الإخبارية نيوز:
«معادلة الاستحقاق العربي».. من «غرفة الفار» إلى «منبر القرار»: حين يصبح «التوازن الجيوأخلاقي» ضرورة
يعلن نبيل أبوالياسين أن "الاستحقاق العربي" مقعد الأمم المتحدة ليس مجرد طلب عابر، بل هو «معادلة استحقاق» تفرضها ثلاثة متغيرات. الأول، «جغرافيا القرار» : المنطقة العربية التي تستهلك 70% من قرارات مجلس الأمن، و90% من ملفات اللاجئين، لا يمكن أن تظل خارج غرفة القرار في "ساعة الحسم" دون أن يكون ذلك «خللاً جيوأخلاقياً» ممنهجاً. الثاني، «مقبرة الشرعية» : ما أنجزه بطرس غالي من "أجندة السلام" و"إصلاح المنظمة" تم دفنه بعد 1996، وكأن العرب محكوم عليهم بـ «أمن مفصّل بالمقاس» : قرارات تُصنع عن بُعد، و«توتر ممنهج» يُدار في ساحاتهم. الثالث، «نافذة الانهيار» : مع إعلان «بروتوكول التفكيك» من قبل واشنطن، أصبحت الأمم المتحدة في أمس الحاجة إلى من يفكك شفرتها من الداخل، لا من يركب "موجة التفكيك" . فالمشروع الذي نطرحه اليوم ليس مرشحاً لفئة دون أخرى، بل هو «توافق عربي جامع» يتفق عليه الجميع بلا استثناء، لأن المنصب ليس مكسباً لدولة، بل هو «استحقاق للأمة» كلها.
«مدرسة بطرس غالي».. من «ممر السيادة» إلى «منصة الإنقاذ»: حين يصبح «المرشح» «جسراً» و«الكرسي» «منصة»
ويضيف نبيل أبوالياسين أننا اليوم أمام «لحظة تأسيسية» تفرض علينا ألا نطلب منصباً، بل أن نطرح «مدرسة بطرس غالي» كـ"نموذج سيادي" . ونحن لا نطلب مرشحاً من هذه الدولة أو تلك، بل نطلب «مرشحاً عربياً توافقياً» يُتفق عليه في القاهرة والرياض والدوحة وبغداد ومسقط والرباط وكافة الدول العربية، لأن المطلوب ليس صوتاً عربياً واحداً، بل «غرفة عمليات عربية» تعيد للأمم المتحدة شرعيتها المفقودة.
هذه المدرسة تقوم على أربع ركائز: «الخبرة الأممية» التي لا تشترى في "مزاد وول ستريت" ، و«استقلال القرار» الذي لا يخضع لـ"فيتو الدولة" ، و«القبول الدولي» كجسر بين الشمال والجنوب، و«مبدأ السيادة» الذي يرفض أن تكون "العدالة" سلعة في مزاد وخرائط المصالح. من تنطبق عليه هذه المواصفات، فهو «مرشح الممر» الذي يعيد للأمم المتحدة «شرعيتها الأخلاقية» بعد أن سقطت في غزة والمحكمة الجنائية. ومن لا تنطبق، فليس من شأننا. السؤال لم يعد "هل نستطيع؟"، بل "إلى متى ننتظر 32 عاماً أخرى؟" ونحن في زمن تتهاوى فيه "ديناصورات 1945" ويُكتب فيه "سفر السيادة" الجديد.
«غرفة الفيتو» و«سباق الأدوات البروتوكولية»: كيف تُصنع «إرادة العالم» في «كواليس مغلقة»
يعلن نبيل أبوالياسين أن اختيار أمين عام الأمم المتحدة، الذي يبدو للقارئ العادي كعملية ديمقراطية عادية، هو في الحقيقة «لعبة من ثلاث جولات» تُدار في «غرف الفيتو» المغلقة. فالجولة الأولى تبدأ بترشيح الدول الأعضاء لشخصياتها، لكن دون أن تُقبل طلبات الترشح الفردية، وكأن «النافذة» مفتوحة لكن «الباب» مغلق.
ثم تأتي الجولة الثانية، حيث تُعرض برامج المرشحين في جلسات استماع علنية، لكن القرار الحقيقي لا يُتخذ في تلك القاعات، بل في «غرفة الفيتو» بمجلس الأمن، حيث يشترط حصول المرشح على تأييد 9 أعضاء من أصل 15، وألا تعترض عليه أي من الدول الخمس دائمة العضوية. وهنا تكمن «العقدة» : فـ«الفيتو» ليس مجرد حق اعتراض، بل هو «مفتاح» يفتح أو يغلق الباب أمام أي مرشح، وكأن «طبقة المستنقع الأسود» تمتلك «زر التحكم» في مصير المنظمة الدولية.
