بقلم / محمـــد الدكـــروري
ذكرت المصادر التاريخية الإسلامية الكثير عن الإمام الأزرقي وهو أبو الوليد محمد بن عبد الله بن أحمد الأزرقي الغساني المكي، وعاش الأزرقي في نهاية القرن الثاني إلى منتصف القرن الثالث، وقد عاصر أحداثا جساما، منها ما هو ديني، وأعظم هذه الأحداث هو مسألة القول بخلق القرآن وأثرها على المسلمين، وكانت محنة تعرض لها العلماء من محدثين وفقهاء، وأما عن وفاته فقد اختلف المؤرخون في تاريخ وفاة أبي الوليد الأزرقي المكي، فحاجي خليفة يذكر في كتابه "كشف الظنون عن أسامي الكتب و الفنون" أنه توفى عام مائتان وثلاث وعشرين هجرية، ويتفق معه إسماعيل باشا البغدادي في كتابه هدية العارفين أسماء المؤلفين وآثار المصنفين، أما أغناطيوس كراتشكوفسكي فينوه.
في كتابه تاريخ الأدب الجغرافي العربي، وأن الأزرقي المكي توفى عام مائتان وأربع وأربعون، ويؤكد ذلك أيضا كل من عمر رضا كحالة في قاموسه معجم المؤلفين الجزء العاشر، وأيضا دائرة المعارف الإسلامية، وينقل خير الدين الزركلي في قاموسه الأعلام الجزء السابع أن كلا من رشدي الصالح ملحس في مقدمة الطبعة الملكية من كتاب أخبار مكة، وأحمد تيمور باشا في الخزانة التيمورية نقلا عن العقد الثمين للفارسي أن أبا الوليد الأزرقي المكي كان حيا في خلافة المنتصر العباسي التي فيما بين مائتان وسبع وأربعين، وثماني وأربعين، هجريا لذا أرخ صاحب الأعلام لوفاة الأزرقي نحو مائتان وخمسون من الهجرة، وكانت هناك آراء فيه، حيث قال ابن النديم فيه الأزرقي هو أحد الإخباريين.
وأصحاب السير، وقال ابن السمعاني، الأزرقي هو صاحب كتاب تاريخ مكة قد أحسن في تصنيف ذلك الكتاب أية الإحسان، وذكره ياقوت في معجم البلدان عند ذكر عمر الحبيس، وذكر شعرا له، وفيه يقول ليتني والمنى قديماً سفاه، وضلال وحيرة وحبرة وغناء، كنت صادفت منك يوما بعما، وبدير الحبيس كان اللقاء، فتوافيك ضرة الشمس تختا، ل كأن العيان منها هباء، لذ منها طعم وطاب نسيم، فلها الفخر كاه والسناء، ومن مصنفاته هو كتاب أخبار مكة، وما جاء فيها من الآثار، والمسند وهو من الكتب المفقودة، ومصادر رواياته، وقد أخذ الأزرقي رواياته عن جماعة من العلماء منهم إبراهيم بن محمد الشافعي، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر بن الأزرق العدني، وأكثر الرواية عن جده أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي.
وهو ثقة، كما روى عنه البخاري في صحيحه، ومن شيوخه، أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، وأحمد بن نصر بن زياد النيسابوري، وهشام بن عمار المقري، ويعقوب بن حميد، ومحرز بن سلمة العدني، ومهدي بن أبي المهدي المكي، وسعيد بن منصور بن شعبة الخراساني، وإبراهيم بن محمد الشافعي المكي، وأحمد بن ميسرة المكي، ومن تلاميذه هو إسحاق بن أحمد بن نافع الخزاعي، وإبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي العباسي البغدادي.

تعليقات
إرسال تعليق