القائمة الرئيسية

الصفحات

 إثيوبيا وإريتريا أصبح الوضع خطير لدرجة إنه ربما يضطر مصر للتدخل للدفاع عن إريتريا ضد محاولة احتلال إثيوبية!


كتب/طلعت مرسى ابراهيم 


خلال الكام ساعة اللي فاتوا، الجيش الإثيوبي حقق تقدم مهم داخل إقليم تيجراي، ومصادر متعددة أكدت إنه استعاد السيطرة على مطار ميكيلي، عاصمة الإقليم، بعد ما كان وقع في إيد قوات جبهة تحرير التيجراي من أيام... وفي وسط التقدم الحكومي، قوات التيجراي تراجعت ودخلوا في الجبال وبدأوا يعيدوا تمركزهم هناك تمهيدًا لشن حرب استنزاف طويلة ضد الجيش الفيدرالي...


 طبعًا لو بصيت ع الموضوع بنظرة تقليدية، هتفتكر إن اللي حصل ده معناه إن الجيش الفيدرالي بقى هو اللي مسيطر، بس الحقيقة عكس كده خالص...


اللي حصل دلوقتي ده هو تقريبًا نفس اللي حصل قبل كده بالضبط في الحرب سنة 2020... ساعتها القوات الحكومية سيطرت على المدينة، وبعدين قوات التيجراي انسحبت للجبال وأعادت تنظيم نفسها وشنت حرب استنزاف انتهت باستعادة ميكيلي وبدأوا بعدها التقدم باتجاه أديس أبابا وحققوا انتصارات خطيرة في وقتها قبل ما المعركة تتوقف...


الفرق بقى إن التيجراي المرة دي مش لوحدهم، بل معاهم كمان قوات فانو اللي سيطرت على مناطق كتير في أقاليم عفر وأمهرة، ومعاهم باقي التحالف السباعي اللي كلهم اتحدوا ضد حكومة آبي أحمد... والأخطر كمان إن المرة دي إريتريا دخلت كطرف مباشر في المشهد!


عشان تقدم قوات آبي أحمد في إقليم التيجراي، معناه إن المعركة بقت بتقترب بشكل خطير جدًا من حدود إريتريا... ولو بصيت على الخريطة، هتلاقي إن إريتريا من زمان وهي مطمع للإثيوبيين، وكانت محتلة بالفعل منهم قبل كده قبل ما تنال استقلالها سنة 1993، ومن ساعتها وإثيوبيا بقت دولة حبيسة مالهاش منافذ على البحر...


وعشان كده آبي أحمد وحكومته دلوقتي بيصعدوا في لهجة خطابهم ضد إريتريا، عشان عايزين يحتلوا أراضيها تاني بهدف إنهم يوصلوا لميناء عصب الاستراتيجي ويبقى ليهم منفذ دائم على البحر الأحمر!


🔸️ وده يا باشا هو السبب اللي خلاهم يقطعوا معاهم العلاقات الدبلوماسية من يومين، ويطردوا السفراء والدبلوماسيين ويقفلوا السفارات... وبالفعل آبي أحمد -كجزء من معركته مع قوات فانو - حشد قوات ضخمة في إقليم عفر المجاور لإريتريا، ولاحظ إن المسافة من الحدود الإثيوبية هناك لحد ميناء عصب في إريتريا هي حوالي 70 كيلو متر بس! فـ واضح إنه دماغه مسوحاه وعايز يخش يستولي على الميناء بالقوة...


وده طبعًا شيء مستحيل بكل المقاييس تسمح بيه مصر أو أي واحدة من الدول المشاطئة للبحر الأحمر... خصوصًا إن بالنسبة للقاهرة، الموضوع ده مسألة أمن قومي ووجودي صريحة، لأن أي نفوذ إثيوبي عسكري في المنطقة دي معناه إنهم هيتحكموا في مداخل باب المندب ويهددوا حركة الملاحة وقناة السويس بشكل مباشر...


 وهنا بقى تدخل مصر على الخط...


في كام حاجة حصلت خلال الساعات والأيام اللي فاتت، وخلال الشهور الماضية كمان، كلها كانت عبارة عن تحضيرات لمواجهة اللي بيحصل دلوقتي ده...


أولاً كده مصر بالفعل حشدت قدر كبير من القوات والوجود العسكري في منطقة القرن الإفريقي؛ وبحسب تقرير لصحيفة The National، ففي حوالي 15 ألف جندي مصري في الصومال دلوقتي كجزء من ضمن "بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال" أو (AUSSOM) اختصارًا... والعدد ده مرشح خلال الفترة اللي جاية يزداد لـ 30 ألف، وفي بالفعل مجموعات من الضباط والمهندسين العسكريين المصريين وصلت لمنطقة "عيل قعدي" شمال شرق مقديشو، لتجهيز وتطوير مطار عيسيلي العسكري عشان يكون قادر على تشغيل طائرات هجومية ومروحيات قتالية.


وغير كده، فـ كمان الأسطول الجنوبي المصري موجود بقوته دلوقتي في مياه البحر الأحمر قبالة القرن الأفريقي وعلى مقربة من مضيق باب المندب، بتقوده إحدى حاملات المروحيات من طراز "ميسترال" ومعاها مدمرات وفرقاطات "فريم" المخصصة للحماية والإنذار المبكر..


يعني القوات البحرية المصرية موجودة بالفعل في المنطقة وبتحضر للي بيحصل ده بقالها شهور، ومستحيل يتم السماح لإثيوبيا بتجاوز حدودها في المنطقة هناك...


ده بالنسبة للي بيتحضر بقاله شهور..


 لكن بالنسبة للي حصل خلال الساعات اللي فاتت، فـ مصر وإريتريا والسودان والصومال بيجهزوا دلوقتي لاجتماع قمة رباعية بكره (اللي هو الأحد 4 أكتوبر) في مدينة العلمين الجديدة بدعوة من مصر... والرؤساء كلهم وصلوا مصر بالفعل وبدأوا لقاءاتهم لبحث الأوضاع وتحديد التصرف والتنسيق المشترك في حالة توسع الحرب...


وفي النهاية، وبرغم كل محاولات الاستفزاز الإثيوبية ومحاولة الدفع بمصر كطرف في مشاكل إثيوبيا الداخلية كإننا إحنا سبب أزماتهم، وليس فشلهم الشخصي في إدارة دولتهم؛ إلا إن الخطوات المصرية ماشية بشكل ثابت وقانوني تمامًا، وبأعلى درجات الانضباط والحزم..


واللي يفكر يتعدى حدوده أو يهدد الأمن القومي المصري في البحر الأحمر، لا يلومن إلا نفسه...


وضروري متنساش الشير عشان المعلومات توصل للناس كلها..

إثيوبيا وإريتريا أصبح الوضع خطير لدرجة إنه ربما يضطر مصر للتدخل للدفاع عن إريتريا ضد محاولة احتلال إثيوبية!


تعليقات