القائمة الرئيسية

الصفحات

 مزايا الفقيه الناصري التميمي


بقلم / محمـــد الدكـــروري 


ذكرت المصادر الإسلامية الكثير والكثير عن الإمام السعدي هو عبد الرحمن بن ناصر السعدي الناصري التميمي، وقيل أنه تميز السعدي بمعرفته التامة في الفقه أصوله وفروعه، وكان في أول أمره متمسكا بالمذهب الحنبلي تبعا لمشايخه وحفظ بعض المتون من ذلك، وكان له مصنف في أول أمره في الفقه نظم رجز نحو أربعمائة بيت وشرحه شرحا مختصرا، ولكنه لم يرغب بظهوره لأنه على ما يعتقده أولا، وكان أعظم اشتغاله وانتفاعه بكتب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم وحصل له خير كثير بسببهما في علم الأصول والتوحيد والتفسير والفقه وغيرها من العلوم النافعة، وبسبب استنارته بكتب الشيخين صار لا يتقيد بالمذهب الحنبلي، بل يرجح ما ترجح عنده بالدليل الشرعي. 


وله اليد الطولى في التفسير إذ قرأ عدة تفاسير وبرع فيها وألف كتابا في التفسير في عدة مجلدات فسره بالبديهة من غير أن يكون عنده وقت التصنيف كتاب تفسير ولا غيره، ودائما يقرأ والتلاميذ في القرآن الكريم ويفسره ارتجالا، ويستطرد ويبين من معاني القرآن وفوائده ويستنبط منه الفوائد والمعاني حتى أن سامعه يود أن لا يسكت لفصاحته وجزالة لفظه وتوسعه في سياق الأدلة والقصص ومن اجتمع به وقرأ عليه وبحث معه عرف مكانته في المعلومات كذلك من قرأ مصنفاته وفتاويه، وكان من طلابه هم الشيخ محمد بن صالح العثيمين وهو أشهر تلاميذ السعدي وأكثرهم تأثرا بشيخه في طريقة التدريس وعرض العلم وتقريبه للطلبة بالأمثلة والمعاني، والشيخ عبد الله بن عبد الرحمن البسام.


وهو من تلاميذ السعدي، وتولى منصب القضاء بمحكمة الطائف، وفي عام ألف وثلاثمائة وتسعين من الهجرة، تم تعيينه عضوا في هيئة تمييز الأحكام الشرعية بالمنطقة الغربية بمكة المكرمة، وكما كان هناك غيرهم من التلاميذ، وقد أخذ السعدي عن الشيخ إبراهيم بن حمد بن جاسر، وهو أول من قرأ عليه وكان يصف شيخه بحفظه للحديث، ويتحدث عن ورعه ومحبته للفقراء مع حاجته ومواساتهم، وكثيرا ما يأتيه الفقير في اليوم الشاتي فيخلع أحد ثوبيه ويلبسه الفقير مع حاجته إليه، وقلة ذات يده، ومن مشايخه الشيخ محمد بن عبد الكريم الشبل، قرأ عليه في الفقه وعلوم العربية وغيرهما، والشيخ صالح بن عثمان القاضي وهو قاضي عنيزة، فقرأ عليه في التوحيد والتفسير والفقه أصوله وفروعه وعلوم العربية.


وهو أكثر من قرأ عليه ولازمه ملازمة تامة حتى توفي، كما تعلم وأخذ من كل من الشيخ عبد الله بن عايض، والشيخ صعب التويجري، والشيخ علي السناني، والشيخ علي الناصر أبو وادي حيث قرأ عليه السعدي في الحديث وأخذ عنه الأمهات الست وغيرها وأجازه في ذلك، والشيخ محمد بن الشيخ عبد العزيز المحمد المانع وهو مدير المعارف في المملكة العربية السعودية في ذلك الوقت، وقد قرأ عليه في عنيزة، والشيخ محمد أمين الشنقيطي وهو نزيل الحجاز قديما ثم الزبير، ولما قدم عنيزة وجلس فيها للتدريس قرأ عليه في التفسير والحديث وعلوم العربية كالنحو والصرف ونحوهما، والشيخ محمد بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ، والشيخ ناصر بن سعود بن عيسى شويمي في شقراء الذي استفاد منه عندما شرع في تصنيف كتاب تفسير القرآن.


تعليقات