القائمة الرئيسية

الصفحات

مصر أرض التحدي لنشر السلام ودرع الأمة وسيفها في اليوم العالمي السلام.

الصحفية عزيزه حسين أبوماجد 
يحتفل العالم اليوم في 21 سبتمبر باليوم العالمي للسلام بينما السلام نفسه مذبوح ومجروح في كل شبر من منطقتنا العربية والأفريقية. 
فمن غزة التي تتعرض لإبادة جماعية على مرأى من العالم، إلى الخرطوم التي تحترق بحرب عبثية إلى طرابلس وصنعاء وبغداد وصولاً إلى تصاعد الأزمة في الخليج العربي بين السعودية والإمارات والكويت وقطر وإيران بسبب الغطرسة الأمريكية والقواعد العسكرية التي لم تجلب إلا التوتر. وفي وسط كل هذا الخراب والدمار، تظل مصر وحدها هي الدولة التي ترفع راية السلام الحقيقي القائم على القوة والكرامة والعدل، لا سلام الاستسلام والخنوع.
أولاً: السلام في غزة.. مصر هي الوحيدة التي تقول لا
في الوقت الذي يتحدث فيه العالم عن السلام بينما يرسل السلاح لإسرائيل لقتل أطفال غزة، تقف مصر وحدها كالجبل الشامخ ترفض تصفية القضية الفلسطينية رفضاً قاطعاً. فمصر هي التي تفتح معبر رفح رغم كل الضغوط، وهي التي تدخل المساعدات والدواء والغذاء، وهي التي تستقبل الجرحى والمصابين، وهي التي تقول بصوت عالٍ لا للتهجير القسري لأهل غزة إلى سيناء. 
إن السلام الذي تريده مصر في غزة ليس سلاماً على حساب الدم الفلسطيني بل سلام عادل يعطي للفلسطينيين حقهم في دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. ولذلك تتعرض مصر لحملات شائعات ممنهجة لأنها الدولة الوحيدة التي أفشلت مخطط تصفية القضية.
ثانياً: السلام في السودان وليبيا.. أمننا القومي خط أحمر
لم تتعامل مصر مع ما يحدث في السودان الشقيق وليبيا الشقيقة على أنه شأن خارجي بعيد عنها بل اعتبرت منذ اللحظة الأولى أن أمن الخرطوم وطرابلس هو جزء لا يتجزأ من أمنها القومي المصري. فمصر تدعو دائماً لوقف إطلاق النار ووقف تمويل الميليشيات والجماعات المسلحة التي تدمر الدول بأموال خارجية لتنفيذ مخططات صهيونية تهدف لتفتيت كل الجيوش الوطنية. فعندما يسقط السودان يسقط الأمن الغذائي للمنطقة كلها، وعندما تسقط ليبيا يسقط أمن الطاقة والحدود الغربية لمصر. لذلك كان دور مصر دائماً هو جمع الفرقاء على طاولة الحوار ودعم الحلول السياسية لا العسكرية، لأنها تدرك أن استمرار الحروب في هذه الدول هو استنزاف للأمة كلها لمصلحة العدو فقط.
ثالثاً: السلام في الخليج.. بين فخ القواعد الأمريكية وفزاعة إيران
أصبحت منطقة الخليج العربي اليوم بكل دولها السعودية والإمارات والكويت وقطر والبحرين في قلب عاصفة خطيرة بسبب السياسة الأمريكية التي تريد إبقاء المنطقة مشتعلة. فأمريكا نشرت عشرات القواعد العسكرية في الخليج بحجة الحماية، ولكنها في الحقيقة لم تجلب إلا مزيداً من التوتر مع إيران، وجعلت دول الخليج رهينة لقرار واشنطن. فإيران يتم تضخيم خطرها عمداً لابتزاز الخليج وبيعه صفقات سلاح بمئات المليارات من الدولارات. والمستفيد الوحيد من بقاء هذه الأزمة مشتعلة هو إسرائيل التي تريد أن يظل العرب والفرس متصارعين حتى لا يلتفتوا إلى فلسطين، وأمريكا التي تبيع السلاح. ومصر تدعو دائماً لحوار عربي-إيراني مباشر بعيداً عن القواعد الأجنبية، لأن السلام الحقيقي في الخليج لن يأتي من واشنطن بل من الرياض وأبوظبي وطهران معاً.
رابعاً: مصر حاربت الإرهاب وحدها.. ودفعت ثمن السلام من دماء أبنائها
إن السلام لا يأتي بالأماني والشعارات، بل يأتي بالقوة والتضحية، وهذا ما فعلته مصر وحدها في سيناء. فبينما كانت دول كبرى تدعي محاربة الإرهاب، كانت مصر تخوض حرباً حقيقية وشرسة ضد أخطر التنظيمات الإرهابية المسلحة التي تم تمويلها من الخارج لتدمير الدولة المصرية. وقدمت مصر آلاف الشهداء الأبرار من جيشها وشرطتها وشعبها العظيم، وانتصرت في النهاية وطهرت سيناء. إن هذا الانتصار هو الذي جعل مصر اليوم هي الدولة الوحيدة القادرة على الحديث عن السلام بثقة، لأنها الدولة الوحيدة التي دفعت ثمن السلام من دماء أبنائها، وأثبتت أن الجيش الوطني هو صمام الأمان الوحيد لأي سلام حقيقي ومستدام.
ختاما: اردد كلمة قالها سعادة سفير بعثة السلام الدبلوماسية بالأمم المتحدة المستشار الدكتور: طه حسين أبوماجد متحدثا ليس بصفته الدبلوماسية بل من عروبته ومصريته اولا.. حيث قال
في اليوم العالمي للسلام وحدتنا ووعينا هما سلاحنا
في هذا اليوم العالمي للسلام يجب أن ندرك جميعاً أن السلام المذبوح من غزة إلى الخرطوم إلى الخليج لن يعود إلا بوحدتنا ووعينا... فلا أحد يصدق الشائعات التي تستهدف مصر وجيشها شعب مصر واني ولا ينجرف وراء الفتن الطائفية والقبلية التي يزرعها العدو بيننا...
 إن مصر ستظل دائماً أرض التحدي والإصرار لنشر السلام  وستظل درع الأمة وسيفها وستظل تقول لا لكل مخطط صهيوني يريد تدمير أوطاننا العربية.
تحيا مصر.. ويحيا السلام العادل..
أنت الان في اول موضوع

تعليقات