كتب / ياسر جابر
تعتبر معركة رأس العش هي إحدى معارك حرب الاستنزاف، دارت أحداثها يوم 1 يوليو 1967 بالقرب من ضاحية بور فؤاد، حين حاولت المدرعات الإسرائيلية احتلالها، لكن قوة من الصاعقة المصرية نجحت في صد الاعتداء الإسرائيلي. كانت الحادثة الشرارة التي أدت لاندلاع حرب الاستنزاف على ضفتي قنال السويس
في الساعات الأولى من صباح 1 يوليو، 1967، وبعد ثلاثة أسابيع من النكسة، تقدمت قوة مدرعة إسرائيلية على امتداد الضفة الشرقية لقناة السويس من القنطرة شرق في اتجاه الشمال بغرض الوصول إلى ضاحية بور فؤاد المواجهة لمدينة بورسعيد على الجانب الآخر للقناة كان الهدف احتلال بور فؤاد، وكانت المنطقة الوحيدة في سيناء التي لم تحتلها إسرائيل أثناء حرب يونيو 1967، وتهديد بورسعيد ووضعها تحت رحمة الاحتلال الإسرائيلي.
وعندما وصلت القوات الإسرائيلية إلى منطقة رأس العش جنوب بور فؤاد وجدت قوة مصرية محدودة من قوات الصاعقة المصرية عددها ثلاثون مقاتلًا مزودين بالأسلحة الخفيفة.
في حين كانت القوة الإسرائيلية تتكون من عشر دبابات مدعمة بقوة مشاة ميكانيكية في عربات نصف مجنزرة، وحين هاجمت قوات الاحتلال قوة الصاعقة المصرية تصدت لها الأخيرة وتشبثت بمواقعها بصلابة وأمكنها تدمير ثلاث دبابات معادية.
فوجئت القوة الإسرائيلية بالمقاومة العنيفة للقوات المصرية التي أنزلت بها خسائر كبيرة في المعدات والأفراد أجبرتها على التراجع جنوبًا.
عاود جيش الاحتلال الهجوم مرة أخرى، إلا أنه فشل في اقتحام الموقع بالمواجهة أو الالتفاف من الجنب، وكانت النتيجة تدمير بعض العربات نصف المجنزرة وزيادة خسائر الأفراد، اضطرت القوة الإسرائيلية للانسحاب.
بعد الهزيمة التي تعرض لها جيش الاحتلال الإسرائيلي لم تحاول إسرائيل بعد ذلك محاولة احتلال بور فؤاد مرة أخرى وظلت في أيدي القوات المصرية حتى قيام حرب أكتوبر، 1973، وظلت مدينة بور سعيد وميناؤها بعيدين عن التهديد المباشر لإسرائيل.
وقد كان للواء مهندس طيار/عبد الحميد محمود دوراً هاماً في تجهيز القوات الجوية، حيث قام بعد يونيو 1967 وحتى نوفمبر 67 بالإشراف على تركيب الطائرات التي وصلت من الاتحاد السوفيتي وطيرانها في نفس يوم وصولها مما ساعد وساهم مساهمة فعالة في معركة رأس العش والتي أعادت للقوات الجوية ثقتها بنفسها ورفعت من معنويات القوات المسلحة.
حفظ الله مص
ر وشعبها من كل سوء.

تعليقات
إرسال تعليق