكن عندما نتحدث عن مكائد النساء في زمن قل فيه الأوفياء فنحن نتحدث عن واقع نعيشه ونراه كل يوم
في هذا الزمن اصبح الوفاء عملة نادرة واصبح الاخلاص شيئا يبحث عنه الانسان فلا يجده واصبحت المصالح هي التي تحكم العلاقات
هناك نساء عظيمات وفيات مخلصات وقفن بجانب ازواجهن في الشدة قبل الرخاء وتحملن الصعاب وربين الاجيال وصنعن الرجال وهناك على الجانب الاخر من اتخذت من الكيد والمكر وسيلة للوصول الى اهدافها
المكيدة ليست دائما صراخا او شجارا احيانا تكون كلمة ناعمة واحيانا تكون دمعة مصطنعة واحيانا تكون ابتسامة تخفي وراءها الكثير واحيانا تكون وشاية او نقل كلام او تدبير في الخفاء
في زمن قل فيه الأوفياء اصبحت بعض النساء تجيد لعب دور الضحية وهي الجلاد وتجيد قلب الحقائق وتجيد تشويه الصورة وتجيد هدم البيوت بكلمة واحدة
الرجل الوفي في هذا الزمن قد يقع ضحية لمكيدة محكمة يحاك خيطها في الخفاء فلا يدرك الحقيقة الا بعد فوات الاوان
ولكن الحق يقال ان المرأة الذكية الوفية هي التي تستخدم ذكاءها في بناء بيتها والحفاظ على زوجها وتربية ابنائها اما التي تستخدم ذكاءها في الكيد والمكر فانها تهدم بيتها بيدها وتخسر نفسها قبل ان تخسر غيرها
الوفاء ليس له جنس فهناك رجل وفي وهناك امرأة وفية وهناك رجل خائن وهناك امرأة خائنة
ما نحتاجه اليوم هو ان نعود الى اصلنا والى ديننا والى قيمنا التي تربينا عليها ان نتعلم الصدق والاخلاص وان نبتعد عن الكيد والمكر والخداع
في النهاية لا يصح الا الصحيح ومن يحفر حفرة لاخيه يقع فيها ومن يمكر يمكر الله به
حافظوا على الوفاء فهو اغلى ما يملكه الانسان

تعليقات
إرسال تعليق