جرجا الثانوية بنين: الإطاحة بأبوالحسن عبدالعال رئيس اللجنة بعد تحويله اللجان إلى أكمنه للتفتيش المهين.
بقلم: عز الدين صلاح
سقوط امبراطورية الترويع.
لم يتأخر الرد، ولم تذهب صرخات طلاب مدرسة جرجا الثانوية بنين بمحافظة سوهاج أدراج الرياح فبعد أيام من الاستبداد الإداري والترهيب النفسي الممنهج قطعت الجهات المسؤلة دابر التجاوزات واستجابت فورًا لشكاوى الأهالي لتصدر قرارًا حاسمًا بالإطاحة برئيس لجنة مدرسة جرجا الثانوية بنين وهو الأستاذ/ أبو الحسن عبد العال واستمرار معاونه المراقب الأول الأستاذ/ أحمد حسين.. علي أن يغير من تعامله مع أبنائنا الطلبه ويأخذ عبره مما حدث بالإطاحة برئيس اللجنه.
لقد جاء هذا القرار بمثابة رصاصة الرحمة التي أنهت حقبة من استغلال السلطة ضد أبنائنا من طلبة الثانوية العامة، ليعيد الأمور إلى نصابها الصحيح ويؤكد أن كرامة الطالب وحقه في بيئة آمنة خط أحمر لا يمكن تجاوزه.
استغلال السلطة والترهيب.. تفاصيل الأيام السوداء
لم يكن ذنب الأهالي والطلاب أنهم طالبوا بتطبيق القانون، بل كانوا يطالبون بالحد الأدنى من الإنسانية وحسن المعاملة ومراعاة الحالة النفسية الحرجة للطلاب. لكن، وبدلًا من توفير بيئة هادئة، اتّبع رئيس اللجنة والمراقب الأول سياسة "الترهيب والتخويف"؛ حيث كانت تصدر التعليمات لأفراد الأمن الإداري بالانقضاض على اللجان أثناء سير الامتحان، وتفتيش الطلاب بشكل مهين يصل إلى ثلاث مرات في المادة الواحدة!
هذا ناهيك عن فظاظة بعض الملاحظين الذين تعاملوا مع الطلاب داخل القاعات وكأن هناك "تصفية حسابات قديمة" أو ثأرًا مبيَّتًا ينتظرون تفريغه في أجساد وعقول شباب في مقتبل العمر.
"الوقت ملك للطالب منذ لحظة دخوله اللجنة، وليس ملكًا لرئيس اللجنة ليُهدره هو وأمنه وملاحظوه في استعراض القوة العشوائي!"
لقد تسببت الأجواء الإرهابية التي فرضتها إدارة اللجنة المُقالة في إحداث حالة من التوتر الدائم وضياع الوقت الثمين، مما أثر سلبًا وبشكل مباشر على إجابات الطلاب وإخفاق بعضهم. ولم يكتفِ رئيس اللجنة بتلك الممارسات، بل تزامنت مع امتحانات اتسمت بالصعوبة والتعقيد، ووضعها أشخاص "متفلسفون ومتفزلكون" بعلمهم وخبرتهم على طلاب يمتلك كل منهم إمكانيات وقدرات متفاوتة لم يراعِها أحد.
إن هذا الترويع المشترك بين تعقيد الأسئلة وتعنت الإدارة سيؤثر بلا شك سلبًا على نسب النجاح في مواد اللغة العربية، والكيمياء، والجغرافيا، وهي الفاتورة التي يدفعها الطلاب من دمهم وأعصابهم نتيجة لغياب الرقابة الفعالة في الأيام الماضية.
التلبس بالقانون.. لا لـ "شيطنة" الطلاب
لقد كانت مطالب الأهالي واضحة ومنطقية منذ البداية:
لم يطالب أحد بتسهيل الغش أو التغاضي عنه.
المطالبة كانت ومازالت واضحة: تعاملوا بالقانون مع أي طالب يُضبط متلبسًا بناءً على ما يلاحظه "ملاحظ اللجنة" الفعلي.
منع التدخلات الخارجية العشوائية من أمن إداري يقتحم القاعات ويهدر وقتًا هو حق أصيل للطالب.
رد الاعتبار.. "كله هيتحاسب"
يتوجه مواطنو وأهالي جرجا خاصة وسوهاج عامة بخالص الشكر والتقدير لكافة الجهات والمسؤولين الذين استجابوا بسرعة ومهنية لشكواهم، وأطاحوا برأس الأزمة في مدرسة جرجا الثانوية بنين.
هذا القرار الحازم يعيد للأذهان الكلمة التاريخية الصارمة التي قالها فخامة رئيس الجمهورية: "والله كله هيتحاسب"؛ تعبيرًا عن عقيدة الدولة المصرية الجديدة التي لا تقبل بالاعتداء على أي حق من حقوق المواطن، حتى لو كان هذا الحق عند مسؤول، ومهما كان منصب هذا المسؤول.
لقد رُفعت المظلمة، وسقط القناع عن أساليب الترهيب، وبقيت كرامة طلابنا مصونة بقوة القانون وعدالة الدولة.
تعليقات
إرسال تعليق