====================
كتب / سمير أبو طالب
====================
هناك أبطال تُقاس مسيرتهم بعدد الميداليات والكؤوس، وهناك من تُقاس قيمتهم بما يتركونه خلفهم من أجيال تواصل الطريق.. ومن هنا يبرز اسم الكابتن إبراهيم لاشين، أحد أبرز أبناء الووشو كونغ فو المصري، والذي استحق عن جدارة لقب «جاكي شان مصر الشرقاوي» .. رفع لاشين علم مصر في العديد من البطولات العربية والأوروبية، لاعبا ومدربا، وحقق إنجازات وبطولات عديدة، كما تولى رئاسة منطقة الشرقية للووشو كونغ فو لعدة دورات، وعمل مديرا فنيا لعدد من الأندية، وحقق نجاحات لافتة كان آخرها مشاركته الأخيرة في تركيا، إلى جانب بصماته مع نادي الشارقة الإماراتي .. لكن البطولة الحقيقية في مسيرة إبراهيم لاشين ربما تكمن في أبنائه وتلاميذه.. فقد استطاع خلال سنوات عمله أن يصنع جيلا من المدربين الذين أصبحوا اليوم أسماء فاعلة داخل أندية الشرقية، يحملون نفس المدرسة التي تربوا عليها، ويواصلون صناعة اللاعبين والأبطال ..
لم يورث لاشين لأبنائه المدربين أسرار اللعبة فقط، بل غرس فيهم الانضباط والالتزام والأخلاق وحب الوطن، فكان نجاحهم امتدادا طبيعيا لنجاحه، وكانت كل بطولة يحققونها بمثابة شهادة جديدة على قيمة المدرسة التي أسسها .. ويحظى لاشين بثقة كبيرة في الأوساط الرياضية، حيث يتم الاستعانة بخبراته في دورات إعداد المدربين بالإسماعيلية لشرح أساسيات اللعبة ونقل خبراته للأجيال الجديدة، ليؤكد أن المدرب الحقيقي لا يصنع بطلا واحدا، وإنما يصنع أجيالا قادرة على مواصلة المسيرة .. وبين منصات التتويج التي اعتلاها بطلا، والبطولات التي حققها مدربا، والمدربين الذين خرجوا من مدرسته، يبقى إبراهيم لاشين اسما ذهبيا في الووشو كونغ فو.. رجل صنعت الأيام تاريخه، وصنع هو أبطالا يكتبون فصولا جديدة من تاريخه ..
إبراهيم لاشين .. لم يكتفِ بأن يكون بطلا.. بل نجح في أن يجعل من أبنائه وتلاميذه امتدادا لاسمه وإنجازاته .
تعليقات
إرسال تعليق