عندما يبلغ الإنسان من العمر ستة وثمانين عامًا، يكون قد أفنى زهرة عمره في تربية الأبناء، وسهر الليالي، وتحمل المشقة، وبذل كل ما يملك ليمنحهم حياة كريمة. فمن المؤلم أن يتحول هذا العطاء في نهاية المطاف إلى وحدة وإهمال أو تخلي.
إن عقوق الوالدين ليس مجرد خطأ أخلاقي، بل هو جريمة في حق الإنسانية قبل أن يكون معصية نهى عنها الله سبحانه وتعالى، فقال: ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾، وقال أيضًا: ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا﴾.
كيف يقبل مجتمع يحترم قيمه أن يعيش أب أو أم سنواتهما الأخيرة في خوف من الإهمال أو الشعور بأنهما أصبحا عبئًا؟ وكيف يمكن أن تُترك هذه المآسي لتُعالج فقط بالوعظ، بينما هناك من يتخلى عن واجبه الإنساني دون رادع؟
إننا نطالب مجلس النواب المصري بأن يفتح هذا الملف بجدية، وأن يدرس إصدار تشريع واضح يجرّم تعمد الأبناء إهمال آبائهم أو التخلي عن رعايتهم أو تركهم دون سند، متى ثبت ذلك قانونًا، مع تقرير عقوبات رادعة تتناسب مع جسامة الفعل، مع مراعاة الظروف الواقعية لكل حالة.
ولا يقتصر الأمر على العقوبات، بل نطالب أيضًا بإنشاء آليات لحماية كبار السن، وسرعة التدخل في البلاغات المتعلقة بإهمالهم أو إساءة معاملتهم، وتوفير خطوط دعم اجتماعي وقانوني لهم.
إن الأمم لا تُقاس فقط بما تبنيه من طرق ومدن، وإنما أيضًا بكيفية تعاملها مع كبار السن الذين صنعوا حاضرها. فالأب والأم ليسا عبئًا، بل هما بركة العمر، ومن لا يحفظ الجميل لمن ربّاه، فلن يعرف يومًا قيمة الوفاء.
رسالتنا إلى مجلس النواب: حان الوقت لإصدار قانون أكثر صرامة يحمي الآباء والأمهات من الإهمال والعقوق، ويجعل كرامة كبار السن حقًا يصونه القانون، كما يصونه الدين والضمير. فالمجتمع الذي يحمي آباءه وأمهاته هو مجتمع يحمي مستقبله.
تحياتي المستشار طارق مقلد
#قانون_ضد_عقوق_الوالدين
#كرامة_الأم_خط_أحمر
#أنقذوا_كبار_السن
رئاسة الجمهورية (Support the Presidency of the Republic)
رئاسة مجلس الوزراء المصري
المجلس القومي للمرأة
منضمة حقوق الإنسان الدولية
مؤسسة مصر للدفاع عن حقوق الانسان
منظمة المحبه لحقوق الانسان والدفاع عن الحرياتFrom among the love of human

تعليقات
إرسال تعليق