وأخيراً، تأتي الجولة الثالثة، حيث يُعرض اسم المرشح على الجمعية العامة التي تضم 193 دولة للتصويت، لكن هذا التصويت ليس أكثر من «ختم بروتوكولي» على قرار سلفاً في «الكواليس المغلقة». وهكذا، يتحول «أمين عام الأمم المتحدة» من رمز للعدالة العالمية إلى «مدير تنفيذي» لـ"شركة دولية قابضة"، تُدار بـ«هندسة التمويل السيادي» نفسها التي كشفناها في واشنطن، حيث يُعاد إنتاج «تسعير الولاء» على المستوى الدولي.
وهذا يثبت أن «الأمم المتحدة» ليست منصة للعدالة، بل هي «ساحة تسوية» بين "طبقة المستنقع الأسود"، وأن «العدالة الدولية» ليست حقاً للشعوب، بل هي «سلعة» تُباع في مزاد وول ستريت، وتُوزع وفقاً لـ"خرائط المصالح". وكما حذرنا في بيان «ديناصور 1945»، فإن العالم اليوم أمام خيارين: إما أن يدرك أن «العدالة الدولية» ماتت سريرياً، وإما أن يبني «نظاماً سيادياً» جديداً لا يخضع لـ«فيتو» ولا يُرهن لـ«مزاد وول ستريت». وقد شاهد الجميع الأمم المتحدة وهي تقف موقف العاجز المصطنع في حماية الشعوب من قوى "فيتو" الدم، ومجلس الأمن الذي تحول إلى ممر للإبادة والتجويع.
«دورية الحامي»: من «تريغفي لي» إلى «غوتيريس».. حين يصبح «مقعد الشرعية الدولية» «رهينة» في «روليت السيادة»
يعلن نبيل أبوالياسين أن تاريخ الأمناء العامين للأمم المتحدة، منذ تأسيس "ديناصور 1945"، هو سجلٌ لـ «دورية الحامي» التي يتناوب فيها ممثلو القارات على «مقعد الشرعية الدولية»، لكنهم يظلون جميعاً "رهائن" في «روليت السيادة» التي يديرها كبار المالكين في مجلس الأمن. فمن النرويجي تريغفي لي (1946-1952) الذي شهد بدايات الصراع في فلسطين، إلى السويدي داغ همرشولد (1953-1961) الذي اغتيل في ظروف غامضة في الكونغو لأنه حاول ممارسة "السيادة الفعلية" للمنظمة، إلى البورمي يو ثانت (1961-1971) الذي شهد حرب فيتنام، والنمساوي كورت فالدهايم (1972-1981) الذي طاردته تقارير عن ماضٍ نازي.
والبيروفي خافيير بيريز دي كوييار (1982-1991) الذي لعب دوراً في إنهاء الحرب العراقية-الإيرانية، ثم المصري الوحيد بطرس بطرس غالي (1992-1996) الذي عارضته واشنطن واستخدمت الفيتو ضده لمنع تجديد ولايته، ثم الغاني كوفي عنان (1997-2006) صاحب جائزة نوبل، والكوري الجنوبي بان كي مون (2007-2016) الذي ركز على المناخ، فالبرتغالي أنطونيو غوتيريس (2017-2026) الذي تنتهي ولايته في نهاية العام، كلهم جاؤوا وذهبوا، لكن "ديناصور 1945" بقي كما هو: "شركة إدارة أزمات" لا تملك من السيادة إلا ما تسمح به "طبقة المستنقع الأسود" وكما نشاهد ويشاهد الجميع اصبحت الأمم المتحدة عاجزة عجز مصتنع عن حماية الشعوب ومجلس الامن اصبح ممر للابادة .
وهنا يكمن جوهر «دورية الحامي»: المنصب لم يتغير رغم تغير الأسماء، وكأن "كرسي الأمم المتحدة" ليس كرسي عدالة، بل هو «مقعد دوار» في «روليت السيادة»، حيث يُختار الأمين العام بناءً على «توافق النخبة»، لا بناءً على «إرادة الشعوب». فـ"بطرس غالي"، وهو الأمين العام الوحيد من مصر والعالم العربي، لم يُطرد لأنه فشل، بل لأنه حاول ممارسة "سيادة فعلية" في الصومال والبوسنة، فعوقب بـ«فيتو واشنطن».
