كتب / تامر علي ابوالشيخ
تمثل القرى المصرية العمود الفقري للإنتاج والحياة في الريف، إلا أن الكثير منها لا يزال يواجه تحديات خدمية تؤثر بشكل مباشر على جودة حياة المواطنين. وتقع قرية منشأة رضوان بمحافظة الشرقية في قلب هذه المعادلة؛ حيث يطمح أهالي القرية إلى الحصول على أدنى حقوقهم الكفيلة بتوفير حياة كريمة وآمنة.
إن الحديث عن مشاكل منشأة رضوان ليس من باب نقد الواقع فحسب، بل هو تسليط للضوء على احتياجات أساسية تمس الصحة والسلامة اليومية، ورسم خارطة طريق للحل تتكامل فيها الجهود الحكومية مع المشاركة المجتمعية.
أولا: أزمة توقف مشروع الصرف الصحي والري بالمياه الملوثة
الواقع والمشكلة:
المشكلة الحقيقية في قرية منشأة رضوان ليست في غياب الفكرة، بل في تعثر عدم استكمال مشروع الصرف الصحي القائم بالفعل. إن توقف المشروع قبل إتمامه دفع بالأهالي إلى تصريف مياه الصرف الصحي بشكل مباشر في مصرف المياه بالقرية. الكارثة الأكبر تكمن في إعادة استخدام هذه المياه الملوثة في ري الأراضي الزراعية، مما يهدد سلامة المحاصيل، وينقل الأمراض الخطيرة للأهالي، فضلاً عن الروائح الكريهة وتلوث اليئه .
نرجوا استئناف العمل بالمشروع المتعثر وتوجيه خطابات رسمية للهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي بمحافظة الشرقية لإدراج استكمال المشروع ضمن خطة الاعتمادات المالية العاجلة وتذليل عقبات التسليم.
ثانياً: تدهور البنية التحتية للطرق
الواقع والمشكلة:
تعاني الطرق الرئيسية والمؤدية للقرية من التكسير وغياب التمهيد، مما يسبب معاناة يومية للطلاب والموظفين، ويؤدي إلى تعطل حركة التجارة المحلية ونقل المحاصيل الزراعية، ناهيك عن تأخر وصول سيارات الإسعاف أو المطافي في حالات الطوارئ
ونرجوا تركيب كشافات موفرة (LED) على الطرق الرئيسية للحد من الحوادث الليلية وتعزيز الأمن.
ثالثاً: ضعف الخدمات بالوحدة الصحية
الواقع والمشكلة:
الوحدة الصحية هي الملاذ الأول للأهالي في الحالات الطارئة، إلا أن غياب الأطباء المقيمين ونقص المستلزمات الطبية والأدوية الأساسية يحولها في كثير من الأحيان إلى مبنى بلا خدمة فعلية، مما يضطر الأهالي للسفر إلى المراكز المجاورة للحصول على العلاج.
إن حقوق أهل منشأة رضوان بالشرقية ليست مطالب فئوية، بل هي حق دستوري وإنساني أقرته خطط الدولة

تعليقات
إرسال تعليق