القائمة الرئيسية

الصفحات

كتاب تمكين المرأة: بداية التغيير

 

بقلم الدكتورة عقيلة بالطيب


يأتي كتاب «تمكين المرأة: بداية التغيير» للدكتورة عقيلة بالطيب بوصفه قراءة فكرية واجتماعية لمسار تمكين المرأة، انطلاقاً من قناعة أساسية مفادها أن التغيير الحقيقي لا يبدأ من القوانين والمؤسسات فقط، وإنما يبدأ أولاً من المرأة ذاتها، من وعيها بذاتها، وثقتها بقدراتها، وقدرتها على التفكير واتخاذ القرار وصناعة مستقبلها.

يتناول الكتاب رحلة التمكين باعتبارها مساراً متدرجاً يبدأ من بناء الذات والقيمة النفسية للمرأة، ثم ينتقل إلى إحداث ثورة داخلية في طريقة التفكير والنظر إلى الإمكانات والحقوق والمسؤوليات، وصولاً إلى التمكين الاقتصادي والاجتماعي الذي يمنح المرأة القدرة على الاستقلال والمشاركة الفاعلة في المجتمع.

ولا يتوقف الكتاب عند مفهوم التمكين بمعناه التقليدي، بل يربطه بـ النضج الفكري والوعي بالمسؤولية، باعتبار أن المرأة المُمكَّنة ليست فقط من تحصل على موقع أو فرصة، وإنما من تمتلك القدرة على تحويل المعرفة والخبرة إلى فعل وتأثير وإضافة حقيقية في محيطها.

كما يبرز الكتاب أهمية الاندماج السياسي للمرأة ومشاركتها في صناعة القرار، باعتبار أن حضورها في الحياة العامة ليس امتيازاً، وإنما جزء من بناء مجتمع متوازن يستفيد من طاقات جميع أبنائه.

ويقوم الكتاب، في جوهره، على فكرة أن تمكين المرأة ليس قضية تخص النساء وحدهن، بل هو قضية مجتمع ومستقبل فكلما ارتفع وعي المرأة وتعززت قدرتها على المشاركة والإنتاج وصناعة القرار انعكس ذلك على الأسرة والمجتمع والدولة.

ومن خلال هذا الطرح، تقدم الدكتورة عقيلة بالطيب رؤية تعتبر التمكين رحلة تبدأ من الداخل، وتتوسع إلى الأسرة والمجتمع والاقتصاد والسياسة، حتى تصبح المرأة شريكاً كاملاً في صناعة التنمية والتغيير.

«تمكين المرأة: بداية التغيير» ليس مجرد كتاب عن المرأة، بل دعوة إلى إعادة النظر في طاقاتها وإمكاناتها، وإلى الانتقال من الحديث عن تمكينها إلى بناء الشروط التي تجعلها قادرة على تمكين ذاتها والمساهمة في تمكين مجتمعها.

عن المؤلفة

الدكتورة عقيلة بالطيب، دكتورة في العلوم الثقافية، وباحثة مهتمة بقضايا المرأة والأسرة والطفولة والشباب وكبار السن، لها تجربة مهنية وإدارية مهمة .

ويأت كتاب «تمكين المرأة: بداية التغيير» تتويجاً لهذا الاهتمام بقضايا المرأة، ومحاولة لتقديم رؤية تجمع بين الوعي بالذات والتمكين الاقتصادي والاجتماعي والنضج الفكري والمشاركة في ال

حياة العامة.

تعليقات