القائمة الرئيسية

الصفحات



لا أطلب منك شيئًا...

فقط احتفظي باسمي في ذاكرتك، كالحلم،

كي نتقاسم هذه الفوضى التائهة في الألقاب.


أبحث عن مكانٍ أشعر فيه

أن الحبَّ ظلٌّ

يتنفس خلف الأبواب،

لا سماء فيه

إلا هذه الغيوم الصيفية،

الصامدة في المساءات القروية،

كعيونٍ فاقدةٍ للأهداب.


شمسٌ تكشف لعابدتها

ما تبقى من أمنياتي

المترسبة في كؤوسك الموجوعة،

كلما تدفقت نحو مرافئ الغياب.


إلى متى سأطارد هذه النخلة الكسولة

كي تزيح ظلها،

وتبيح لفرحتنا

أن تمارس لعبة الاختفاء في اللاشيء،

كالسراب؟


كيف سنخرج من دوائر الصبار؟

الأكف عارية من أصابعها،

والأقدام حافية،

تمضي فوق شوكٍ مسننٍ كالأنياب.


كم هي قاسية دوائرك الهشة، يا سيدتي،

وهي تحتال على زنبقتي الأليفة

كي تنجو من العقاب.


كم هو قاسٍ ليلك المكشوف،

حين اختلس من شفاهك العطر

ليرى

إن كان همسك المعلَّب

في فقاعات الموت

قد اكتسح شفق الهضاب.


محمد زغلال .

تعليقات