بقلم مي جوهر
شهد ديوان عام محافظة الدقهلية اجتماعاً تنسيقياً هاماً بين قيادات منطقة وعظ الدقهلية التابعة لمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، وقيادات المحافظة، بهدف تعزيز التعاون المؤسسي وتنسيق الجهود الدعوية، بما يخدم الصالح العام وينشر الفكر الوسطي المستنير في جميع ربوع المحافظة. يأتي هذا اللقاء في إطار تنفيذ توجيهات فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب – شيخ الأزهر الشريف (حفظه الله)، وتعليمات قيادات مجمع البحوث الإسلامية لتفعيل دور الدعوة الأزهرية في المجتمع المصري.
التقى فضيلة الشيخ سامي عجور، مدير عام منطقة وعظ الدقهلية، يرافقه فضيلة الشيخ محمد نبيه مدير التوجيه والمتابعة، وفضيلة الشيخ محمود مصطفى المنسق الإعلامي بالمنطقة، بمعالي الدكتور حسين مغربي نائب محافظ الدقهلية، حيث ناقش الجانبان سبل فتح آفاق جديدة للتعاون بين منطقة الوعظ الأزهرية ومختلف الجهات التنفيذية بالمحافظة، في إطار الجهود المشتركة لدعم الرسالة الدعوية الصحيحة، وتيسير تنفيذ البرامج والفعاليات التوعوية التي تنظمها المنطقة في مراكز وقرى المحافظة المختلفة.
وخلال الاجتماع، كشف الشيخ سامي عجور تفاصيل شبكة اللجان والوحدات المتخصصة التي تعمل حالياً في منطقة وعظ الدقهلية لخدمة أبناء المحافظة، وقال: «يوجد لدينا أكثر من 13 لجنة فتوى، تضم اللجنة الرئيسية بالمنصورة، وباقي اللجان منتشرة في مراكز المحافظة، مع تركيز تواجدها في المناطق الأكثر انتشاراً والأكثر مشاكل مجتمعية، وهذه هي أول مكونات شبكتنا الخدمية».
وأوضح أن النقطة الثانية تتمثل في وحدة متخصصة لم الشمل الأسري، تمكنت حتى الآن من حل عشرات المشكلات الأسرية في مناطق مختلفة بالمحافظة، مضيفاً: «لدينا أيضاً متخصصين التحكيم الأسري بالتنسيق مع محاكم الأسرة المنتشرة في المحافظة، وهي حوالي 9 محاكم، والمرشحون لتقديم هذا من كوادر منطقة وعظ الدقهلية، يتمتعون بكفاءة عالية جداً لحصولهم على دورات تدريبية كثيرة متخصصة في المجال».
وحول معالجة النزاعات المجتمعية، أكد عجور أن لجان المصالحات منتشرة في جميع مراكز محافظة الدقهلية، رغم تركز غالبية القضايا في مناطق خط المنزلة، والجمالية، وميت سلسيل، وخط نبروه، وبلقاس،
وأكد أن تم حل كثير المشكلات وكثير من القضايا الثأرية بالمحافظة عبر هذه اللجان العاملة في قطاع الوعظ».
وتناول اللقاء سبل تذليل جميع العقبات التي قد تواجه العمل الدعوي الميداني لهذه اللجان، بما يساهم في تحقيق الأهداف المشتركة لصالح المجتمع، وتعزيز نشر الفكر الوسطي المستنير الذي يتبناه الأزهر الشريف، كسلاح فعال ضد أفكار التطرف والغلو المنحرفة التي تستهدف الشباب المصري.
وفي كلمته خلال اللقاء، أوضح فضيلة الشيخ سامي عجور أن هذا التنسيق يأتي تنفيذاً لتوجيهات القيادات الأزهرية العليا، مشيراً إلى أن التعاون مع مؤسسات الدولة يسمح للدعوة الأزهرية بالوصول إلى فئات أوسع من المجتمع، وتقديم رسالتها الصحيحة بعيداً عن أي عقبات. وقال: "نعمل على مد الجسور مع جميع الجهات التنفيذية لنشر قيم التسامح والانتماء، وحماية شبابنا من الأفكار الهدامة".
من جانبه، أعرب الدكتور حسين مغربي نائب محافظ الدقهلية عن ترحيبه بالشراكة مع الأزهر الشريف، مؤكداً أن الأزهر يلعب دوراً وطنياً لا يقدر بثمن في بناء الوعي المجتمعي وترسيخ القيم الأخلاقية بين أبناء الوطن. وأضاف: "جميع الجهات التنفيذية بالمحافظة على استعداد تام لتقديم كل التسهيلات اللازمة لدعم أنشطة منطقة وعظ الدقهلية، ونحن نثمن الجهود الدعوية للأزهر التي تساهم في استقرار المجتمع".
وأكد الجانبان في ختام اللقاء على أهمية استمرار التنسيق الدائم المشترك، وتكامل الجهود بين المؤسسات الرسمية والأزهر الشريف، بما يخدم قضايا المجتمع، ويرسخ قيم الوعي والانتماء الوطني، ويعزز الدور التوعوي للأزهر الشريف في بناء الإنسان المصري وترسيخ القيم الأخلاقية والوطنية بين مختلف فئات المجتمع.
ومن المقرر أن تشهد الفترة القادمة إطلاق سلسلة من البرامج والفعاليات التوعوية المشتركة بين الجانبين، تستهدف الشباب والمرأة وأهالي المناطق الريفية، لنشر ثقافة التسامح والوسطية، ومواجهة الشائعات والأفكار المنحرفة، بما يساهم في بناء مجتمع مصري متماسك وواعٍ يشارك بفعالية في جهود التنمية الشاملة التي تشهدها البلاد.

تعليقات
إرسال تعليق