القائمة الرئيسية

الصفحات

مَنَارُ الفِكْرِ وَمِشْكَاةُ البَيَانِ

شعر: فؤاد زاديكي

قَلمِي وإحسَاسِي ونبضُ مشاعرِي ... ووَميضُ ذاكرتِي وفَيضُ خواطرِي
شَهِدُوا بِأنَّ الشِّعرَ سِرُّ حَقِيقَتِي ... ومَدى الحَيَاةِ بِهِ تُصاغُ جَوَاهِرِي
أَسْكَبْتُ فِيهِ الرُّوحَ نُورَ هِدَايَةٍ ... لِيُضِيءَ فِي لَيْلِ الحياةِ الحَائِرِ
ما كنتُ أنسُجُ في الفراغِ تخيّلًا ... بَلْ عِشْتُ حِكْمَةَ زَاهِدٍ ومُنَاظِرِ
إنَّ الحَيَاةَ مَسَارِبٌ ومَتَاهَةٌ ... لا يَسْتَقِيمُ بِهَا غُرُورُ العَابِرِ
يَمْشِي اللَّبِيبُ عَلَى بَصِيرَةِ عَقْلِهِ ... ويَصُونُ زَادَ العِلْمِ صَوْنَ مُحَاذِرِ
فَالشَّمْسُ تَغْرُبُ ثُمَّ يُشْرِقُ نُورُهَا ... ومَصِيرُ جَهْلِ المَرْءِ نَحْوُ خَسَائِرِ
وَالْمَجْدُ لَيْسَ بِمَا حَوَيْتَ مِنَ الخَنَا ... بَلْ بَالْفَضَاىِلِ والضَّمِيرِ الطَّاهِرِ
كَمْ زَالَ مُلْكٌ كَانَ يَحْسَبُ أَنَّهُ ... أَبَدِيُّ صَرْحٍ فِي الفَضَاءِ البَاهِرِ
عَبَقُ المَآثِرِ خَيْرُ مَا يَبْقَى لَنَا ... فَابْنِ المَكَارِمَ نَهْجَ كُلِّ مُثَابِرِ
وَاعْمَلْ لِفِكْرٍ بِالْمَدَى وازْرَعْ هُدَىً ... فِي كُلِّ قَلْبٍ بِالْمَوَدَّةِ عَامِرِ
لا تَأْسَفَنَّ عَلَى حُظُوظٍ قُوِّضَتْ ... فَالْعُمْرُ طَيْفٌ فِي الزَّمَانِ السَّائِرِ
وَاسْلُلْ سِلاَحَ العَقْلِ فِي كُلِّ النَّوَى ... مُتَنَزِّهًا عن غَيِّ غِرٍّ جائرِ
إِنَّ الكَلاَمَ إِذَا يَنُصُّ حَقِيقَةً ... يَبْقَى دَلِيلاً فِي زَمَانٍ غَابِرِ
إِنَّ البَيَانَ هُوَ المَنَارُ لِمَنْ سَعَى ... نَحْوَ الحَقِيقَةِ، زَادُ كُلِّ مُسَافِرِ.

تعليقات