القائمة الرئيسية

الصفحات


بقلم / محمـــد الدكـــروري


لقد بدأ رسول الله محمد صلي الله عليه وسلم بدعوة عشيرته جهرا، حيث قال الله تعالى " وأنذر عشيرتك الأقربين " فصعد رسول الله صلي الله عليه وسلم على جبل الصفا ودعا قبائل قريش إلى توحيد الله فاستهزؤا به، إلا أن رسول الله صلي الله عليه وسلم لم يتوانَ في الدعوة، وأخذ أبو طالب على نفسه حماية رسول الله صلي الله عليه وسلم ولم يلتفت إلى أقوال قريش بصد الرسول صلي الله عليه وسلم عن دعوته، وعن أبي موسى الأشعري قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمي لنا نفسه أسماء، فقال "أنا محمد، وأحمد، والمقفي، والحاشر، ونبي التوبة، ونبي الرحمة" وقال جبير بن مطعم رضي الله عنه وقد سماه الله رؤوفا رحيما، وقال ابن القيم "وكلها نعوت، ليست أعلاما محضة لمجرد التعريف. 


بل أسماء مشتقة من صفات قائمة به توجب له المدح والكمال" ولما كان الأمر كذلك، فقد ذهب كثير من الناس، يشتقون له الأسماء من كل صفة كريمة وهم يظنون أنهم يحسنون بذلك صنعا، وقد قال ابن دحية في تصنيف له مفرد في الأسماء النبوية، قال بعضهم أسماء النبي صلى الله عليه وسلم عدد أسماء الله الحسنى، تسعة وتسعون اسما، قال ولو بحث عنها باحت لبلغت ثلاثمائة اسم" ولما كانت بعض هذه الصفات "الأسماء" هي من أسماء الله الحسنى، اضطر القاضي عياض أن يعقد فصلا يبين فيه أن الله سبحانه وتعالى في أسمائه وصفاته لا يشبه شيئا من مخلوقاته، واعلموا أن كل محبة تأسست على معصية الله ستنقلب عداوة يوم القيامة، فاتقوا الله وانظروا من تحبون وتصاحبون فإن المرء يكون مع من أحب يوم القيامة.


فهؤلاء هم الخلفاء الراشدون، حملة ألوية الدين بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، بهذه المكانة العالية التي شهد بها القرآن والسنة، يلقون من بعض الأقلام المأجورة الطعن والتنقيص، بل السب والشتم، بل ولقد شرعوا قبل ذلك في تشويه صورة أوعية حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومنهم الإمام البخارى، فلما أعياهم ذلك، دلفوا إلى الصحابة الكرام، فبدأوا بأبي هريرة رضي الله عنه، وطعنوا في كثرة رواياته للحديث، غيظا وحنقا أن يتميز هذا الصحابى الجليل بهذه المنقبة العظيمة، فلما لم يجدوا لسمومهم أثرا، أخذوا يجرحون في أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها، ويرمونها بأقبح الصفات، وأرذل النعوت، ثم تفرغوا إلى الصحابى الجليل عثمان رضي الله عنه، وجعلوا منه محرضا على الفتنة. 


لما أمر بحرق المصاحف سوى المصحف الإمام، الذي يوجد اليوم بين أيدينا سالما محفوظا كما أراده ربنا عز وجل، وتناسوا أن هذه من أعظم مناقب هذا الرجل الصالح، الذي قيضه الله تعالى، ليحقق به مقصد الآية الكريمة كما جاء فى سورة الحجر" إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون" وإن السب هو الشتم، وهو كل كلام قبيح يوجب الإهانة والاستخفاف، وإن سب الصحابة سياسة بذر بذورها اليهود، للتشويش على المسلمين، فقيل أنه قد جاء في البروتوكول السابع عشر، من بروتوكولات حكماء صهيون، ما نصه "وقد عُنينا عناية عظيمة، بالحط من كرامة رجال الدين، من الأميين، وهم غير اليهود في أعين الناس، وبذلك نجحنا في الإضرار برسالتهم، التي كان يمكن أن تكون عقبة كؤودا في طريقنا".


تعليقات