وهذا يثبت أن الأمم المتحدة ليست منظمة للعدالة، بل هي «نادٍ للإمبراطوريات» يُدار بـ«الفيتو المقدس»، حيث يُسمح للأمين العام بالتحرك فقط إذا كان «كومبارساً بروتوكولياً» في مسرحية "الشرعية الدولية". وكما كشفنا «زيف الحماية الأمريكية»، نكشف اليوم «زيف كرسي الأمم المتحدة» الذي ظل لأكثر من 80 عاماً "رهينة" في يد من صنعوا "ديناصور 1945"، ليظل "سفر السيادة" الذي نكتبه شاهداً على أن "العدالة الدولية" لا تُمنح، بل "تُباع" في مزاد وول ستريت.
«حارس الممر»: من «تريغفي لي» إلى «غوتيريس».. حين يصبح «كرسي الأمم المتحدة» «رهينة» و«العدالة» «سلعة»
ويختم نبيل أبوالياسين بيانه بـ"السيادة الذاتية للكلمة" قائلاً:
إن تاريخ الأمناء العامين للأمم المتحدة، من تريغفي لي إلى أنطونيو غوتيريس، ليس مجرد سجل لأسماء وتواريخ، بل هو «حارس الممر» الذي يتناوب فيه ممثلو القارات على «كرسي الشرعية الدولية»، لكنهم يظلون جميعاً رهائن في «روليت السيادة» التي يديرها كبار المالكين في مجلس الأمن. فكل أمين عام جاء ليُصلح «ديناصور 1945»، لكنه انتهى به المطاف «موظفاً تنفيذياً» في مسرحية "الشرعية الدولية"، أو ضحيةً لفيتو واشنطن، كما حدث مع بطرس بطرس غالي، الأمين العام المصري الوحيد الذي عارضته أمريكا واستخدمت الفيتو ضده لمنع تجديد ولايته، لأنه حاول ممارسة "سيادة فعلية" في الصومال والبوسنة، فعوقب بـ«فيتو واشنطن».
وهنا يكمن جوهر «صفقة الكرسي»: المنصب لم يتغير رغم تغير الأسماء، وكأن "كرسي الأمم المتحدة" ليس كرسي عدالة، بل هو «مقعد دوار» في «روليت السيادة»، حيث يُختار الأمين العام بناءً على «توافق النخبة»، لا بناءً على «إرادة الشعوب». وحتى عندما يظهر مرشحون جدد، أو تُطرح أسماء نسائية لأول مرة في التاريخ، يظل الأمر محكوماً بـ«الفيتو المقدس» الذي لا يسمح لأمين عام أن يكون "سيادياً"، بل يفرض عليه أن يكون "أداة بروتوكولية" بمقدار ما تسمح به "طبقة المستنقع الأسود". وهذا يثبت أن الأمم المتحدة ليست منظمة للعدالة، بل هي «نادٍ للإمبراطوريات» يُدار بـ«الفيتو المقدس»، حيث "العدالة" ليست حقاً للشعوب، بل هي «سلعة» تُباع في مزاد وول ستريت، وتُوزع وفقاً لـ"خرائط المصالح".
فإما أن ندرك أن «العدالة الدولية» ماتت سريرياً، وأن «القوة» وحدها هي التي تحكم، وإما أن نبني «نظاماً سيادياً» جديداً لا يخضع لـ«وصاية الديناصور»، ولا يرهن مستقبله لـ«مزاد وول ستريت»، ولا ينتظر «حارس الممر» لتغيير ما لا تريد تغييره. وكما كشفنا «زيف الحماية الأمريكية»، نكشف اليوم «زيف كرسي الأمم المتحدة» الذي ظل لأكثر من 80 عاماً "رهينة" في يد من صنعوا "ديناصور 1945"، ليظل "سفر السيادة" الذي نكتبه شاهداً على أن "العدالة الدولية" لا تُمنح، بل "تُباع" في مزاد وول ستريت، وأن "السيادة" لا تُطلب، بل "تُصنع" بإرادة الشعوب، لا بموافقة "طبقة المستنقع الأسود".
نحو إرادة عربية»: من «كشف الميكانيزم» إلى «اختبار الإرادة»
وفي الختام يقول نبيل أبوالياسين:
إننا كشفنا «الميكانيزم» وأكدنا أن «المرشح التوافقي» إجماع عربي 2026. لكن هل تتوحد الإرادة، أم نكرر «ثلاجة التوافقات» التي دفنت «قنبلة شرم الشيخ» 2015؟، الجامعة العربية ستكون منصة التفعيل. السيادة لا تُطلب، بل تُصنع.

تعليقات
إرسال تعليق