القائمة الرئيسية

الصفحات

أنا التي لا تنحني

أنا التي لا تنحني في موكبٍ
وأشدُّ في وجهِ العواصفِ رايتي
أمضي كجبلٍ شامخٍ لا ينثني
وأقيمُ في قلبِ الزمانِ ثباتي
لا أستجيرُ بمن تولّى هاربًا
فالحقُّ درعي واليقينُ نجاتي
قلبي رقيقٌ للضعيفِ إذا بكى
لكنَّهُ صلبٌ على الجبّارِ عاتي
أرعى الرأفةَ للذي يستحقُّها
وأصدُّ عن ظلمِ الطغاةِ قساتي
إنَّ المحنَ زادت عزيمتي التي
تسمو وتُشعلُ في الدروبِ شهامتي
والابتلاءُ شحذَ همّتي التي
تعلو وتُذكي في الخطوبِ إرادتي
والامتحانُ صقلَ صرحَ عزيمتي
فغدوتُ أصلبَ من حديدِ صفاتي
أصفحُ عمّن جاء معتذرًا، ففي
صفحِ الكريمِ تفيضُ أنهارُ ذاتي
لكنني صنديدةٌ في موقفٍ
لا أرتضي فيه الخضوعَ لعاتي
أمضي وحيدةً في مسيري ثابتةً
أشبهتُ نفسي، لا أرى شبيهاتي
أحيا على دربِ الكرامةِ عاليةً
وأُقيمُ في وجهِ الزمانِ صلاتي
أحيا على نورِ الحقيقةِ سائرًا
وأُضيءُ في ليلِ الحياةِ جهاتي
أمضي على دربِ العلا متوثّبةً
وأُقيمُ في قلبِ النجومِ مناراتي
أحيا على صبرِ الكرامةِ معتزّةً
وأُشيدُ في وجهِ الخطوبِ قناعاتي
أبني على صرحِ الوفاءِ قصيدةً
وأُزيّنُ الأبياتَ بالثباتِ

قلم الأستاذة خديجة آلاء شريف 
الجزائر
11/08/2026

تعليقات