القائمة الرئيسية

الصفحات

 هل هناك علاقه بين قوله تعالى وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ﴾ [يوسف: 50]وقال يوسف لإخوته:﴿ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ﴾ [يوسف: 59] ؟ ما الدقة البلاغية في قوله اتوني

نعم، هناك علاقة لطيفة ودقيقة بين التعبيرين، وهي من جمال الترابط في سورة يوسف، وإن كان لكل منهما مقصد مختلف.

قال تعالى على لسان الملك:

ومن أوجه العلاقة:

كلا الأمرين بداية مرحلة جديدة في القصة.

قول الملك: ﴿ائتوني به﴾ نقل يوسف من السجن إلى قصر الحكم.

وقول يوسف: ﴿ائتوني بأخ لكم﴾ نقل إخوته إلى بداية اجتماع الأسرة ولمّ الشمل.

الملك طلب يوسف لأنه عرف فضله. فقد سمع تأويل الرؤيا، فأراد أن يقربه إليه.

ويوسف طلب أخاه بنيامين لأنه عرف الحقيقة، وأراد تنفيذ خطة حكيمة تجمع الأسرة وتحقق رؤياه.

في الأولى كان يوسف مطلوبًا. بعد سنوات من الغياب أصبح الناس يطلبونه ويبحثون عنه.

وفي الثانية صار يوسف هو الآمر. فبعد أن كان سجينًا يقول له الملك: ﴿ائتوني به﴾، أصبح عزيز مصر يقول لإخوته: ﴿ائتوني بأخ لكم﴾. وهذا من تمام تبديل الله للأحوال.

في التعبيرين إشارة إلى أن الله يرفع من يشاء. فمن كان بالأمس يؤتى به مقيدًا، صار اليوم يأمر الناس فيطيعونه، مصداقًا لقوله تعالى بعد ذلك: ﴿نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ﴾.

ومن اللطائف البلاغية أيضًا أن الفعل «ائتوني» تكرر في الموضعين، لكنه انتقل من لسان الملك إلى لسان يوسف، وكأن السورة ترسم تحول يوسف عليه السلام من مأمورٍ يُطلب إلى صاحب سلطانٍ يأمر، وهذا من أبلغ صور إظهار تكريم الله لعبده بعد صبره وعفته.

هل هناك علاقه بين قوله تعالى وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ﴾ [يوسف: 50]وقال يوسف لإخوته:﴿ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ﴾ [يوسف: 59] ؟ ما الدقة البلاغية في


قوله اتوني


تعليقات