بقلم الاستاذ احمد يونس
الموت يطاردني كلمة نسمعها كثيرا ونرددها احيانا في لحظات ضعف او خوف او قلق ولكن هل فكرنا يوما ما معناها الحقيقي
الموت يطاردني ليس لان الموت قريب مني فقط بل لان الحياة اصبحت صعبة وثقيلة على قلوبنا وارواحنا اصبحنا نركض وراء لقمة العيش وراء الهموم وراء المشاكل حتى شعرنا ان الموت ارحم من كل هذا التعب
الموت يطاردني عندما انظر حولي فلا اجد من يفهمني عندما اتكلم فلا احد يسمعني عندما اصرخ فلا احد يلتفت الي عندما احتاج كلمة طيبة فلا اجدها عندما احتاج حضنا دافئا فلا اجده
الموت يطاردني عندما ارى احبابي يرحلون واحدا تلو الاخر عندما ارى اصدقاء العمر يغيبون عندما ارى الاماكن التي كانت مليئة بالضحكات اصبحت خالية صامتة
الموت يطاردني عندما افقد الامل في الغد عندما اشعر ان الطريق مسدود وان كل الابواب مغلقة وان كل المحاولات فشلت
ولكن رغم كل هذا فان الحقيقة التي يجب ان نعرفها جميعا ان الموت لا يطاردنا نحن الذين نطارد الموت بافكارنا السلبية وبخوفنا وقلقنا وتشاؤمنا
الحياة ما زالت جميلة وما زال هناك امل وما زال هناك نور في اخر النفق وما زال هناك رب رحيم يسمع دعاءنا ويرى دموعنا ويعلم ما في قلوبنا
اذا شعرت ان الموت يطاردك فاعلم انك حي وان قلبك ما زال ينبض وان روحك ما زالت في جسدك وان الله ما زال يمهلك فرصة جديدة لتتوب وتصلح وتبدأ من جديد
لا تجعل الخوف من الموت يمنعك من الحياة عيش يومك احب اهلك سامح من ظلمك اعمل خيرا اترك اثرا طيبا في كل مكان تذهب اليه
الموت حق وكلنا سنموت ولكن الذكي هو من يجعل حياته قبل موته حياة تستحق ان يتذكرها الناس بالخير
تذكر دائما ان بعد الليل نهار وبعد الحزن فرح وبعد الضيق فرج وبعد العسر يسر
لا تستسلم للخوف ولا تجعل الموت يطاردك بل اجعل الامل هو الذي يطاردك والنجاح هو الذي يلحق بك والخير هو الذي يسكن قلبك

تعليقات
إرسال تعليق