الإخبارية نيوز :
الدوحة ومسقط تتحرك... و "الناتو العربي الإسلامي" ينتظر الإرادة الخليجية والعربية الفورية
اعلن نبيل أبوالياسين أنه بعد ما كشف في بيانه السابق عن «الانحدار اللولبي» لـ إنفانتينو و«الإغتيال المؤسسي» للفيفا يوضح في بيانه اليوم أننا نشهد الآن "لحظة ثلاجة التوافقات" الخليجية وهي تذوب تحت ضغط الواقع. لقاء الدوحة بين أمير قطر الشيخ "تميم بن حمد آل ثاني" و سلطان عُمان "هيثم بن طارق" يحمل رسائل "خفض التصعيد" وتعزيز العلاقات الثنائية، لكنه يصطدم بسقف أعلى: "سقف الأمن القومي الجمعي". وهنا يأتي تعليق نبيل أبوالياسين ليكسر "متلازمة البروتوكول المجمد" ويقولها صريحة: اللقاءات وحدها اصبحت "دبلوماسية التخدير الموضعي". لا تكفي. والمطلوب الآن "إعلان لا السيادية بالإجماع"... لا يعني رفض، بل يعني تفعيل.
والدعوة لانضمام كافة الدول العربية والخليجية بلا استثناء لاتفاقية "مكة" - أو ما يمكن تسميته "الناتو العربي الإسلامي" - هي دعوة للخروج من "فخ الشرعية المزدوجة" الذي يحبس القرار العربي بين البيانات والبيانات المضادة.
المنطقة لا تحتمل "جمود ثلاجة التوافقات" أكثر. الأمن القومي العربي اليوم في حالة "إنذار لولبي"، وحماية الشعوب لا تستوجب تراخي ولا تتحمل تسويف. المرحلة الراهنة تفرض "إرادة فورية" لا "مشاورات مؤجلة".
«من ثلاجة التوافقات إلى أزمة قيادة الظل» هل ما زلنا نراهن على «الأسد الأرتم» أم نصنع «الصوت الجماعي الموحد»؟
ويمضي أبوالياسين ليس تكراراً... إنه «التذكير الجراحي». فـ «ثلاجة التوافقات» لم تعد تحفظ القرار، بل صارت «حاضنة للجمود» تقتل الوقت وتُنهك الشعوب. سبق «درع مكة للردع 2026» إعلان القاهرة بـ 11 عاماً، لكنه اصطدم بـ «جدار الإرادة المترهلة» العربية والخليجية. إرادة تُعلن ولا تُفعل، وتجتمع ولا تُنفذ. واليوم، حين تبادر الرياض بـ «اتفاقية مكة» دون مشاركة القاهرة، فالرسالة أعمق من غياب. إنها «أزمة قيادة الظل».
الواقع يقول: مصر لا تُمنح القيادة... مصر تصنعها. تصنعها بثقلها السياسي، وبعمقها التاريخي، وبمكانتها الإقليمية والدولية التي لا يمكن استبدالها بـ «تحالفات هندسية». وهنا يبرز «السؤال اللولبي» الذي يحاصرنا: هل ما زالت بعض دول الخليج والمنطقة تراهن على«الأسد الأرتم»؟، أي تراهن على قوة خارجية تحسم بدلاً عنا؟، وفشلت فشل ذريعا في الحامية المزعومه، أم أننا لا نزال عاجزين عن إنتاج «الصوت الجماعي الموحد» الذي يخرجنا من «متلازمة التردد الاستراتيجي»؟، الأمن القومي لم يعد يحتمل «إرادة مذبذبة». إما إجماع فوري... أو تفك تدريجي.
من «الخلل الإدراكي الواشنطني» إلى «رمادية البيت الرمادي» هل نراهن على عقلية العداء الدفين أم ننضم ونثبت «درع مكة للردع»؟
يشير نبيل أبوالياسين إلى «العقلية التراكمية العدائية» التي تدير أكبر دولة في العالم بزعمهم. هي ليست صدفة... إنها «العقيدة الرئاسية المتوارثة». نفس النهج عند الساسة السابقين والحاليين.
«البيت الرمادي» لم يعد أبيضاً. تحول إلى «رمادية البيت الرمادي» من سواد القلوب. أجنة من عنصرية، وعداء، و «كره دفين مؤسسي» تجاه العرب والمسلمين.
