كتبت : أسماء كامل
كشف تقرير حديث صادر عن مؤسسة ملاذ لدعم المرأة عن استمرار العنف ضد النساء والفتيات في مصر خلال الربع الثاني من عام 2026، مؤكدًا أن الوقائع المرصودة لا تمثل حوادث فردية متفرقة، وإنما تعكس نمطًا متكررًا من العنف يتكرر في سياقات مختلفة، وسط غياب التدخل الوقائي الكافي لاحتواء التصعيد قبل تحوله إلى جرائم جسيمة.
ووثقت المؤسسة، خلال الفترة من أبريل إلى يونيو 2026، 128 واقعة عنف ضد النساء والفتيات، توزعت بين 60 واقعة تحرش، و41 واقعة اعتداء، و27 جريمة قتل. ويشير التقرير إلى أن هذه الأرقام لا تعبر فقط عن حجم الظاهرة، بل تكشف عن امتداد العنف عبر المجالين العام والخاص، واستمراره داخل الأسرة، وأماكن العمل، وأثناء التنقل، وفي المؤسسات التعليمية، بما يعكس اتساع البيئات التي تتعرض فيها النساء للعنف.
ويؤكد التقرير أن الوقائع المرصودة تكشف عن نمط متكرر يعيد إنتاج نفسه عبر آليات متشابهة ومسارات تصعيد واضحة، حيث تبدأ كثير من الحالات بانتهاكات تمس الكرامة الشخصية والاستقلال الجسدي أو النفسي، مثل التحرش، والتهديد، والعنف النفسي، قبل أن تتطور إلى اعتداءات جسدية متكررة، وقد تنتهي في بعض الحالات باستخدام أسلحة أو بوقوع جرائم قتل.
ويرى التقرير أن هذا المسار التصاعدي يشير إلى وجود مؤشرات إنذار مبكر تسبق الجرائم الأكثر خطورة، إلا أن غياب آليات التدخل والوقاية في مراحل العنف الأولى يسمح باستمرار الانتهاكات وتفاقمها، بما يحول دون حماية النساء قبل الوصول إلى نتائج مأساوية.
ويخلص التقرير إلى أن مواجهة العنف ضد النساء لا تقتصر على التعامل مع الجرائم بعد وقوعها، وإنما تتطلب سياسات وقائية فعالة، وتعزيز آليات الحماية والإبلاغ، والاستجابة المبكرة للمؤشرات التي تنذر بتصاعد العنف، بما يسهم في الحد من تكرار هذه الوقائع وحماية النساء والفتيات.

تعليقات
إرسال تعليق