القائمة الرئيسية

الصفحات

لجنة «جرجا الثانوية بنين».. متى تتوقف الحرب النفسية ضد قادة المستقبل؟

لجنة «جرجا الثانوية بنين».. متى تتوقف الحرب النفسية ضد قادة المستقبل؟
​بقلم: عصام العربي
مع انطلاق امتحان مادة الفيزياء، وبدلاً من أن تسود أجواء الهدوء والطمأنينة لمساعدة الطلاب على التركيز، دارت عجلة "المسلسل المعتاد"؛ مسلسل سوء المعاملة والترهيب النفسي الذي يواجهه طلاب مدرسة "جرجا الثانوية بنين" بمحافظة سوهاج.
​يبدو أن الإطاحة برئيس اللجنة السابق عقب مهزلة امتحان الكيمياء —استجابةً لمطالب الأهالي المستغيثين— لم تكن درساً كافياً لخلفه الجديد هو والمراقب الأول! فقد جاء رئيس اللجنة الجديد ومعه المراقب الأول وفريق الأمن الإداري ليكملوا مسيرة "التخويف والإرهاب النفسي"، وكأنهم في ساحة معركة لا في محراب علم.
​تفتيش همجي وحرب نفسية
​ما يحدث على بوابات وداخل جدران لجنة جرجا الثانوية بنين من أساليب تفتيش لا إنسانية، وبطرق همجية، لا يليق أبدًا بطلاب علم. إن هؤلاء الشباب الذين يقفون اليوم في موضع "المنقاد المغلوب على أمره"، سيكونون بعد أربع سنوات فقط قادة في ميادين عملهم المختلفة.
​سؤال نطرحه على ضمير المسؤولين: كيف نتخيل سلوك هذا القائد المستقبلي الذي تعرض للإهانة والإساءة في صغره؟ وماذا سيقدم لوطنه سوى إعادة إنتاج القسوة؟
​يا سادة، حببوا جيل الشباب في وطنهم بحسن المعاملة؛ إنهم طلاب علم لا مفسدون ولا غشاشون، إنهم يحملون السلاح الأقوى على وجه الأرض.. سلاح "القلم"، ولم يحملوا أسلحة نارية ولا بيضاء ليعامَلوا بهذه الريبة والغلظة!
​رسالة إلى رئيس اللجنة والمراقب الأول: خذوا العبرة!
​خذوا العبرة ممن سلفكم، ولا تهدروا وقت أولادنا الثمين بالتفتيش المتكرر والمبالغ فيه داخل اللجان. لا ترهبوا الطلاب، وتذكروا أن القانون يمتلك من القوة والردع ما يكفي للتعامل مع أي طالب يُضبط "متلبساً" بالغش، دون الحاجة لتحويل اللجان إلى ساحات من الضوضاء والانقضاض المفاجئ الذي يربك بقية الطلاب ويدمر تركيزهم. ما الداعي لإعادة التفتيش للمرة الثانية والثالثة داخل اللجنة بعد أن خضع الطالب لتفتيش دقيق عند بوابة المدرسة؟
​نداء عاجل إلى قيادات سوهاج
​نرفع هذا النداء العاجل إلى السيد اللواء محافظ سوهاج، والسيد وكيل وزارة التربية والتعليم بالمحافظة، ومدير الإدارة التعليمية بجرجا: احسبوا أولادنا كأولادكم!
​كفى سوء معاملة، وكفى إهداراً لوقت الطلاب ودرجاتهم التي تضيع بسبب غياب الحكمة في تحمل المسؤولية. يؤسفنا القول إن بعض المسؤولين لا يبحثون إلا عن "اللقطة" والصورة التذكارية بينما تترك اللجان ليتغول فيها أفراد أمن إداري غير مؤهلين لقيادة "دراجة نارية أجرة بالنفر"، يقودهم رئيس لجنة ومراقب أول لم يدركوا بعد فقه وثقافة التربية قبل التعليم.
ختاماً أقولها بملء الفم:
عاملوا أولادنا بالإنسانية التي نصت عليها الأديان والقوانين، ومن يُضبط غاشاً، فعاقبوه بالقانون ورادعيته.. أما التعميم والترهيب، فهو العجز بعينه.
أنت الان في اول موضوع

تعليقات