القائمة الرئيسية

الصفحات

نبيل أبوالياسين : «الفيتو المزدوج» و«الطاولة الرباعية».. إعلان الهزيمة بثوب أممي ووجوب تفعيل «درع مكة للردع»











الإخبارية نيوز:

الخلاصة:

بعد الفيتو المزدوج سقطت الحماية المستأجرة، وكشف إعلان ترامب قمة نيويورك كـ«بروتوكول تخدير خليجي» و«مزاد تحصيل» لتمويل غزة وتصدير أزمة الطاقة التي فجرت ثورة الجياع من سوريا لإندونيسيا، ففشلت هندسة التخويف ونفدت ثلاجة بايدن وسقط الأسد الأرتم بوثيقة استسلام ناعم وتمرد كنتاكي لعزل هيغسيث، والحل تفعيل الطاولة الرباعية ودرع مكة كعقيدة ردع إسلامي بقيادة مصر وباكستان وتركيا لإخماد الجمرة اليمنية-السعودية.



من «هندسة التخويف المداري» إلى «بروتوكول التخدير الخليجي» في نيويورك: إعلان الهزيمة بثوب أممي


إعلان ترامب عن محادثات إيران مع قادة الخليج على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة الثلاثاء المقبل ليس إعلان قوة بل هو «إعلان هزيمة مؤجلة» بـ«بروتوكول ابتزاز أممي».

هو فشل في ممارسة «هندسة التخويف المداري» في الفضاء أمام صمود الصين وروسيا، فعاد ليمارس «هندسة التخدير الخليجي» لكن هذه المرة من على منصة الأمم المتحدة نفسها، ليحول المنظمة الدولية إلى «مكتب تحصيل». لكن زمن «الحماية المستأجرة» انتهى، وقادة الخليج أذكى من أن ينطلي عليهم أي «بروتوكول تخدير» حتى لو كان مختوماً بختم نيويورك، فقد أدركوا هشاشة مزاعم القوى العظمى. ما سيجري في نيويورك ليس قمة أمن، بل هو «مزاد تحصيل أممي» لتمويل «هندسة الدم بالتقسيط» في غزة، وتصدير «أزمة الطاقة المفتعلة» التي بشر بها فانس، لتبقى المنطقة في حالة «لا حرب ولا سلم».




بعد سقوط «الحماية المستأجرة»: واجب الردع الإسلامي لتغطية سماء الحرمين

بعد أن كشفت الحرب مع إيران زيف «الحماية المستأجرة» ونفاد «ثلاجة بايدن الصاروخية»، وبعد أن ثبت أن مزاعم فانس وترامب عن «أزمة طاقة عالمية لو انسحبنا» ليست إلا «بروتوكول تخدير» لبيع وهم لا يملكون حتى صواريخ للدفاع عن أنفسهم، فإن الواجب الوطني والشرعي يحتم اليوم على قوى الردع الحقيقية في الأمة - جمهورية مصر العربية وجمهورية باكستان الإسلامية والجمهورية التركية - أن تتحمل مسؤوليتها التاريخية في تغطية أجواء المملكة العربية السعودية بمنظومات دفاع جوي مشتركة.


إن الدفاع عن سماء الحرمين ليس منة ولا صفقة «مزاد تحصيل أممي» في نيويورك، بل هو «عقيدة ردع إسلامي» تفرضها وحدة المصير بعد فشل «هندسة التخويف المداري» الأمريكية، وإثبات أن الأمن الحقيقي لا يُستورد ولا يُستأجر، بل يُبنى بـ «الدرع الصلب» المصري الباكستاني.




من «حرب الثمانية أشهر» إلى «بروتوكول التحريض المقنن»: كيف تُشعل «حكومتا المستنقع الأسود» ثورة الجياع العالمية ضد حكوماتها؟

إن ما رصدته الصحف ليس أزمة عابرة، بل هو بداية الانفجار. فعندما حذرنا أن اللعب بأمن المنطقة سيجوع العالم، لم يكن ذلك مجازاً. اليوم وبعد مرور ثمانية أشهر كاملة على حربٍ خُطط لها في «دهاليز طبقة المستنقع الأسود» في عدة أيام، نحن ندخل الشهر الثامن والشعوب لم تعد تحتمل.


إن ما يجري من موجة احتجاجات الجوع الطاقوي من سوريا التي رفعت أسعارها 40%، إلى طوابير إندونيسيا، إلى موانئ الفلبين الصامتة، إلى إضرابات غواتيمالا والبرتغال، إلى مصانع بنجلاديش المطفأة، وصولاً لسريلانكا التي تبيع بخسارة، وما خفي في دول أخرى تعاني في صمت هو أعظم - ليس إلا «بروتوكول تحريض مقنن». إنه تحريض غير مباشر تمارسه حكومتان فرديتان - واشنطن وتل أبيب - لتحريض شعوب الأرض الثمانية مليار ضد حكوماتها.


فـ «التخطيط اللوسيفري والتنفيذ الإبستيني» عبر «أزمة الطاقة المفتعلة» التي بشر بها فانس، لم يعد يستهدف «الحماية المستأجرة» ونفاد «ثلاجة بايدن الصاروخية» فقط، بل يستهدف إشعال الأرض كلها، ليبقى العالم مشغولاً في طوابير البنزين وحرق الإطارات، بينما يمرر «مزاد التحصيل الأممي» في نيويورك الثلاثاء المقبل لتمويل «هندسة الدم بالتقسيط». وإذا صمتت حكومات العالم اليوم، فإن الشعوب لن تصبر طويلاً، وستنفجر في وجه حكوماتها، وهو ما تريده بالضبط «هندسة الفوضى الخلاقة بالتقسيط».




