القائمة الرئيسية

الصفحات

المرأة التي دافعت عن النساء... انتهت متهمة في قضية والدتها


بقلم المحامية هاجر محمد حسني 


كلما سمعت من يرفع شعار "حقوق المرأة" تذكرت أن الحقوق لا تُثبت بالكلام، وإنما بالأفعال.


اليوم يتابع الناس قضية محامية عُرفت بالدفاع عن المرأة، ثم وجدت نفسها متهمة في قضية تمس أقرب امرأة إليها... والدتها. والقضية لا تزال أمام القضاء، الذي وحده يحدد الحقيقة.


وهنا لا أتحدث عن شخص، وإنما عن فكرة.


سنوات طويلة وهناك من يصور الإسلام على أنه ظلم المرأة، بينما يقدم نفسه على أنه المنقذ الوحيد لها.


لكن أين هذه الشعارات عندما تنهار الأخلاق؟


الإسلام لم يحتج يومًا إلى لافتة مكتوب عليها "حقوق المرأة". الإسلام كرّم المرأة قبل أن يعرف العالم هذه المصطلحات. جعل الأم أعظم الناس حقًا، وأمر ببرها، وجعل الجنة تحت قدميها. وأوصى بالزوجة، وأكرم الابنة، وصان الأخت.


أما بعض الخطابات التي نراها اليوم، فهي لا تقدم للمرأة سوى الصدام مع أسرتها، والخلاف مع زوجها، وتصوير الطاعة المشروعة على أنها إهانة، وتحويل البيت إلى ساحة معركة.


القوة ليست في أن ترفعي صوتك على زوجك.


القوة ليست في هدم بيتك.


القوة ليست في أن تجعلي أبناءك يعيشون بين المحاكم.


القوة الحقيقية أن تبني بيتًا، وتحفظي أسرة، وتربي أجيالًا مستقرة.


ومن المؤسف أن بعض من يتحدثون باسم المرأة يقدمون نماذج تجعل الناس يتساءلون: هل القضية فعلًا دفاع عن المرأة؟ أم مجرد شعارات؟


المرأة لا تحتاج إلى من يزرع الكراهية بينها وبين أسرتها، بل تحتاج إلى من يحفظ كرامتها ويعلمها حقوقها وواجباتها معًا.


وفي النهاية، تبقى قاعدة واحدة لا تتغير:


الشعارات قد تخدع الناس فترة...


أما الأخلاق، فهي التي تكشف الحقيقة دائمًا.

تعليقات