والسؤال هنا: هل هذه العقلية تستحق «المراهنة الاستراتيجية»؟ هل يُعتمد عليها في شراكة أو اتفاقية؟
الجواب واضح في المشهد الأخير: ترامب يثير «الجدل الاستفزازي الممنهج» في الشارع الأمريكي بنشره مقارنة بين صورته مع ميلانيا، وصورة مرشح الكونغرس«عبدول السيد» وزوجته المحجبة. وكأن «تجريم الحشمة» اصبح عقيدة، بينما من يمزق سترة الطفولة وينتهك برأتها بوحشية في«فضيحة الظلام المؤسسي» المعروفة بـ «ملفات ابستين» يُتستر عليه.
المفارقة: سبقت رسالة ترامب رسالة مكة. ففي أول ظهور لنساء محتشمات في الصفوف الأولى خلف القادة مباشرة أثناء توقيع «اتفاقية مكة» ويوم الجمعة 7 أغسطس 2026، كان الرد الحضاري جاهزاً. إنها «دبلوماسية الاستقطاب البصري»... رسالة مقصودة لإشعال «فجوة الهوية الحضارية». هنا أدركت الرياض بحنكة قادتها الجسورة هذا «الخلل الإدراكي الواشنطني». خلل لا يرى في الشريك العربي نداً، بل يراه «رقماً في معادلة ابتزاز». فبادرت بـ «درع مكة للردع» كـ «إعلان استقلالية أمنية» عن هذا المنطق. والآن الكرة في ملعب المنطقة: هل تبادر كافة دول المنطقة بالانضمام وتكسر «متلازمة الرهان الخاسر»... أم نبقى أسرى «رمادية البيت الرمادي»؟.
«النفير الصفري» ووهم «الحماية المستأجرة»
ويؤكد نبيل أبوالياسين أن ما نشهده اليوم هو «النفير الدبلوماسي الصفري». تحرك الدوحة ومسقط له أثر بروتوكولي، لكنه يصطدم بـ «جدار الإرادة الانتحارية» في واشنطن. الإدارة الأميركية لا تتراجع عن مغامراتها العسكرية ضد إيران لسبب بسيط: القرار لم يعد يُتخذ في البيت الأبيض، بل يُملى من «غرفة عمليات تل أبيب».
النتيجة؟، «اختراق اتفاقي ممنهج». اتفاق نووي مع الرياض يُوقع اليوم ويُلغى غداً. هذا ليس فشل دبلوماسي، هذا «إفلاس تعاقدي». كيف نضع أمن شعوبنا في يد «طبقة المستنقع الأسود»؟ نخبة سياسية مصابة بـ «الخلل الإدراكي التراكمي»، تسخر من الحجاب وتتستر على فضائح الظلام "ملفات ابستين"، وتعتبر دماء المسلمين مادة خطاب انتخابي. «الحماية المستأجرة» التي دفع ثمنها من قوت الشعوب فشلت فشلاً ذريعاً: قصف الدوحة مرّ، والقواعد الأمريكية أصبحت «خردة ردعية» لا تردع أحداً.
من «الصمت البروتوكولي» إلى «إعلان لا السيادية»
وختم نبيل أبوالياسين بيانه الصحفي بعزة «السيادة الذاتية للكلمة» قائلًا؛ إن السؤال لم يعد: هل نتحرك؟ السؤال هو: متى نكسر «الصمت البروتوكولي القاتل»؟، المنطقة تعيش اليوم تحت «مطرقة الازدواجية ورحىّ التردد الاستراتيجي». كل تأخير في الانضمام إلى«درع مكة للردع» هو هدية مجانية لـ «عقيدة العداء المؤسسي» في واشنطن. ما نحتاجه الآن ليس بيانات شجب، بل «إعلان لا السيادية بالإجماع» - أي إعلان أن أمننا خط أحمر لا يُفاوض عليه. إما نصنع «الصوت الجماعي الموحد» ونخرج من «ثلاجة التوافقات»، أو نبقى أسرى «رهان الأسد الأرتم» الذي سقط وسقطت معه هيبة «الحماية الزائفة».
التاريخ لا يرحم... فهل نضيع الفرصة اليوم كما ضاعت من 11 عام في إعلان القاهرة 2015.
الكرة الآن في ملعب الخليج والعرب:
أولاً: إعلان "لا السيادية" بالإجماع والانضمام الفوري لـ «درع مكة للردع»
ثانياً: التوافق على مرشح عربي لكرسي الأمم المتحدة قبل ساعة الحسم
إما "إرادة فورية"... أو "تفكك تدريجي".



تعليقات
إرسال تعليق