سقوط «الأسد الأرتم» ووجوب تفعيل «درع مكة للردع»

وانكشفت الحقيقة على الطبيعة، ولم يعد يخفى على أحد. من يراهن على «الأسد الأرتم» اليوم فهو خاسر، ومن يراهن على «الحماية المستأجرة» فهو غارق.

حرب إيران كشفت هشاشة القوى العظمى. أمريكا تغرق في وحل الهزيمة الحقيقية، وخسرت هيبتها كقوة عظمى أمام الجميع بعد نفاد «ثلاجة بايدن الصاروخية» وفشل «هندسة التخويف المداري». فمن لا يحمي مخازنه لا يحمي غيره، ولا يبيع وهم «بروتوكول التخدير» في مزاد نيويورك.

لذلك نطالب اليوم بتفعيل «درع مكة للردع» بقيادة مصر ومشاركة باكستان وتركيا كعقيدة ردع إسلامي حقيقية بعد سقوط أسطورة الحماية التي تستأجر بالتريليونات.



هل يترجم «درع مكة للردع» من نظرية إلى تنفيذ

بعد سقوط «الأسد الأرتم» وتآكل وهم المحور، أصبحت دعوة نبيل أبوالياسين لتفعيل «درع مكة للردع» ضرورة جيو-عقائدية لا ترفاً سياسياً. تصريح وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف بأن وقت تنفيذ «اتفاق مكة» قد حان بعد تصعيد الحــوثي، وأن حماية المملكة والمقدسات واجب فوق الاتفاقيات، هو انتقال من «الردع الورقي» إلى «الردع المقدس» الميداني. نقل إسلام آباد رسالة الرياض القلقة إلى طهران هو ما أسماه أبوالياسين سابقاً «الدبلوماسية الردعية» و«نفير التوازن الدبلوماسي» وإعلان سقوط الأسد أنهى زمن الوكلاء، وأن أمن مكة هو معادلة الردع الجديدة.




من «الأمل في النهاية» إلى «الاعتراف بالهزيمة»: ترامب يقفز فوق «الأسد الأرتم» ويتوسل طهران مباشرة

إن تصريح ترامب بأنه يقترب «على أمل» من نهاية حربه على إيران وأنه تحدث «مباشرة» مع مسؤولين في طهران، ليس تصريح نصر بل هو «وثيقة استسلام ناعم». فبعد ثمانية أشهر من الحرب التي خططت لها «طبقة المستنقع الأسود»، وبعد أن فشلت «الحماية المستأجرة» ونفدت «ثلاجة بايدن الصاروخية»، وبعد أن ارتد سلاح «أزمة الطاقة المفتعلة» ليحرق عواصم العالم من بنجلاديش إلى البرتغال، أدركت واشنطن أن «الأسد الأرتم» سقط.


واليوم ترامب يحاول القفز فوق وسطاء «مزاد نيويورك» و«بروتوكول التخدير الخليجي» ليتحدث مباشرة مع المنتصر، ليبيع للعالم وهم «صانع الصفقات» بينما هو في الحقيقة يبحث عن مخرج يحفظ ما تبقى من هيبة القوة هيبة القوة العظمى الغارقة.




من «وثيقة استسلام ترامب الناعمة» إلى «تمرد كنتاكي».. عزل هيغسيث

ما كشفه النائب الجمهوري توماس ماسي عن ولاية كنتاكي، ليس مجرد مشروع عزل لوزير الدفاع بيت هيغسيث، بل هو «انقلاب الكواليس الجمهوري». وإخفاء القرار عن قادة الحزب خوفاً من «حرق الأوراق» وتخطيطه لتلاوة بنود الاتهام 80 دقيقة في القاعة، هو انتقال من «المعارضة التغريدية» إلى «العزل الاستباقي». ماسي الذي ربط عمليات ترامب في إيران بـ «وثيقة استسلام ترامب الناعمة»، يضع مايك جونسون أمام «مهلة الـ48 ساعة الانتحارية».. إما التصويت فيفجر الحزب، أو التجاهل فيُتهم بالتستر، وفي الحالتين سقط وهم الانضباط الجمهوري.



«إخماد الجمرة الأخيرة»: من «الفيتو المزدوج» إلى «الطاولة الرباعية الموسعة» 

بعد «الفيتو الحامي» الروسي-الصيني الذي أسقط رقابة مجلس الأمن على طهران، سقط وهم «الحماية المستأجرة» من واشنطن إلى الأبد. والرهان على البيت الأبيض أصبح «انتحاراً رباعياً».. سياسياً وأمنياً وإقتصادياً وأخلاقياً. 


الحل هو تفعيل «الطاولة الرباعية» (مصر-قطر-عمان-السعودية) ومعها تركيا وباكستان كـ «ضامني ردع» لإخماد الجمرة الأخيرة في المثلث اليمني-السعودي. هذه الجمرة كانت تمنح خدمة VIP للعدو الذي خطط لـ «تصفير استقرار المنطقة» و «حرق الرئة النفطية». لا حل إلا بكسر «جدار الخلاف العقائدي» بـ «التعايش الفولاذي» وتحويل «درع مكة للردع» إلى «مظلة ردع عربية-إسلامية» ينضم له الجميع كبديل أمني يملأ الفراغ. فشل مشروع «عاصفة التصفية الإقليمية» أمام «الجدار الفولاذي» لـ «الثالوث العربي» يثبت أن أمن المنطقة عبء نتقاسمه جميعاً، فهل ننتظر الرماد لنرممه؟.

تعليقات